السنيورة: التوطين يمس بالتوازنات وينهي القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2009 - 03:59 GMT

اكد رئيس الحكومة المكلف تصريف الاعمال فؤاد السنيورة رفض لبنان التوطين رفضاً اكيداً وثابتاً ونهائياً، معتبراً ان هذا الامر مرفوض من الزاوية القومية قبل اي شيء آخر ولانه يعني انهاء القضية الفلسطينية•

استقبل السنيورة في السراي الكبير السبت الفائت وفداً مشتركاً من الشباب والشابات اللبنانيين والفلسطينيين من مخيم دير المخلص الصيفي في حضور وزيرة التربية بهية الحريري•

واستهل اللقاء بكلمة للوزيرة الحريري ثم تحدث المسؤول عن مدرسة دير المخلص الأب عبدو رعد، ثم كانت كلمة للمدير التنفيذي لجمعية الشباب الفلسطيني عمر النداف، وبعد ذلك القى السنيورة كلمة شدد فيها على ان عدونا الحقيقي هو اسرائيلي والجهل، وعدونا ايضاً عدم التنمية وعدم الانفتاح، عدونا كل أمر يدعونا إلى عدم الاعتراف بالرأي الآخر، والتوتر والتعصب هما من الأمور التي تفتك بمجتمعاتنا العربية•

وشدد على رفض التوطين رفضاً أكيدا وثابتا ونهائيا، هذا الأمر مرفوض ليس فقط من أجل تخوفنا في لبنان ولكن أيضا من الزاوية القومية قبل أي شيء آخر، ولأنه يعني إنهاء للقضية الفلسطينية، كما نرفضه لأنه يتعلق بالتوازنات التي علينا أن نحافظ عليها والتي تشكل أمورا أساسية لمجتمعنا اللبناني وعيشنا المشترك وبصيغتنا الفريدة وبهذه الفسيفسائية التي ليس فيها لون غالٍ• هذا ما أردناه من خلال لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وهذا ما نود أن نعالجه في المرحلة القادمة أيضا للنظر في كل الأمور التي يشكو منها الأخوة الفلسطينيين• هذا لا يعني أننا قد نكون قادرين على حل كل مشكلة من المشاكل التي نعانيها، ولكنها رسالة نقدمها بشكل واضح وصريح، وهي التزامنا في أن نكون سوية نعالج وإياكم المشاكل بحكم العلاقة الوطيدة التي تربط بيننا كمنتمين لهذه الأمة وكمعانين لهذه المشكلة التي فرضها علينا العدو الإسرائيلي، ولذلك علينا أن نجد حلولا، قد لا ننجح في كل الحلول دفعة واحدة ولكن لدينا التصميم والالتزام بالمتابعة من أجل حل قضية تلو أخرى• لا شك أننا خلال السنوات الثلاث الماضية مررنا بفترة لم يمر بمثلها لبنان منذ الاستقلال في العام 1943 ولا حتى منذ نشوء دولة لبنان الكبير في العام 1920، لناحية هذا القدر من المصاعب والتحديات والحروب بكافة أنواعها، الإرهابية والدولية والمشاكل الداخلية والقضايا التي عانى منها مجتمعنا بشكل متلازم ومتزايد أهمية، ومع ذلك كان لإيماننا بكوننا جزءا أساسيا من هذا الوجود العربي وإيماننا بلبنان وبالقضية

الفلسطينية هو الدافع الحقيقي الذي مكننا من الحفاظ على صيغة لبنان وديمقراطيته واستقلاله وتنوعه وسيادته• أعتقد أنه في المرحلة القادمة، واستفادة مما شكلته الدروس التي تلقيناها ودفعنا أثمانا غالية لها، يتطلب منا الأمر تعزيز مبدأ الحوار والتلاقي وليس الطلاق•

واوضح اننا لا نستطيع أن نتغلب على إسرائيل إلا إذا تضافرت جهود التنمية والتعليم والمواكبة لما يجري في العالم، وليس فقط بالظن أن وحدها البندقية تجعلنا نتغلب على إسرائيل، لا أقلل من شأنها