وتكونت اللجنة من خمسة اعضاء، منهم قضاة واكاديميون.
ونص المرسوم على ان مهمة اللجنة تتمثل في "القيام بالمهام والمسؤوليات المطلوبة منها بالتحقيق وفقا لتقرير غولدستون، وتعمل وفق الجداول الزمنية التي نص عليها التقرير".
وكلفت الامم المتحدة القاضي ريتشارد غولدستون التحقيق في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في نهاية 2008، واصدر تقريره في ايلول/سبتمبر الماضي، حيث تناول التقرير جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل وحماس في تلك الحرب اضافة الى انه حمل السلطة الفلسطينية مسؤولية خلال الحرب.
ولم يوجه التقرير اتهامات مباشرة الى السلطة الفلسطينية، الا انه حملها المسؤولية عن قيام مجموعات مسلحة اطلقت صواريخ من مناطق تخضع لسيطرتها، ما ادى الى مقتل مدنيين اسرائيليين.
وقال عزمي الشعيبي، وهو عضو في اللجنة التي شكلتها السلطة للتحقيق في اسباب عرض التقرير على الامم المتحدة ان "التقرير لم يوجه اتهامات مباشرة الى السلطة، الا ان الاتهامات تمحورت حول قيام مسلحين بعمليات اطلاق نار من مناطق من المفترض انها تخضع لها".
ودعت احدى عشرة منظمة غير حكومية ناشطة في الاراضي الفلسطينية والمناطق العربية داخل اسرائيل السلطات الفلسطينية في غزة والضفة الغريبة الى التحقيق في اتهامات بارتكاب الفلسطينيين جرائم حرب خلال الحرب الاسرائيلية على غزة قبل سنة.
واكدت هذه المنظمات ان التقرير يتطرق ل"الخروقات التي اَقدمت عليها المجموعات الفلسطينية المسلحة، والسلطات الفلسطينية القائمة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية". وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ منتصف 2007.
وتبنت الجمعية العامة للامم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر قرارا يطالب اسرائيل والفلسطينيين بفتح تحقيقات ذات مصداقية حول الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الاسرائيلية المدمرة على غزة قبل سنة.
واتهم "تقرير غولدستون" اسرائيل باستخدام القوة المفرطة واستهداف مدنيين في حين اتهم المجموعات المسلحة الفلسطينية باطلاق صواريخ على مناطق مدنية اسرائيلية.
ورفضت اسرائيل التقرير وكذلك حماس التي تعتبر اطلاق الصواريخ حقا مشروعا في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
واستمرت الحرب الاسرائيلية 22 يوما واسفرت عن مقتل 1450 فلسطينيا معظمهم مدنيون وفق المصادر الطبية الفلسطينية. وقتل في الجانب الاسرائيلي 13 شخصا هم عشرة جنود وثلاثة مدنيين.
ويوصي التقرير برفع النزاع الى محكمة الجزاء الدولية اذا لم يبلغ الجانبان بحلول نهاية كانون الثاني/يناير الامين العام للامم المتحدة عزمهما اجراء تحقيقات "ذات مصداقية" حول النزاع.