اعتبر مسؤول في السلطة تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس،خالد مشعل، خروجا على الاجماع الوطني فيما اعتبر احمد قريع ان مفهوم الدولتين اصبح بلا معنى مع تواصل الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.
خالد مشعل
اعتبر مصدر فلسطيني مسؤول في السلطة الفلسطينية اليوم تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الذي اكد ان الحركة لن تجدد التهدئة مع اسرائيل، "قولا غير مسؤول ويشكل خروجا على الاجماع الوطني".
وتعقيبا على تصريحات خالد مشعل الجمعة في دمشق قال المصدر المسؤول في بيان صحافي "ان ذلك يعتبر قولا غير مسؤول ويشكل خروجا على الاجماع الوطني"، مضيفا
"اننا نخشى ان يكون هناك من يريد تخريب العملية الانتخابية التي اجمع عليها شعبنا".
واوضح "ان الشعب الفلسطيني وقيادته يتطلعان باهتمام كبير الى العملية الانتخابية القادمة التي تهدف الى مشاركة جميع اطيافه السياسية في الحياة
الديمقراطية على طريق تحقيق اهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال، الامر الذي يتطلب الحفاظ على وحدة الموقف الوطني الذي تم الاتفاق عليه في القاهرة".
ومن المقرر ان تجري الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.
وكان مشعل قال في مهرجان في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اقيم في مخيم اليرموك، على بعد 10 كلم جنوب دمشق، "كفانا ما مضى من تهدئة واسرانا لم يطلق سراحهم، فلا مجال لتهدئة جديدة ولا جدوى من التفاوض لان المماطلة في تطبيق الاتفاقيات تجعلنا لن ندخل تهدئة جديدة وشعبنا محاصر ويحضر لجولة من الصراع".
وتنتهي فترة التهدئة الحالية مع اسرائيل في نهاية العام الحالي. والتزمت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة بموجب اعلان القاهرة الذي تم تبنيه في اذار/مارس الماضي اثر حوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية.
قريع
من ناحية اخرى، قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع يوم السبت انه لا معنى لمشروع دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل مع استمرار اسرائيل في بناء الجدار الفاصل وتوسيع المستوطنات على اراضي الضفة الغربية المحتلة ووصفها بأنها "ضحك على الذقون."
وقال قريع لرويترز ان دولة متصلة قادرة على الحياة لا يمكن ان تؤسس طالما استمر الاسرائيليون في مخططهم لعزل القدس عن بقية الضفة الغربية والابقاء على كتل استيطانية كبيرة تحت السيطرة الاسرائيلية وقيام اسرائيل بفرض واقع على الارض من خلال اجراءات احادية الجانب.
وقال قريع ان "البديل للمشروع الاسرائيلي هو رفض الفلسطينيين للحلول الاسرائيلية احادية الجانب والتمسك بالقدس عربية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية وعدم التوقيع او المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة."
وتابع "ان الاجراءات الاسرائيلية بفرض واقع على الارض ليست قدرا فحائط برلين تحطم ودمر. القدر هو ارادة الشعب الفلسطيني وتمسكنا بحقوقنا. لن نقبل بأي حل ينتقص من حقوقنا. وما هو مدمر يكون مدمرا علينا وعليهم."
وتقول اسرائيل ان الجدار الذي تشيده في الضفة الغربية المحتلة هدفه منع دخول الانتحاريين الى اراض اسرائيل غير ان الفلسطينيين يرون انه نوع من العقاب الجماعي.
وقال قريع ان الحل الاسلم للطرفين هو الجلوس معا للتفاوض.
واضاف "كل ما يحصل هو الاعيب لا معنى لها. لنجلس معا بجدية ونتفق على التوصل لاتفاق. ونحن على استعداد لذلك."
ويشعر الفلسطينيين بقلق بالغ من محاولة اسرائيل عزل القدس عن الضفة الغربية ويخشون ان يكون الهدف من عدم اجراء اتصالات سياسية مع الجانب الفلسطيني هو فرض اجراءات آحادية الجانب في الضفة.