السلطة تعرض توسيع الهدنة والبنك الدولي يطلب وقف المساعدات عبر عباس

تاريخ النشر: 07 مارس 2007 - 06:49 GMT

استقبلت اسرائيل بفتور عرضا من السلطة الفلسطينية بتوسيع الهدنة الى الضفة الغربية مقابل تأييدها انهاء الحصار الدولي، فيما دعا البنك الدولي المانحين الى وقف تقديم المساعدات الى الفلسطينيين عبر مكتب الرئيس محمود عباس.

ونقل موقع "هارتس" على الانترنت عن مسؤول بارز في حماس قوله انه اذا وافقت اسرائيل على اقناع المجتمع الدولي بعدم مقاطعة حكومة الوحدة المرتقبة، فسيتم تقديم "تعهد من حماس وفتح بوقف كامل لاطلاق النار مع اسرائيل، بما في ذلك وقف نهائي لصواريخ القسام والتفجيرات الانتحارية".

ويأمل الفلسطينيون أن يؤدي تشكيل هذه الحكومة الى انهاء الحصار المفروض منذ تولي حماس الحكومة.

وفي اول رد فعل اسرائيلي على عرض توسيع الهدنة، فقد قللت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت من اهميته قائلة "نحتاج لان نرى أنكم تستطيعون أن تطبقوا بالفعل الهدنة (في غزة) قبل أن يكون بوسعنا دراسة توسيعها".

وأدت الهدنة المبرمة في تشرين الثاني/نوفمبر الى تراجع كبير في المواجهات مع اسرائيل في غزة على الرغم من استمرار بعض الفصائل في اطلاق الصواريخ على الدولة اليهودية بصورة متقطعة.

وقالت ايسين أن اسرائيل لم ترد على الصواريخ منذ سريان الهدنة وانه "حان الوقت ليفي الفلسطينيون بوعدهم بدلا من ان تفي اسرائيل فقط بوعودنا".

واضافت انه حتى اذا تم توسيع الهدنة فان اسرائيل لن تتراجع عن مطالبها بضرورة اعتراف الحكومة الفلسطينية الجديدة باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة. مؤكدة ان "تلك المباديء ليست للتفاوض". وترفض حماس هذه المطالب.

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا الاربعاء ان عباس الذي يتزعم حركة فتح ورئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية القيادي في حماس سيحاولان جس نبض الفصائل بشأن توسيع الهدنة.

وأضاف المسؤولون أن عباس وهنية ناقشا المسألة خلال اجتماعهما ليل الثلاثاء.

واشاروا الى ان صائب عريقات مساعد عباس طلب من زعماء حركة الجهاد الاسلامي وفصائل مسلحة أخرى الاجتماع بهما في وقت لاحق الاربعاء لمواصلة استكشاف امكانية ابرام هدنة أوسع نطاقا.

وذكر مصدر مقرب من محادثات الزعيمين حول تشكيل حكومة وحدة أن عباس يريد إثارة الفكرة عندما يلتقي برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الاسبوع المقبل.

لكن قياديا بارزا بجماعة الجهاد الاسلامي التي لم توقع هدنة غزة قال ان جماعته تعارض الفكرة التي أثيرت خلال مفاوضات حول وضع اللمسات النهائية على حكومة الوحدة.

وقال القيادي خالد البطش ان جماعة الجهاد لا تستطيع الحديث عن تهدئة في ظل استمرار "العدوان الصهيوني" على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والتصعيد ضد أعضاء الجماعة وقياداتها.

وكانت اسرائيل قتلت ثلاثة من نشطاء الجهاد في غارات في الضفة الغربية المحتلة منذ العملية التي نفذتها الحركة في 29 كانون الثاني/يناير في ايلات على ساحل البحر الاحمر وأسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين.

ويريد عباس توسيع الهدنة لتشمل وقف غارات اسرائيل في الضفة الغربية والهجمات التي تشنها الفصائل على اسرائيل انطلاقا منها في اطار اتفاق يقضي بإطلاق سراح جندي اسرائيلي أسير وأسرى فلسطينيين. وقال أولمرت في وقت سابق انه لن يناقش مثل هذه الهدنة الا في اطار اتفاق لاطلاق سراح الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسره مسلحون في غارة عبر الحدود من غزة الى اسرائيل في حزيران/يونيو الماضي.

