اشادت السلطة الفلسطينية بسير الانتخابات المحلية الجزئية التي جرت في الضفة الغربية الخميس، وشاركت فيها حماس بقوة، فيما نشرت الشرطة قواتها في الشوارع الرئيسية في قطاع غزة بهدف منع المظاهر المسلحة.
وشملت انتخابات الخميس 104 بلدات وقرى لكن التصويت جرى فقط في 82 منها لان النتيجة معروفة في 22 بلدة اخرى حيث توجد لائحة واحدة فقط.
وبعيد اغلاق صناديق الاقتراع أكد وزير الحكم المحلي خالد القواسمي أن الانتخابات "جرت بسلاسة وهدوء وانتظام". وتوقع القواسمي أن تتجاوز نسبة المشاركين الـ75% من اصل 128 يحق لهم الاقتراع.
وقال في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن الانتخابات "جرت في أجواء هادئة ولم يعكرها أي حوادث تذكر". واشار الى ان الاقبال كان قويا "وفي مواقع وصلت النسبة إلى 90%، وأخرى وصلت إلى 85 %" وتوقع أن تتجاوز النسبة العامة 75%.
ومن جهته، أعرب رئيس لجنة الانتخابات المحلية جمال الشوبكي عن رضاه الكامل لسير العملية الانتخابية، وتوقع أن تصل نسبة المشاركين إلى 80% ممن يحق لهم الاقتراع. واكد ان عمليات الاقتراع "جرت بسلاسة..رغم العقبات التي تضعها سلطات الاحتلال".
وهذه الانتخابات البلدية هي الاولى التي تنظم في الاراضي الفلسطينية منذ 28 سنة وكانت المرحلتان الاولى والثانية منها جرتا بين كانون الاول/ديسمبر وايار/مايو على ان تجرى المرحلة الرابعة والاخيرة في الثامن من كانون الاول/ديسمبر المقبل في 107 من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتنافست في هذه المرحلة من الانتخابات المحلية 299 لائحة تضم 2469 مرشحا بينهم 596 امرأة. وهناك 88 من هذه اللوائح لفتح و56 لحماس بينما تمثل اللوائح الاخرى حركات اقل اهمية او مستقلين.
وشكلت خلايا للتنسيق بين الاسرائيليين والفلسطينيين في منطقة رام الله لمنع اي حادث. وسمح لرجال الشرطة الفلسطينية بالانتشار مع اسلحتهم فقط في المناطق الخاضعة لاشراف السلطة الفلسطينية.
وحققت حماس نتائج جيدة في مواجهة حركة فتح (حزب السلطة) وخصوصا في البلديات الكبيرة.
وتشكل هذه الانتخابات اختبارا للحركتين تمهيدا للانتخابات التشريعية المقررة في 26 كانون الثاني/يناير وستشارك فيها حماس للمرة الاولى.
واصدرت وزارة الخارجية الاسرائيلية الخميس بيانا اعتبر فيه ان "على حماس ان تختار بين ان تصبح حزبا سياسيا او تبقى منظمة ارهابية. لا يمكنها ان تكون الاثنين معا".
واضافت الوزارة ان "مشاركة حماس في الانتخابات ليست سوى محاولة تقوم بها منظمة ارهابية اسلامية لتسحب البساط من تحت اقدام الفلسطينيين المعتدلين الراغبين في التعايش مع اسرائيل. انهم يستغلون الديموقراطية للترويج للارهاب والعنف كأدوات سياسية".
واعتبر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث الاربعاء في ستوكهولم ان مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة "مؤشر جيد".
وقال شعث لوكالة فرانس برس في ختام مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة العمالي حاييم رامون "انه مؤشر جيد عن انخراطهم المتزايد في العملية السياسية".
وتابع شعث "لا يمكن تهميشهم (..) نعتقد ان لديهم دورا في الانتخابات. ان الذين يريدون المشاركة في الحكومة ينبغي ان يقوموا بذلك عبر الانتخابات وليس عبر اطلاق النار".
المظاهر المسلحة في غزة
وقال حسني في مؤتمر صحافي ان "قوات الشرطة الفلسطينية بدأت الانتشار في كافة شوارع قطاع غزة وتحديدا مدينة غزة لمنع اي مظاهر مسلحة ولانهاء انتشار السلاح وفوضى السلاح في هذا الوطن وفي المدن والشوارع".
واضاف ان "التعليمات واضحة لجميع القوات المنتشرة بمنع ظهور اي سلاح غير شرعي وغير قانوني في الشوارع وستتم مصادرة واتخاذ الاجراءات القانونية بحق اي قطعة سلاح تظهر في الشوارع لان سلاح المناضل له وقته وزمانه".
واشار حسني الى ضبط "ثلاث مخالفات" لحمل السلاح في الشارع "واتخذت الاجراءات القانونية وتمت مصادرة الاسلحة وتحويلها الى النيابة العامة والقضاء".
وتابع ان هذا القرار "فلسطيني شامل شاركت فية كل الفصائل وليس قرارا خاصا بجهاز الشرطة. انه قرار فلسطيني واي واحد يخرج عن هذا الاتفاق (..) يجب ان يعالج بالقانون والشرعية".
واوضح ان "السلاح كان له اهمية بوجود الاحتلال ولكن بعد زوال الاحتلال لا داعي الا لسلاح القانون والنظام العام".
واضاف "لا نريد ان نعطي مبررا لعودة هذا الاحتلال. لا نريد ان نبقي هذه الطائرات تحلق في سمائنا طوال الوقت. لا نريد الرعب لاطفالنا ولابنائنا. نريد الهدوء لطلابنا واي خروج عن هذا هو خروج عن الصف الوطني الفلسطيني واي شخص يقوم بذلك هو خصم لشعبنا".
وقال المتحدث باسم وزار الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة انه تم توقيف "عدد من المخالفين" ينتمون الى حركة فتح.
وكانت وزارة الداخلية اعلنت الثلاثاء انها ستباشر في تنفيذ الاتفاق الذي اقر بين السلطة والفصائل الفلسطينية بانهاء كافة المظاهر المسلحة في قطاع غزة اعتبارا من الخميس.
واكدت الوزارة ان القرار سيشمل "عناصر المؤسسة الأمنية والمواطنين على حد سواء وفق الاصول". وتسعى السلطة الفلسطينية تحت ضغوط خارجية وبهدف ضبط الفلتان الامني الذي يشهده قطاع غزة الى ضبط سلاح المجموعات المسلحة واعادة فرض النظام.
واعلنت الفصائل الفلسطينية في 21 ايلول/سبتمبر موافقتها على منع المظاهر المسلحة وكذلك وقف الاستعراضات العسكرية. وعاش سكان قطاع غزة حالة من الذعر خلال الاسبوع المنصرم حيث نفذت القوات الاسرائيلية غارات وهمية وعمليات قصف واغتيالات ردا على اطلاق صواريخ محلية الصنع على بلدات اسرائيلية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)