طلبت السلطة الفلسطينية مساعدة مصر لانجاح القمة المرتقبة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، فيما اعلنت عن ان اسرائيل وافقت مبدئيا على تسليمها مدينة جنين قبل انسحابها المزمع من قطاع غزة.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان وفدا فلسطينيا التقى بمدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان قبيل لقائه بالمسؤولين في اسرائيل لطلب مساعدته في حمل اسرائيل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ في فبراير شباط الماضي.
وأضاف عريقات لرويترز "نحن طلبنا مساعدة مصر في حمل اسرائيل لتنفيذ التفاهمات الخاصة بالافراج عن الاسرى والانسحاب من المدن وانهاء قضية المطاردين والمبعدين."
وقال عريقات "طالبنا ايضا بان تكون خطة الفصل من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية جزء من خارطة الطريق وليس بديلا عنها."
وضم الوفد الفلسطيني الذي اجتمع مع سليمان نصر يوسف وزير الداخلية والامن الوطني الفلسطيني وجبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الامن القومي.
ويذكر ان عريقات يجري منذ مدة اتصالات ولقاءات مع دوف فايسفلاس مدير مكتب شارون بهدف التحضير لقمة شارون وعباس.
على صعيد اخر، فقد أعلنت السلطة الفلسطينية الاربعاء ان اسرائيل وافقت من حيث المبدأ على تسليمها السيطرة على مدينة جنين قبل انسحابها المزمع من اربع مستوطنات قريبة من المدينة في الضفة الغربية ومن قطاع غزة في اب/اغسطس المقبل.
وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان تقدما احرز فيما يتعلق بنقل السيطرة الامنية الى الجانب الفلسطيني الا انه لم يوضع بعد جدول زمني كما ان اي خطوة ستكون مشروطة بنجاح قوات الامن الفلسطينية في السيطرة على النشطاء الذين يتخذون من جنين معقلا لهم.
وترغب اسرائيل في تولي اجهزة الامن الفلسطينية السيطرة على المستوطنات الاربع في شمال الضفة الغربية بمجرد انسحاب الاسرائيليين منها أملا في منع النشطاء من السيطرة على هذه الجيوب.
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي توصلا الى اتفاق مبدئي على الشروط الاساسية الخاصة بتسليم جنين الى السلطة الفلسطينية الا انه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وقال ابو خوصة "انه اتفاق مبدئي...تم الاتفاق على ان يسلم الجانب الاسرائيلي مدينة جنين قبل الانسحاب" من المستوطنات الاربع القريبة.
واضاف ابو خوصة ان القوات الفلسطينية ستدخل المستوطنات الاربع لتتولى حفظ الامن والنظام فيها بعد الانسحاب الاسرائيلي منها.
وتعهدت اسرائيل بموجب اتفاق وقف اطلاق النار في الثامن من فبراير شباط الماضي بالانسحاب من المدن الفلسطينية الخمس بالضفة الغربية التي اعادت احتلالها خلال الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في عام 2000.
وسلمت اسرائيل طولكرم واريحا للسلطة الفلسطينية في مارس اذار الا انها جمدت عملية التسليم بعد ذلك قائلة ان الفلسطينيين لم يقوموا بما فيه الكفاية لنزع سلاح النشطاء الفلسطينيين الموجودين على قائمة المطلوبين الاسرائيلية في المدينتين.
ولم تكن جنين على قائمة المدن الفلسطينية الخمس اصلا الا ان مصادر امنية اسرائيلية قالت ان الجيش الاسرائيلي يرى ان تسليم جنين ممكن ويأمل ان ينسحب منها في الخطوة المقبلة.
وبحث قادة الامن في الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تسليم جنين ليل الثلاثاء خلال اول اجتماع بينهم يهدف الى تنسيق تنفيذ خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لفك الارتباط" مع الجانب الفلسطيني.
ورفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية التعليق الا انها اكتفت بالقول بان اي اتفاق لابد ان يحصل على موافقة وزير الدفاع شاؤول موفاز.
ولا تزال قوات الامن الفلسطينية تواجه صعوبات كبيرة في فرض النظام والقانون في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكثيرا ما تحدى النشطاء في جنين سيطرة السلطة الفلسطينية على المدينة التي كانت نقطة محورية في القتال خلال الانتفاضة الفلسطينية والتي انطلق منها العديد من الهجمات الانتحارية التي وقعت في داخل اسرائيل.
وهدد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بتعليق عمل مجلس الوزراء الفلسطيني ان لم تتخذ قوات الامن الاجراءات المناسبة.