السنيورة: اغتيال الحاج يستهدف عرقلة اختيار رئيس جديد

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2007 - 08:13 GMT
أعرب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عن اعتقاده بأن اغتيال مدير العمليات في قيادة الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج يستهدف عرقلة تصويت البرلمان على انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وكان الحاج من أكثر المرشحين حظا لاستلام قيادة الجيش في حال تم التوافق على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.

وقد قتل الحاج واثنان آخران في انفجار ضخم في منطقة بعبدا التي تقع على مشارف العاصمة اللبنانية بيروت. وأفادت الأنباء أن العشرات أصيبوا في الحادث.

وكان الحاج من كبار ضباط الجيش اللبناني الذين اشرفوا بطريقة مباشرة على معارك مخيم نهر البارد في الربيع الماضي والتي دامت نحو ثلاثة اشهر.

يذكر أن معارك مخيم نهر البارد اسفرت عن مقتل 400 شخص، اغلبهم من المسلحين والجنود، فضلا عن تشريد 40 ألفا آخرين.

وافادت الأنباء أن العبوة "وضعت في سيارة مركونة الى جانب الطريق وليس في سيارة العميد".

يذكر ان هذا الانفجار هو الاول الذي يستهدف شخصية عسكرية لبنانية بهذا المستوى لان الانفجارات التي وقعت منذ عام 2005 في لبنان استهدفت اما شخصيات سياسية من وزراء ونواب وصحفيين، أو وضعت في اسواق تجارية دون ان تستهدف شخصية معينة.

ووقع الانفجار قرب بلدية بعبدا شرقي بيروت حيث قصر الرئاسة اللبناني، والبلدية، وهي دائرة حكومية يتوافد اليها المواطنون من اجل اتمام معاملاتهم الادارية، الا انه جاء في ساعة مبكرة قبل موعد بدء دوام العمل.

واحدث الانفجار اضرارا مادية كبيرة في محيط المكان الذي وقع فيه، ووقع الانفجار في تمام الساعة السابعة صباحا بتوقيت بيروت، وعلى الفور هرعت سيارات الاسعاف الى المكان كما ضرب الجيش اللبناني طوقا امنيا مشددا في مكان الحادث.

وقال بيان الجيش اللبناني "قامت يد آثمة هذا الصباح باستهداف العميد فرنسوا حاج قائد العمليات في الجيش اللبناني بينما يقود سيارته قبالة بلدية بعبدا مما اسفر عن وفاته بالاضافة إلى مقتل وإصابة عدد آخر من الجنود".

وأضاف البيان "وعلى الأثر قام الجيش بتطويق المنطقة وفتح تحقيقا في الحادث".

وقد اتهمت القوى السياسية اللبنانية المنائة لسورية السلطات السورية بالضلوع في اغتيال العميد الحاج.

إلا أن مسؤولا سوريا لم يكشف عن هويته ندد بهذا الاغتيال وقال "إن إسرائيل وعملاءها في لبنان هم المستفيدون من هذه الجريمة التي اسفرت عن مقتل لبناني وطني كان يؤمن بالجيش، دافع عن المقاومة وعمل على وحدة لبنان".

يذكر أن الحادث وقع في منطقة بها وجود أمني مكثف حيث أنها تضم قصر الرئاسة ووزارة الدفاع والعديد من السفارات وكبار السياسيين.

وكان قد تم يوم الاثنين إرجاء جلسة برلمانية للتصويت على انتخاب رئيس جديد، وهي المرة الثامنة التي يتم فيها التأجيل.

فهناك انقسام بين الحكومة والمعارضة على تشكيل الحكومة الجديدة، والتعديل الدستوري اللازم للسماح لكبار موظفي الدولة بالترشح