السلطة واوروبا تطالبان حكومة اسرائيل المقبلة بمواصلة محادثات السلام

تاريخ النشر: 11 فبراير 2009 - 05:03 GMT

طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية والاتحاد الاوروبي الاربعاء الحكومة المقبلة في اسرائيل بالوفاء بالتزاماتها الدولية واستئناف مفاوضات السلام بجدية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض للصحفيين انه "دون الدخول في شكل وتركيبة الحكومة الاسرائيلية التي ستنجم عن هذه الانتخابات التي جرت يوم امس لدينا نحن الفلسطينيين توقعات وطلبات محددة." وأضاف "نتوقع ان تكون مطالب المجتمع الدولي ازاء أية حكومة (اسرائيلية) بصرف النظر عن شكلها ومكوناتها هي نفس مطالبنا."

وأعلن كل من بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني وتسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما الذي ينتمي للوسط فوزهما بالانتخابات في وقت متأخر يوم الثلاثاء بعد اعلان النتائج التي جاءت متقاربة.

ولكن يبدو أن كتلة الاحزاب اليمينية ضمنت أغلبية وبينها حزب اسرائيل بيتنا بزعامة افيغدور ليبرمان والذي جاء في المرتبة الثالثة بعد حملة انتخابية مناوئة لعرب اسرائيل.

وأضاف فياض "يجب اتخاذ خطوات عملية وملموسة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967. هذا يعني تحديدا استحقاقات لابد من الوفاء بها بشكل فوري."

وأوضح ان هذا يشمل "وقف الانشطة الاستيطانية في كل المناطق بما في ذلك القدس وأيضا تغيير السلوك الامني الاسرائيلي والعودة الى مواقع 28 ايلول/سبتمبر 2000 وبالاضافة الى ذلك ... رفع الحصار عن قطاع غزة."

ومن جهته، اعتبر خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الأربعاء انه ينبغي للحكومة الاسرائيلية المُقبلة استئناف مفاوضات السلام بجدية مع الفلسطينيين.

وقال "أعتقد انه اذا واصلنا العمل بأسلوب إدارة الأزمة ولم ننتقل الى أسلوب حل الصراع فسنتراجع الى الوراء من جديد مرة بعد أخرى." مضيفا انه "يتعين ان تكون حكومة مُستعدة للمضي قدما باستئناف عملية تفاوض بالغة الجدية."

وتحظى السلطة الفلسطنية التي يرأسها محمود عباس والمدعومة من الغرب بتأييد الادارة الاميركية الجديدة والمجتمع الدولي من اجل استئناف محادثات السلام التي تهدف لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

لكن حزب ليكود بزعامة نتنياهو والاحزاب اليمينية الاخرى تعارض بشدة معظم المطالب الفلسطينية.

وتعقد الموقف الفلسطيني بسبب الانقسام العميق بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة المقاومة الاسلامية حماس التي تسيطر على غزة منذ عام 2007.

وشنت سرائيل هجوما بريا وجويا وبحريا استمر 22 يوما على غزة يوم 27 كانون الاول/ديسمبر أسفر عن استشهاد اكثر من 1300 فلسطيني. لكن حماس مازالت تسيطر على غزة ولم تبدأ بعد محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وهو ما يمكن اعتباره بشيرا باستئناف المحادثات مع اسرائيل.

وتجري حماس محادثات منفصلة مع اسرائيل عبر وسطاء مصريين لتثبيت الهدنة في غزة والافراج عن سجناء ورفع الحصار عن القطاع الساحلي.

وقالت الحركة ان مطالبها لن تتغير بغض النظر عمن سيشكل الحكومة المقبلة في اسرائيل ولكنها اشارت الى ان التحول الى اليمين علامة على ان السلام غير قريب.

وقال مشير المصري المسؤول في حماس في غزة ان الانتخابات اظهرت ان الاسرائيليين يميلون نحو مزيد من التطرف والجرائم والارهاب ضد الشعب الفلسطيني وانهم لا يعرفون لغة السلام.

وأضاف ان ذلك يتطلب من الشعب الفلسطيني ومن فصائل المقاومة الفلسطينية الوحدة والتمسك بخيار "المقاومة والجهاد".