السلفادور تسحب قواتها من العراق

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2008 - 09:04 GMT

قالت السلفادور البلد الوحيد في أميركا اللاتينية الذي له قوات في العراق يوم الثلاثاء انها ستعيد الى الوطن جنودها مع انقضاء تفويض الامم المتحدة.

وينقضي بنهاية العام تفويض الامم المتحدة الذي يجيز وجود قوات من بريطانيا واستراليا والسلفادور ورومانيا واستونيا وحلف شمال الاطلسي مع ان برلمان العراق وافق يوم الثلاثاء على قانون يسمح ببقائها مدة أطول.

وقال الرئيس السلفادوري توني ساكا للصحفيين "انجزت المهمة." واضاف ان الجنود المئتين الذين يخدمون في العراق سيغادرون البلاد في يناير كانون الثاني.

وكانت السلفادور اصبحت البلد الوحيد في اميركا اللاتينية الذي له قوات في العراق بعد ان سحبت نيكاراجوا وهندوراس وجمهورية الدومينيكان قواتها اوائل الحرب.

وتظهر استطلاعات الرأي العام ان معظم السلفادوريين يرفضون مشاركة بلادهم في حرب العراق.

ومنذ عام 2003 مات ستة جنود سلفادوريين اثناء خدمتهم في العراق بعضهم في القتال واخرون في حوادث.

من ناحية اخرى، قال عضو رفيع في البرلمان العراقي ان البرلمان أقر يوم الثلاثاء اجراء يمهد الطريق لبقاء القوات البريطانية والاسترالية وغيرها في العراق بعد انتهاء مدة التفويض الذي منحته الامم المتحدة بنهاية العام.

وتأجل التصويت على هذا الاجراء لعدة أيام بسبب الخلافات داخل البرلمان الذي استقال رئيسه قبيل التصويت على الاجراء الخاص ببقاء القوات بعدما أغضب عددا من النواب بسبب أسلوبه الشديد وتوجيهه اهانات خلال جلسة للبرلمان عقدت الاسبوع الماضي.

وأضاف خالد العطية نائب رئيس البرلمان "قرر مجلس النواب تخويل مجلس الوزراء اتخاذ كافة المستلزمات لتحقيق.. انسحاب قوات المملكة المتحدة وايرلندا االشمالية واستراليا ورومانيا واوستونيا والسلفادور وقوات حلف شمال الاطلسي من العراق كليا في موعد اقصاه 31 تموز/يوليو 2009 وتنظيم وجود وضوابط لانشطة هذه القوات."

وتنتظر القوات البريطانية والاسترالية والسلفادورية والرومانية والاستونية وتلك الخاصة بحلف الاطلسي صدور اجراء جديد يقنن بقاءها في العراق بعد انتهاء التفويض الممنوح من الامم المتحدة بعد أسبوع تقريبا.

وقال نواب ان القرار يخول لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان تبرم اتفاقا مع هذه الدول يسمح ببقاء قواتها دون الحاجة الى العودة الى البرلمان لفحص الاتفاق.

وقال النائب جابر حبيب جابر لرويترز ان الذي حدث يوم الثلاثاء هو ان البرلمان فوض الحكومة في ان تبرم مثل هذا الاتفاق.

واضاف ان للبرلمان القيام بهذا لان الاتفاق المحتمل الذي ستسعى الحكومة اليه سيكون مذكرة تفاهم وليس اتفاقا متكامل الاركان او معاهدة.

ورفض البرلمان يوم السبت لاسباب فنية مشروع قانون كان سيسمح لبريطانيا واستراليا ودول اخرى بان تنفذ عمليات قتالية حتى مايو ايار العام القادم والبقاء في العراق حتى يوليو تموز.

وقال نواب بالبرلمان انه بدلا اصدار قرار هناك حاجة الى التوصل الى اتفاق يماثل في شكله الاتفاق الامريكي العراقي الذي يسمح لنحو 140 الف جندي في العراق بالبقاء حتى عام 2011.

وتم تأجيل التصويت يوم الاثنين وسط نداءات باقالة المشهداني وهو طبيب سني ظهر عام 2006 ليرأس البرلمان العراقي الناشئ.

وكان نواب شيعة وأكراد طالبوا باقالة المشهداني. ولم يعرف بعد من سيخلف المشهداني في المنصب.

وقال مسؤولون من بريطانيا انهم يعدون خططا للطوارئ في حال عدم تمكن النواب من إصدار مثل هذا الإجراء.

ويوجد لبريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة التي قادت غزو العراق في عام 2003 نحو 4100 جندي فقط في العراق معظمهم حول مدينة البصرة النفطية الجنوبية.

وأصبحت البصرة مثل معظم العراق مكانا أكثر امنا في العام الماضي مع تراجع اعمال العنف بدرجة كبيرة.

وفي الاسبوع الماضي أكد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أن بلاده ستبدأ الانسحاب من العراق بحلول نهاية أيار/ مايو.