السنة يطالبون بانتخابات جديدة والصدر يطالب الحكيم استنكار افعال محازبيه

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2005 - 11:08 GMT

طالب اعضاء عرب سنة في لجنة صياغة الدستور العراقي ان السنة يطالبون بانتخابات جديدة في ظل الخلاف المحتدم حول صياغة الدستور فيما طالب مقتدى الصدر عبد العزيز الحكيم باستنكار افعال قوات بدر.

السنة

قال حسين الفلوجي عضو لجنة صياغة الدستور في العراق ان السنة العرب المعارضين لمشروع دستور عراقي جديد من المتوقع ان يحظى بموافقة البرلمان يوم الخميس يصرون على اجراء انتخابات جديدة بسبب الخلافات بشأن الدستور.

وقال الفلوجي وهو سني ان السنة سيحيلون الامر لمحكمة عراقية اذا أقر البرلمان الدستور.

ودفع بأن مهلة مدتها ثلاثة أيام بعد الموعد النهائي الذي حل يوم 22 اب /أغسطس تمثل انتهاكا للدستور المؤقت الذي ينص على ان تستكمل صياغة الدستور في موعد محدد.

وقال الفلوجي وهو واحد من 15 سنيا من أعضاء اللجنة البالغ عددهم 71 عضوا لرويترز "مشروع الدستور غير قانوني ويعد انتهاكا لقانون ادارة الدولة".

واضاف "سنحيل هذا الامر الى محكمة اتحادية اذا حظي الدستور بموافقة البرلمان الذي يجب ان يحل بحكم القانون مادام لم يتم الوفاء بالموعد النهائي".

واحالة القضية لمحكمة سيكون صعبا وسط الفوضى الدموية التي تسود العراق حيث يأمل الزعماء الشيعة والاكراد الذين وضعوا الدستور بالاساس ان يجتذب السنة الذين يثيرون تمردا الى الاساليب السياسية السلمية.

وبعد أسابيع من الجدل اضطرتهم لتمديد المهلة التي كان من المقرر ان تنتهي يوم 22 أغسطس عرض زعماء العراق مشروع الدستور على البرلمان يوم الاثنين لكنه رفض بقوة من جانب السنة الذين توقعوا المزيد من العنف في الشوارع.

وفي محاولة لتهدئة الاجواء واجتذاب السنة أعلن الزعماء الشيعة والاكراد الذين يهيمون على الحكومة والبرلمان مهلة ثلاثة أيام لمراجعة الدستور.

وشهدت الاقلية السنية التي كانت تهيمن على البلاد في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين نفوذها ينهار بعد سقوطه في عام 2003 والانتخابات التي أجريت في كانون الثاني /يناير وجاءت بالشيعة الاكراد للسلطة.

وقاطع العرب السنة الانتخابات لكنهم يقولون انهم سيشاركون في الانتخابات المستقبلية واذا تم حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة سيزيد تمثيلهم بدرجة كبيرة.

ورفض الاعضاء السنة في لجنة صياغة الدستور 20 بندا على الاقل في مشروع الدستور لكن كان أكثر ما عارضوه هو اقامة نظام اتحادي من شأنه اعطاء الشيعة والاكراد بعض السيطرة على موارد النفط في الشمال والجنوب.

ويدفع السنة باتجاه اقامة حكومة مركزية قوية تحكم سيطرتها على الموارد الطبيعية في المنطقتين.

وقال الفلوجي مكررا وجهات نظر رجال دين سنة في تصريحات يوم الاربعاء ان السنة العرب مصممون على رفض للدستور.

وقال "لم تجر محادثات مع الشيعة والاكراد."".

ويأمل زعماء العراق الذين يواجهون بعمليات اغتيال وتفجيرات كل يوم في ان يوحد الدستور البلاد في مواجهة المقاتلين الذين يسعون للاطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

وقال صالح المطلك العضو البارز في المجموعة السنية باللجنة ان السنة يأملون بتضمين الدستور فقرة عن وحدة اراضي العراق ويريدون تأجل مسألة الفيدرالية.

وأبلغ رويترز "سمعت ان هناك رغبة بين الائتلاف الحاكم في أن يكون أكثر مرونة بعض الشيء... وكان من المقرر ان نجتمع معهم الليلة الماضية لكنهم لم يحضروا."

الصدر

من ناحية اخرى، طالب الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يوم الخميس عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق باستنكار ما فعله أنصاره من "اعتداء" أدى لاشتباكات بين مؤيدي الرجلين مساء الاربعاء.

لكن الصدر الذي أدان خطط الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة لتمرير مسودة للدستور العراقي في البرلمان يوم الخميس أدلى بتصريحات مهادنة لرئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الذي دعا للهدوء والتضامن بين الشيعة.

وقال الصدر في مؤتمر صحفي بمدينة النجف حيث اتهم انصاره مقاتلي منظمة بدر التابعة للحكيم والموالية للحكومة بمهاجمة مكتب الصدر يوم الاربعاء "أطالب الاخ السيد عبد العزيز الحكيم بالتصريح الرسمي لاستنكار ما قام به ممثلوه وبعض المتطرفين من اعتداء على مكتب الشهيد الصدر."

وأثار ذلك اعمال عنف في بغداد وبلدات شيعية في الجنوب شملت رجال شرطة وميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر وأنصار المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة الحكيم. وقال أطباء ان ستة على الاقل قتلوا في النجف.

واكتسب الصدر وهو رجل دين شاب شهرة باثارة القلاقل خلال انتفاضتين قادهما جيش المهدي ضد قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة في الجنوب العام الماضي. وحظرت الميليشيا رسميا بعد ان سحقت القوات الاميركية مقاتليها في النجف قبل عام.

لكن الصدر مازال يمثل قوة كبيرة ويسعى أنصاره لاكتساب مزيد من النفوذ في الوقت الذي يجاهد فيه المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وغيره من الاحزاب الشيعية في الحكومة لتهدئة استياء الناخبين الذين يعانون من الفقر والافتقار للامان.