قمة جديدة

هذا، واعلن مسؤولون فلسطينيون الاربعاء ان عباس سيجتمع الاحد مع اولمرت. لكنهم لم يحددوا مكانها. واكدت ميري ايسين ان اللقاء "يمكن ان يجري الاحد". واضافت انه "سيعقد بالتأكيد الاسبوع المقبل على الارجح في القدس".

وكان اللقاء الاخير بين عباس واولمرت عقد في 19 شباط/فبراير في القدس بحضور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي اعلنت عقب اللقاء عن عقد قمة بين عباس واولمرت "قريبا".

والثلاثاء اكد مسؤول اسرائيلي ان قمة جديدة ستعقد "في الايام المقبلة".

البنك الدولي

من جهة اخرى، شكك تقرير للبنك الدولي في مستوى الرقابة على مئات الملايين من الدولارات التي ارسلت الى مكتب عباس منذ تولت حماس السلطة العام الماضي.

وحث البنك المانحين على استئناف تقديم المساعدات عن طريق حساب مركزي تسيطر عليه وزارة المالية الفلسطينية ان أمكن بدلا من ارسالها عبر مكتب الرئيس.

ومنذ بدء الحصار تلقى مكتب عباس 265 مليون دولار على الاقل معظمها من دول عربية مثل السعودية وقطر والكويت. كما حولت اليه اسرائيل 100 مليون دولار من ايرادات الضرائب الفلسطينية.

وقال تقرير البنك الدولي ان من "غير الواضح" مدى خضوع المدفوعات عن طريق مكتب عباس للضوابط وتدابير المراجعة الداخلية المعمول بها في الحكومة. وقال ان "ثمة أدلة تثير المخاوف من تراجع ملموس في الشفافية والمحاسبة بسبب الافصاح الخاطيء والتقاعس عن رفع التقارير المالية بصفة دورية."

وقال دبلوماسيون غربيون ان اسرائيل طلبت من مكتب عباس تقديم قائمة بالنفقات عن المئة مليون دولار التي حولتها، وان الاخير يحجم حتى الان عن الكشف عن المراجعات المحاسبية الخارجية لإنفاقه.

وقال البنك الدولي في تقريره انه "عندما تسمح الظروف" ينبغي للدول المانحة أن تغلق كل الحسابات مع مكتب الرئيس وتستأنف التحويلات المباشرة عن طريق السلطة الفلسطينية.

اقتحام رام الله

ميدانيا، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل 18 فلسطينيا مطاردا خلال عملية استهدفت مركز المخابرات العسكرية في رام الله بالضفة الغربية فجر الاربعاء فيما اكدت مصادر امنية فلسطينية انه اعتقل اكثر من خمسين من عناصر المخابرات العسكرية. ودانت السلطة الفلسطينية اقتحام المقر الامني الفلسطيني.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه "اوقف 18 فلسطينيا مطاردين لهجمات ومحاولات خطف ضد جنود ومدنيين اسرائيليين" في مبنى المخابرات العسكرية التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله.

واضاف ان "القوات الاسرائيلية طوقت المبنى الذي كان يتواجد فيه المقاتلون الفلسطينيون وامرتهم بمغادرته. وقد استسلموا ولم يصب احد بجروح". وتابع ان الجنود صادروا اسلحة ومتفجرات من المبنى.

وذكرت مصادر امنية اخرى ان بعض المعتقلين هم مطلوبين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح موضحا ان بعض المعتقلين هم من قائمة المطلوبين التي سلمتها اسرائيل قبل عامين للسلطة الفلسطينية وقررت حينها اسرائيل وقف ملاحقتهم وابلغت السلطة الفلسطينية بذلك القرار.

والى جانب اعتقالات رام الله اعلنت اسرائيل اعتقال 13 فلسطينيا اخر ملاحقين في اماكن اخرى بالضفة.

(البوابة)(مصادر متعددة)