في اطار المفاوضات مع اسرائيل على المشاكل الجوهرية للتسوية الدائمة، طرح الفلسطينيون مؤخرا مطلبا يقضي بأن يتم في كل اتفاق ادخال قوة دولية بقيادة أمريكية الى اراضي الدولة الفلسطينية لغرض الاشراف والرقابة على تطبيقه. ووفق صحيفة هأرتس سيبحث المجلس الوزاري الامني في المصالح الامنية لاسرائيل، التي يتوجب ضمانها في اطار التسوية الدائمة مع السلطة الفلسطينية.
البحث في المجلس الوزاري في موضوع المفاوضات سيكون الاول من نوعه منذ مؤتمر أنابوليس في تشرين الثاني 2007. في الاشهر الاخيرة قادت شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي دراسة ركنية في موضوع المطالب الامنية الاسرائيلية من الفلسطينيين. وطرحت التوصيات على رئيس الاركان، وزير الدفاع ووزيرة الخارجية التي تدير المفاوضات.
وستعرض وزيرة الخارجية في حكومة الاحتلال تسيبي لفني في النقاش وضعية المفاوضات ولا سيما مواقف اسرائيل في موضوع الحدود والترتيبات الامنية. هذان الموضوعان اساسيان وعليهما تدار المحادثات في هذه المرحلة. وسيصل الطرفان الى تفاهم في أن كل تنازل اسرائيلي في موضوع الحدود سيجاب بتنازل فلسطيني في الترتيبات الامنية.
وتقول الصحيفة العبرية انه عقد لقاء آخر للفريقين المفاوضين برئاسة ابو علاء ولفني. وعني اللقاء في مسألة الترتيبات الامنية وشارك فيه أيضا مندوبون من وزارة الدفاع. وبشكل شاذ، عقد اللقاء في ظل تغطية اعلامية، ووافق الطرفان على دخول المصورين.
الفلسطينيون على علم في أنه في كل اتفاق ستكون الدولة الفلسطينية مجردة من الوسائل القتالية الثقيلة. والى جانب ذلك، فان احد المطالب الفلسطينية في موضوع الامن يتضمن مرابطة قوة دولية في اراضي الدولة الفلسطينية. هذه القوة ستكون بقيادة أمريكية وجزء كبير من جنودها سيكونون من الجيش الامريكي. ومهمتها ستكون الاشراف على تنفيذ الاتفاق.
وصرح عضو الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات أول أمس في نقاش مغلق في معهد بحوث الامن الوطني في تل أبيب بان السلطة ستكون مستعدة لقيود على تسليح أجهزة الامن لديها في اطار الاتفاق. وقال عريقات: "نحن لا نحتاج الى الدبابات أو الطائرات، ولكننا لن نتنازل عن كرامتنا الذاتية. واضح للجميع انه في المسألة الامنية لن يكون ممكنا تطبيق الاتفاق دون دور أمريكي بارز كطرف ثالث".
وقال عريقات في النقاش المغلق ان التوصل الى اتفاق في اثناء العام 2008 "حرج"، واشار الى ان المفاوضات توجد "حيثما كنا في طابا في العام 2001، بل وأكثر من ذلك". ولم يحدد عريقات ماذا سيكون عليه حجم الاتفاق ولكنه قال "لا حاجة الى اتفاق من الف صفحة، بل وثيقة تتضمن المعايير لاقامة دولتين".
