وجهت القيادة الفلسطينية انتقادات لاذعة لما جاء في المؤتمر الصحفي للرئيس الاميركي جورج بوش وارئيل شارون فيما يتعلق بالمستوطنات والانسحاب الى ما وراء حدود 67 بعد الاجتماع في تكساس
رفض فلسطيني
ورفضت السلطة الفلسطينية إن تكون هناك شروط مسبقة حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وذلك في رد غير مباشر على تصريح الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "من غير الواقعي" العودة إلى حدود عام 1949.
قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح صحافي انه لا يجوز إعطاء أي شرعية لأي نشاط أو وجود استيطاني، ومفاوضات المرحلة النهائية يجب أن تبدأ من دون أي شروط مسبقة".
وكان بوش دعا إسرائيل في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون يوم الاثنين في مزرعته في كروفورد إلى تجميد الاستيطان وإزالة المستوطنات غير القانونية، إلا انه اعتبر انه من "غير الواقعي" توقع العودة التامة إلى حدود 1949.واعتبر أبو ردينة أن إسرائيل "عادت إلى البحث عن الأعذار لعدم تنفيذ خارطة الطريق" مضيفا أن "المطلوب الآن البدء بتنفيذ" هذه الخطة.
من جهته رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بدعوة بوش لشارون لوقف الاستيطان وقال "نأمل بان يستمع رئيس الوزراء ارييل شارون لنداء الرئيس بوش بوقف الاستيطان لان المضي فيه يعني تدمير رؤية الحل القائم على دولتين".
ودعا بوش في المؤتمر الصحافي الفلسطينيين إلى دعم خطة شارون للانسحاب من غزة مؤكدا تأييده لهذه الخطة، كما حث الفلسطينيين على تفكيك المجموعات المتطرفة المسلحة التي تستهدف إسرائيل
من جهته قال حسن ابو لبدة عضو مجلس الوزراء الفلسطيني لرويترز "هذا الموقف الاميركي يعطي الفلسطينيين رسالة لا لبس فيها مفادها ان الولايات المتحدة مازالت تعتبر نفسها شريكا لاسرائيل والمصالح الاسرائيلية لا وسيطا أمينا."
وكان هذا التعهد من جانب بوش الذي أدلى به اول مرة لشارون العام الماضي خروجا على سياسة امريكية معمول به منذ عقود واثار الشعور بخيبة الامل لدي الفلسطينيين الذين قالوا انه يستبق على نحو غير منصف نتيجة مفاوضات الوضع النهائي.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس ان "الولايات المتحدة مرة اخرى عاملت القضية الفلسطينية باجحاف وأظهرت كالعادة انحيازها التام للعدو الاسرائيلي."
وأشاد بعض الفلسطينيين بدعوة بوش اسرائيل الى الوفاء بالتزامها بموجب "خارطة الطريق" بعدم توسيع المستوطنات اليهودية.
قلق روسي من التطورات الميدانية
على صعيد متصل أعربت روسيا عن قلقها لتصاعد حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة استعدادها لمواصلة الجهود النشيطة لضمان استئناف خطة خريطة الطريق.
وقال المتحدث الرسمي الروسي الكسندر ياكوفينكو في بيان إن من شأن التوتر أن يهدد بانهيار عملية تطبيع العلاقات الإسرائيلية- الفلسطينية التي تم إطلاقها بمصاعب جمة. وحذر من أن التوتر يهدد بحدوث تراجع في تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وحدوث موجة جديدة من المجابهة، وإجهاض الآمال بحدوث تقدم نحو السلام والهدوء. ودعا ياكوفينكو الأطراف المعنية بإبداء الإرادة السياسية وتنفيذ اتفاقيات شرم الشيخ بالكامل، مشدداً على ضرورة حرمان المتطرفين من كلا الجانبين من إمكانية تعطيل التقدم الايجابي في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية. وحث الأطراف المعنية على عدم القيام بأي خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تستبق نتائج المفاوضات الخاصة بتحديد الوضع النهائي، بما في ذلك وضع مدينة القدس.
وأكد عزم روسيا مواصلة لعب دور نشيط لضمان استئناف تنفيذ خريطة الطريق، بالتنسيق مع أعضاء اللجنة الدولية الخاصة بالشرق الأوسط والأطراف الإقليمية المعنية.
اقتحام بلدة عرابة
ميدانيا اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بلدة عرابة جنوب جنين في الضفة الغربية.
وأفاد شهود عيان، أن قوة عسكرية إسرائيلية قوامها أربع عشرة آلية، اقتحمت البلدة وداهمت منازل الشبان جعفر فوزي أبو صلاح (36 عاماً) وحسان رمزي أبو صلاح (28 عاماً) وفادي تيسير أبو صلاح (26 عاماً)، واعتقلتهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وأفاد أهل الشاب حسان، أن جنود الاحتلال، أطلقوا ثلاث قنابل صوتية داخل منزله قبل اعتقاله.
وكانت قوات الاحتلال، اعتقلت الشاب بشار أبو سارة (28 عاماً) أمس من على معبر الكرامة أثناء سفره إلى الأردن.