وقال السنيورة في كلمة بثتها محطات التلفزة اللبنانية ان قرار مجلس الامن 1701 "ياخذ على محمل الجد ما جاء في نقاط الحكومة السبع لجهة المطالبة بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا ووضعها مؤقتا تحت عهدة الامم المتحدة". ولفت الى ان دعوة القرار الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى الاسراع في معالجة هذه المسالة وتقديم اقتراحات عملية لمجلس الامن "وضع موضوع مزارع شبعا على طاولة مجلس الامن مجددا بعد ان اعتبر القرار 425 ان الامر تم تنفيذه". يذكر بان الامم المتحدة اعتبرت ان اسرائيل طبقت عام 2000 القرار 425 وانسحبت من كامل الاراضي اللبنانية. ومع تعهد السنيورة متابعة الامر مع انان جدد مناشدة سوريا تحديد حدود هذه المزارع وفق ما تطلبه الامم المتحدة لتقر بلبنانيتها. وقال "ما ازال ادعو الشقيقة سوريا الى الموافقة على تحديد الحدود وتسليم الخرائط اللازمة للامم المتحدة وان كنا ما نزال مستمرين في المتابعة مع الامين العام للامم المتحدة. اما بالنسبة للاسرى اللبنانيين فقال السنيورة "رغم ما شاب القرار 1701 من نواقص في هذا المجال فسنضاعف العمل من اجل اطلاق سراحهم وعودتهم باسرع وقت". يذكر بان حزب الله يصر على التمسك بسلاحه في مواجهة اسرائيل حتى يتم تحرير مزارع شبعا وعودة الاسرى. وقد اتخذت اسرائيل من خطف الحزب الشيعي جنديين لها في 12 تموز/يوليو ذريعة لشن هجومها الواسع على لبنان. وسأل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاثنين المطالبين بتسليم حزب الله لسلاحه هل جاءوا ومعهم "تحرير مزارع شبعا" ام "تحرير الاسرى من السجون" الاسرائيلية؟
واشنطن تعرض المساعدة في نزع السلاح
اعتبرت واشنطن انه سيكون من الصعب تطبيق خطة الامم المتحدة للسلام في لبنان لكنها "خطوة اولى جيدة" في اتجاه سلام دائم في الشرق الاوسط وشددت على ان نزع سلاح حزب الله من مسؤولية لبنان مبدية في الوقت نفسه استعدادها للمساعدة في ذلك.
وقالت وزيرة الخارجية الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في رسالة نشرتها الاربعاء صحيفة "واشنطن بوست" انه سيكون من الصعب تطبيق خطة الامم المتحدة للسلام في لبنان لكنها "خطوة اولى جيدة" في اتجاه سلام دائم في الشرق الاوسط.
واوضحت رايس ان القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي الجمعة والذي ادى الى وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله سيشكل فور تطبيقه "نكسة استراتيجية" لسوريا وايران اللتين "كانتا تسعيان الى اطالة امد الحرب وتكثيفها" فيما كان العالم يحاول وقفها. وقالت ان خطة السلام "ترسي المبادىء السياسية لضمان سلام دائم بدون وجود قوات اجنبية ولا اسلحة ولا سلطة في لبنان غير سلطة الحكومة اللبنانية التي تتمتع بالسيادة". وتابعت رايس "انه للمرة الاولى القت المجموعة الدولية بكل ثقلها وراء اطار سياسي عملي يساعد الحكومة اللبنانية على تحقيق هذه المبادىء بما يشمل نزع اسلحة كل الميليشيات الموجودة على اراضيها". وقالت "الاتفاق الذي توصلنا اليه الاسبوع الماضي كان خطوة اولى جيدة لكنها ليست سوى خطوة اولى" مضيفة ان الولايات المتحدة ستساعد في "جهود اغاثة الشعب اللبناني وسندعمهم بشكل كامل فيما يقومون باعادة اعمار بلدهم". وتابعت وزيرة الخارجية الاميركية ان واشنطن زادت "مساعدتها الانسانية العاجلة الى 50 مليون دولار". وفي واشنطن اعلن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش الثلاثاء ان لبنان مسؤول عن نزع سلاح حزب الله مشيرا الى ان الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة. وقال ولش في مؤتمر صحافي في واشنطن "نعتقد ان افضل حماية للبنان وشعبه هي حكومة سيدة بكشل تام تسيطر على كل ما يجري في البلاد". واضاف "ان وجود دولة داخل الدولة حزب سياسي مسلح لا يحترم القوانين امر غير مقبول في نظر المجتمع الدولي". وقال الدبلوماسي الاميركي "لكن على لبنان في نهاية المطاف تقع مسؤولية اختيار مستقبله". واضاف "اننا جاهزون للمساعدة" مؤكدا انه "لا يوجد بلد يدعم مصالح لبنان اكثر من الولايات المتحدة واعتقد ان لبنان يمكنه ان يخرج وسيخرج اكثر قوة من هذه الاحداث". من جانب اخر رفض معارضون ديموقراطيون الثلاثاء تأكيدات الرئيس جورج بوش انتهاء النزاع في لبنان بتحقيق اسرائيل نصرا على حزب الله. وقال السناتور كارل ليفين المسؤول الديموقراطي في لجنة الاجهزة العسكرية في مجلس الشيوخ للصحافيين "كنا نتمنى ان توجه ضربة حقيقية لحزب الله في لبنان كنا نتمنى ان يكونوا اضعف لكن الحقيقة تظهر ان النتيجة - في احسن الاحوال - غير اكيدة". وجاءت تعليقات ليفين على قول بوش الاثنين ان "حزب الله هاجم اسرائيل حزب الله بدأ الازمة وحزب الله مني بهزيمة" بعد بدء وقف العمليات الحربية في لبنان. واخيرا رفضت الولايات المتحدة الثلاثاء "تبجح" الرئيس السوري بشار الاسد بانتصار حزب الله اللبناني في مواجهاته مع الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان معتبرة ان تصريحاته تدل على شعور دمشق بالمرارة والعزلة.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)