يبدو ان لجنة صياغة الدستور ستحتكم للاستفتاء العام على المسودة التي ولدت بطريقة عسيرة ويسعى السنة لافشالة فيما دعا الرئيس جلال طالباني العراقيين للقبول به
السنة يسعون لاسقاطه
كشف حسين الفلوجي أحد الأعضاء السنة بلجنة الصياغة أنهم سيبدؤون حملة لإفشال الدستور، مؤكدا أن العراقيين سيقولون لا، "إذا لم يحدث تلاعب في النتائج، هذا دستور أميركي ولن نقبله أيا كان الأمر" ونفى الفلوجي وجود انقسام بين الأعضاء السنة في اللجنة، منوها بأن اعتراضاتهم التي قدموها على الوثيقة الأخيرة هي ذات الاعتراضات التي قدموها منذ اليوم الأول للمفاوضات. وبإمكان السنة إسقاط الدستور بالاستفتاء، إذا تمكنوا من جمع أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات من المحافظات العراقية الـ18 وفقا لبنود الدستور المؤقت. ومن أبرز القضايا التي يعترض عليها سياسيو العرب السنة في مسودة الدستور هي الفدرالية، إذ يطالب هؤلاء بترحيل هذه المسألة إلى الجمعية الوطنية المقبلة. وفيما يتعلق بهوية العراق يطالب العرب السنة باستبدال عبارة "الشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية"، بعبارة العراق جزء من الإقليم العربي، كما يعترض السنة على مسألة توزيع الثروات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم التي وردت في المسودة النهائية. ويطالب السنة بأن تمنح الجنسية العراقية لكل شخص يولد لأم وأب عراقيين، وليس لأب أو أم عراقي كما ورد بالمسودة
وجاء في بيان المجموعة الممثلة للسنة "إننا نعلن معارضتنا لمسودة الدستور، التي لم نصل إلى إجماع بشأنها مما يجعلها غير شرعية". وأضاف البيان: "أننا نطالب بتدخل الجامعة العربية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية حتى لا تمرر هذه الوثيقة وإلى أن يتم إصلاح الخلل الواضح فيها". ورغم هذا الموقف فقد تعهد المفاوضون السنة بعدم الانسحاب كلية من العملية السياسية قائلين إنهم سيلعبون دورا نشطا في الانتخابات المقررة في ديسمبر/ كانون أول القادم. ودعوا جميع سنة العراق إلى تسجيل أسمائهم في القوائم الانتخابية. وطالما أن مناطق السنة تتمتع بحق الاعتراض فعليا على هذا الدستور، فان هناك احتمالا ألا يدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر يتطلب أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات لكي يتم إجهاض مشروع الدستور ويرى محللون إن غياب الاجماع سيكون بمثابة ضربة للولايات المتحدة التي حاولت مرارا إشراك السنة في المفاوضات على امل أن يساعد هذا في تخفيف العمليات المسلحة
الطالباني يأمل بموافقة العراقيين على الدستور
من اعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن الامل أن يقبل العراقيون الدستور في الاستفتاء العام الذي سيجري في 15 اكتوبر المقبل . وقال طالباني في مؤتمر صحفي حضره كبار المسؤولين العراقيين والأجانب وأعضاء الجمعية الوطنية "ابشر شعبنا الذي ناضل وضحى من اجل القضاء على الدكتاتورية بان اليوم قد تمت مناقشة وقراءة مسودة الدستور" معتبرا هذا اليوم "الأول من نوعه وقد تم سن الدستور فيه من قبل فئات الشعب بكامله". وذكر ان أطياف الشعب العراقي بكامله ساهمت في صياغة مسودة الدستور مضيفا ان الدستور "متروك لشعبنا من اجل اقراره أو رفضه وأملي أن يقبل الشعب هذا الدستور في الاستفتاء العام الذي سيجري في 15 اكتوبر المقبل. واقر بوجود بعض النواقص في الدستور لأنه من صنع البشر "وليس كتاب الله" تاركا الخيار للشعب العراقي في أن يعدل أو يطور في الدستور". وعن مشاركة العرب السنة أوضح طالباني ان هناك تحفظات من قبل بعض العرب السنة مؤكدا في الوقت نفسه ان السنة العرب ساهموا بسن عشرات البنود من الدستور فضلا عن ان الكثير من السنة هم مشاركون في الحكومة والجمعية الوطنية ولا يمكن لأي فئة أن تدعي أنها ممثلة لملايين العرب السنة.