السلطة تندد بالحملة الدعائية الاسرائيلية ضدها وتقرير يكشف تفاصيل اخلاء غزة

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 04:27 GMT

نددت السلطة الفلسطينية بقوة الاربعاء، بالحملة الدعائية الاسرائيلية ضدها والتي ترافقت مع زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى الولايات المتحدة، فيما كشف تقرير تفاصيل الخطوات التي سيقوم بها الجيش الاسرائيلي لاخلاء المستوطنين من قطاع غزة.

وقال بيان للرئيس الفلسطيني محمود عباس "يعبر الرئيس ابو مازن عن دهشته واستغرابه الشديدين للحملة الدعائية ضد السلطة الوطنية والتي ترافقت والزيارة الحالية لرئيس وزراء إسرائيل ارييل شارون للولايات المتحدة".

واكد البيان ان "أبو مازن انتخبه الشعب الفلسطيني على أساس برنامج واضح سياسي وإصلاحي وأمني، ويحظى بدعم كامل من جماهير الشعب الفلسطيني لإنجاز برنامج للسلام مع إسرائيل".

ويعكس هذا البيان استياء رئيس السلطة الفلسطينية من تصريحات شارون امام الرئيس الاميركي جورج بوش وهو يحاول الاشارة خصوصا الى عجز عباس عن وضع حد للهجمات ضد الاسرائيليين والقضاء على المجموعات المسلحة.

ودعا البيان القادة الإسرائيليين إلى "التفكير في السلام والأمن بدلا من اضاعة هذا الوقت الثمين وهذه الفرصة السانحة وهذا الموقف الدولي الذي يدعم السلام والذي عبر عنه الرئيس بوش أمام شارون".

واتهم البيان حكومة إسرائيل بالتلكؤ في تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ والانسحاب من المدن وإطلاق سراح الأسرى، مشيرا الى ان الحكومة الاسرائيلية "تضع العراقيل في وجه التهدئة والاستقرار الأمني".

تفاصيل اخلاء غزة

في غضون ذلك، نشرت صحيفة يديعوت احرونوت في موقعها الالكتروني باللغة العربية الاربعاء تفاصيل الخطوات التي سيقوم بها الجيش الاسرائيلي لتنفيذ عملية اخلاء المستوطنين من قطاع غزة والمقرر بدءها في 20 تموز/يوليو المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان عملية الاخلاء تعتبر "اكثر خطوة معقدة تشهدها اسرائيل منذ قيامها."

وقالت الصحيفة ان الجيش سيتخذ خطوات تدريجية في التعامل مع المستوطنين عندما تحين ساعة التنفيذ وسيبدأ بالحوار والاقناع. وتريد اسرائيل اخلاء ثماني مستوطنات يسكنها نحو 8500 يهودي وهي منتشرة في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة انه بموجب خطط الجيش فان "الاخلاء سيتم في وضح النهار" لكنها لم تحدد الفترة الزمنية التي سيستغرقها التنفيذ. وسوف يعلن في نهاية كل مرحلة عن المستوطنة التالية في الدور. وتابعت "الهدف الرئيسي هو تنفيذ الاخلاء بشكل متواصل دون استراحات باستثناء ايام السبت."

ويقول الجيش الاسرائيلي ان التدريبات على الاخلاء تجري منذ عام وانه سيتحمل العبء الاكبر.

وذكرت الصحيفة ان ضباطا سيطرقون ابواب المستوطنين ويطالبون كل عائلة بالخروج من المنزل الذي تقيم فيه وان رفضت سيتم استدعاء قوة تتألف من 17 فردا من الشرطة العسكرية لتنفيذ الاخلاء بالقوة "وهي خطوة يرجح ان تكون صعبة ومؤلمة".

واضافت ان اجهزة الامن تتوقع ان يتم تكبيل ايدي افراد العائلة التي ترفض الاخلاء بالاصفاد اذا اقتضت الضرورة. كما سيجمع الجيش ممتلكات المستوطنين ونقلها في شاحنات تحت اشراف وزارة الدفاع التي ستستخدم 160 حافلة على الاقل لنقل المستوطنين يوميا خلال التنفيذ.

وقال الجيش انه يتوقع حدوث اصابات بين المستوطنين خلال عملية الاخلاء.

وذكرت الصحيفة ايضا ان الجيش الاسرائيلي بدأ اعداد مناطق واسعة حول القطاع لاقامة مخيمات قرب المستوطنات التي ستخلى.

وسيقوم سلاح الجو الاسرائيلي باستخدام طائرات تصوير بدون طيار في المنطقة لنقل صور مباشرة الى مراكز قيادة الجيش فيما سيغلق سلاح البحرية المنطقة الساحلية.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ذكر انه يؤيد عدم هدم منازل المستوطنين بعد الاخلاء لكن هذا يحتاج الى اقرار من البرلمان الاسرائيلي (الكنيست).

ووقعت اشتباكات بين قوات الامن الاسرائيلي والمستوطنين عام 1982 أثناء اخلاء مستوطنة ياميت في صحراء سيناء المصرية.

(البوابة)(مصادر متعددة)