السلطة تطالب إسرائيل بإعادة معتقلي أريحا وسعدات ينفي تورطه باغتيال زئيفي

تاريخ النشر: 16 مارس 2006 - 05:07 GMT

طالبت السلطة الفلسطينية اسرائيل بإعادة معتقلي أريحا الستة وفي مقدمتهم امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات الذي اعلن محاميه الخميس انه نفى مسؤوليته عن اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001.

وقال مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات في مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة برام الله "قمنا بتوجيه رسالتين الى القنصلين الامريكي والبريطاني مطالبين أن يتم الزام الحكومة الاسرائيلية باحترام الاتفاقات الموقعة وتحديدا بشأن جريمة الاختطاف التي تمت في أريحا."

وينص الملحق الرابع الفقرة (7أ) من الاتفاق الانتقالي الذي وقع بشهادة الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والامم المتحدة وبريطانيا بتاريخ 28 ايلول/سبتمبر 1995 على أنه لا ولاية للحكومة الاسرائيلية على أي مواطن فلسطيني.

كما ينص الاتفاق على عدم السماح لإسرائيل بمحاكمة أي فلسطيني تمت محاكمته في القضاء الفلسطيني قبل ذلك.

ويذكر أن محكمة العدل العليا الفلسطينية أصدرت حكما بالبراءة لصالح النائب العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات واللواء فؤاد الشوبكي بتاريخ 25 نيسان/أبريل عام 2002.

وأشار عريقات الى أن الحكم لم ينفذ بسبب تهديدات من الحكومة الاسرائيلية بأنها قد تقوم باغتيال أو اعتقال سعدات ومن معه في حال إخراجهم من سجن أريحا المركزي.

واعتقلت القوات الاسرائيلية ستة محتجزين فلسطينيين على رأسهم الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات بعد محاصرة سجن أريحا المركزي الثلاثاء الماضي. وقد بدأت العملية الاسرائيلية بعد فترة وجيزة من انسحاب المراقبين الدوليين البريطانيين والامريكيين من السجن.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم اقتراحا بمطلع الاسبوع الماضي لنقل السجناء الستة الى مقر الرئاسة في رام الله بسبب اعلان دول غربية نيتها عدم التعامل مع حكومة فلسطينية المقبلة بقيادة حركة حماس.

وقضى المعتقلون الستة عدة أعوام في سجن أريحا بموجب اتفاقية رام الله بين الرئيس الراحل ياسر عرفات والحكومة الاسرائيلية بعد أن اغتال أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي انتقاما لاغتيال اسرائيل الامين العام للحركة أبو علي مصطفى.

كما شهدت المناطق الفلسطينية اضرابا شاملا يوم الاربعاء ومسيرات احتجاجية على أحداث أريحا. وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعملية الاعتقال الاسرائيلية وقال انها جريمة لا تغتفر.

سعدات يتحدى

وفي سياق متصل، فقد اعلن محامي احمد سعدات الخميس ان الاخير نفى مسؤوليته عن اغتيال الوزير الاسرائيلي.

ونقل المحامي الذي التقى بموكله في مركز احتجاز اسرائيلي بالقدس عن سعدات قوله "ارفض الاتهامات".

وخلال مؤتمر صحفي كرر محمود حسن محامي سعدات عبارات متحدية قال ان زعيم الجبهة الشعبية قالها للمحققين الاسرائيليين.

واوضح المحامي ان سعدات قال له "لا يمكن ان اتعاطى مع المحققين وارفض الاجابة على اي سؤال وارفض ان اتعاطى مع اي محكمة اسرائيلية لانني غير متهم. انا مختطف".

وقال المحامي للصحافيين ان المحققين الاسرائيليين ابلغوا سعدات انه يتم استجوابه على اساس "تهمة المسؤولية عن مقتل..زئيفي والمسؤولية عن نشاطات عسكرية للجبهة ضد اهداف اسرائيلية".

واضاف المحامي "ان سعدات يتمتع بمعنويات عالية ووضعه الصحي جيد ولا يوجد اي اثار تعذيب على جسده".

واوضح انه التقى ايضا عاهد ابو غلمه وهو احد المعتقلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع سعدات وهو ايضا يرفض الاجابة على اسئلة المحققين.

ولكنه اشار الى انه لم يتمكن من لقاء المعتقلين الاربعة الاخرين بسبب رفض ادارة السجن موضحا انه سيتوجه الى المحكمة العليا الاسرائيلية لاستصدار قرارا بزيارتهم سيما ان عائلاتهم متخوفة على حياتهم في اعقاب عملية اعتقالهم.

واوضح المحامي انه سيبني دفاعه عن سعدات ورفاقه على اساس "انهم مختطفون لدى اسرائيل بصورة غير قانونية وتم خطفهم من مكان خاضع للسيطرة الفلسطينية" وتابع انهم "كانوا في اريحا بناء على اتفاق دولي ولا يحق لاسرائيل التحقيق معهم او تقديمهم الى المحاكمة".

واوضح انه سيتم "رفض صلاحية المحكمة الاسرائيلية للبت في قضية المعتقلين الستة".

واعلنت مؤسسة الضمير لرعاية السجين في رام الله خلال مؤتمر صحفي الخميس عن تنظيم حملة تضامنية مع سعدات ورفاقه لاطلاق سراحهم من السجون الاسرائيلية.

وباعتقال سعدات بات 14 نائبا في المجلس التشريعي معتقلين في السجون الاسرائيلية معظمهم من حركة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.

واكد رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك ان المجلس يعتبر سعدات "مختطفا"، مطالبا اسرائيل "بالافراج عنه فورا وكذلك عن جميع النواب المعتقلين".