المعابر
قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي اليوم ان الحكومة الفلسطينية تنتظر الموافقة الاسرائيلية لكي تتسلم فورا مسؤولية ادارة المعابر بين قطاع غزة والعالم الخارجي.
واكد المالكي الذي يشغل ايضا منصب وزير الاعلام لاذاعة (صوت فلسطين) اليوم ان اعادة تسلم المعابر سيسمح بعودة الامور الى ما كانت عليه من حيث تحرك المواطنين والبضائع من والى قطاع غزة مضيفا ان من شأن هذا الموافقة رفع الحصار المستمر منذ عدة شهور وتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بامكانية معارضة حركة (حماس) التي تسيطر على القطاع على خطوة السيطرة على هذه المعابر قال المالكي ان حكومته ليست بحاجة الى اخذ الموافقة من الحركة.
وكانت (حماس) سيطرت اواسط شهر يونيو الماضي على قطاع غزة بعد قتال مع انصار حركة (فتح) اوقع مئات القتلى والجرحى في خطوة اعتبرتها الاخيرة انقلابا على شرعية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ومنذ اشهر اغلقت اسرائيل كافة المعابر مع القطاع الذي يعاني سكانه اوضاعا اقتصادية وانسانية واجتماعية وسياسية وامنية خطيرة حذرت من تفاقمها كثير من المؤسسات الحقوقية والدولية التي تنشط فيه.
وشدد المالكي على ان السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية تلك المعابر في قطاع غزة موضحا ان حماس وافقت على ان تدير الرئاسة الفلسطينية هذه المعابر على اختلافها.
وحذر المالكي حركة (حماس) من مغبة استعمال القوة والسلاح لمنع مندوبينا من التواجد على المعابر قائلا ان حماس ستكون هي المسؤولة عن المعاناة التي ستنجم عن ذلك مما يؤكد انها تريد الابقاء على المعاناة التي يعيشها الشعب في قطاع غزة
المطلوب اظهار الجدية
فقد قال مسؤول أمريكي كبير يوم السبت إنه يتعين على اسرائيل والفلسطينيين أن يقررا بسرعة شكل الاتفاق الذي سيبدآن التفاوض بشأنه الاسبوع المقبل من أجل اقامة دولة فلسطينية. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الولايات المتحدة تريد من الجانبين أن يحققا تقدما في مفاوضات الوضع النهائي وابرام اتفاق بحلول نهاية عام 2008 وهو هدف حدده الرئيس الامريكي جورج بوش خلال مؤتمر السلام الذي عقد في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند الامريكية العام الماضي. وقال المسؤول للصحفيين "ينبغي على الجانبين أن يركزا على ذلك بسرعة.. بشأن ما الذي يحاولان العمل به. نريد أن نحقق أقصى تقدم ممكن خلال الفترة المتاحة." وهناك خلاف بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن شكل الاتفاق الذي يريدان التوصل اليه بحلول نهاية العام. وقال مسؤولون اسرائيليون انهم يريدون التوصل لاتفاق يحدد " اطار" دولة فلسطينية في المستقبل مع ارجاء تنفيذه حتى يتمكن الفلسطينيون من ضمان أمن اسرائيل. ويريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابرام معاهدة سلام نهائية تمكنه من اعلان دولة فلسطينية بحلول نهاية عام 2008. ويقول مسؤولون فلسطينيون ان أي اتفاق "اطار عمل" سيتطلب مزيدا من المحادثات المفصلة والمطولة بشأن قضايا "الوضع النهائي" مثل مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين والحدود والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
وأبلغ مساعد كبير لعباس رويترز أن مفهوم اسرائيل عن الاتفاق يعني "أننا لن نعلن دولة بحلول 2008. هذا ليس ما نريده وسيقوض ذلك مساعي عباس لصنع السلام."
وقال بوش خلال أول زيارة له لمدينة رام الله بالضفة الغربية بصفته رئيسا يوم الخميس "أعتقد أن هذا سيحدث.. ستكون هناك معاهدة موقعة بحلول الوقت الذي أغادر فيه منصبي." وذكر أنه دعا عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت " لضمان أن يتفاوض فريقاهما بجدية بدءا من الان." وقال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت يوم الخميس ان اسرائيل تؤيد دعوة بوش لابرام اتفاق سلام بسرعة لكنها أوضحت أنها لا تتوقع اقامة دولة فلسطينية بشكل نهائي هذا العام.
وقال مسؤولون فلسطينيون انهم فهموا من بوش خلال المحادثات في رام الله بأنه لن يقبل باتفاق "اطار عمل" لكنهم شككوا في أنه سيفرض رؤيته على الاسرائيليين.
وذكر المسؤول الامريكي أن بوش علم من الجانبين أنهما "يريدان تحقيق ذلك (اتفاق نهائي) في الفترة المتاحة. أعتقد أن الرئيس بوش جاء الى هنا عازما على تحقيق ذلك وغادر وهو أكثر تصميما على تحقيق ذلك." وأضاف أن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي زارت اسرائيل والاراضي الفلسطينية ثماني مرات العام الماضي لاعادة تدشين المفاوضات المجمدة منذ الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر أيلول 2000 ضد الاحتلال ستزور المنطقة هذا العام بنفس الوتيرة ومن المتوقع عودتها قريبا. وقال "الرئيس بوش قال انه سيعود قطعا ولو لمرة على الاقل لكنه قد يعود هنا أكثر من مرة."