اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية تقدمت الاثنين بطلب رسمي الى دول الاتحاد الاوروبي لدعم توجهها لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال عريقات في مؤتمر صحافي في رام الله "التقيت اليوم ممثل الاتحاد الاوروبي و27 قنصلا وممثلا لدول الاتحاد الاوروبي في رام الله وتقدمنا لدولهم بطلب رسمي لدعم توجهنا الى مجلس الامن الدولي باستصدار قرار للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
واضاف "خلال الاجتماع لم اسمع اي معارضة او تساؤل من ممثلي دول الاتحاد الاوروبي"، مؤكدا ان "الرد الاولي من الاتحاد الاوروبي ايجابي ولدينا اتصالات مسبقة مع هذه الدول وهناك موافقة وتعاون بهذا الاتجاه من الاتحاد الاوروبي".
الا ان فرنسا اعلنت بلسان الناطق باسم وزارة خارجيتها برنار فاليرو ان فرنسا ترى ان الاقدام على خطوة احادية الجانب تعلن دولة فلسطينية قد يكون مضرا بقيامها.
وقال عريقات "انتقلنا من مرحلة الحديث مع الاتحاد الاوروبي حول توجهنا الى مجلس الامن الى مرحلة التعاون والتنسيق"، مؤكدا "سنطرق ابواب كل دول العالم والمجموعات الدولية لمساندتنا واستطيع القول انه لدينا دعم غير مسبوق".
واوضح عريقات "طلبنا دعما من الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن لمساندة القرار ومنها بريطانيا وفرنسا وسنتوجه الى روسيا والصين". واكد ان "اعتراف مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة لن يكون اعلانا احادي الجانب"، مشيرا الى ان "اعلان الاستقلال تم في 1988 في المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر".
واوضح عريقات "لدينا الان اجماع ودعم عربي لتوجهنا لمجلس الامن لكن لن نذهب غدا لمجلس الامن بل ستكون خطواتنا مدروسة والرئيس سيتوجه الاسبوع المقبل في جولة للدول اللاتينية وسنطلب دعم الدول اللاتينية وسنطلب دعم المجموعة الافريقية ودول عدم الانحياز لحشد الدعم الدولي اللازم".
واكد المسؤول الفلسطيني انه يتوقع ان تصوت الولايات المتحدة مع القرار "للحفاظ على خيار الدولتين ومن يريد الحفاظ على خيار الدولتين عليه دعم القرار".
واضاف "سنستغرب جدا اذا عارضت الولايات المتحدة القرار وان نذهب لمجلس الامن لان معارضتها تعني معارضة مرجعيات عملية السلام بما فيها رؤية الرئيس الاميركي باراك اوباما للدولتين".
واوضح ان السلطة الفلسطينية لديها "خيار اخر" هو ان "نطلب من مجلس الامن تفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين زمن الحرب لعام 1949 ليتم تطبيقه على الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال الاسرائيلي". واضاف ان "هدفنا الحفاظ على القضية الفلسطينية وتوفير الحماية لشعبنا وليس لعبة سياسية بل نحن في عملية شاقة".
اسرائيل تهدد
وهدد مسؤولون اسرائيليون الفلسطينيين بتدابير ثأرية اذا اعلنوا قيام دولة مستقلة بدون موافقة اسرائيل، مشككين في الوقت نفسه في تصميمهم على تنفيذ مثل هذا المشروع.
وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الاحد القيادة الفلسطينية من اي "تحرك احادي" بدون ان يوضح الاجراءات التي قد تتخذها اسرائيل.
وجاء تحذير نتانياهو بعد تصريحات مسؤول فلسطيني اشار الى الرغبة في الحصول على دعم مجلس الامن الدولي لاعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد.
وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي من ان "كل خطوة احادية ستنسف مجموعة الاتفاقات السابقة وتؤدي الى خطوات من جانب واحد من قبل اسرائيل"، مجددا دعوته السلطة الفلسطينية الى استئناف التفاوض الذي توقف منذ حوالى السنة "من دون شروط مسبقة".
وبشكل اوضح عدد وزراء من حزبه (الليكود اليميني) سلسلة من التدابير الثأرية التي يمكن ان تتخذها اسرائيل بما فيها ضم احادي الجانب لمستوطنات الضفة الغربية ما يعني الغاء اتفاقات اوسلو للسلام لعام 1993.
ورفضت الحكومة الفلسطينية تهديدات نتانياهو معتبرة انها تهدد امن المنطقة واستقرارها ودعت المجتمع الدولي الى "الاضطلاع بمسؤوليته" في انهاء الاحتلال الاسرائيلي.
والاثنين اتهم وزير البيئة جلعاد اردان القادة الفلسطينيين "باللعب بالنار" في موضوع الدولة المستقلة. غير انه اعتبر ان الامر لا يزيد عن "زوبعة في فنجان" و"مناورة داخلية غرضها تعزيز صورة (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس" الذي ضعف موقفه.
واضاف هذا الوزير المقرب من نتانياهو "سيخسر الفلسطينيون الكثير في حال اعلان الاستقلال بشكل احادي". واشار الى احتمال ان تقوم اسرائيل "بقطع التحويلات المالية" التي تعود للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات موقعة حول التعرفة الجمركية.
وتابع وزير البيئة الاسرائيلي انه بامكان اسرائيل التي تحتل الضفة الغربية اعادة عدد من حواجز الطرق التي ازالتها في الاونة الاخيرة. كما يمكنها بشكل اكثر جدية القيام ب"ضم رسمي لقسم من المستوطنات" اليهودية في الضفة الغربية.
