جددت السلطة الفلسطينية رفضها فكرة الدولة المؤقتة في غزة فيما اعتبر سلفان شالوم "الارهاب الفلسطيني" عائقا امام التقدم لتطبيق خريطة الطريق وبدات قوات الاحتلال باخلاء المقابر من مستوطنات غزة فقد اجلت محكمتها العليا النظر في نقل 20 كنيسا من القطاع.
قال رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع: نحن لا نقبل حكومة في غزة ولا نقبل دولة مؤقتة الحدود على الإطلاق.
وأكد "نتطلع بعد إتمام عملية الانسحاب أن تستكمل الخطوات بإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية، حتى تقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسب الرؤية التي ذكرها الرئيس الأمريكي جورج بوش، والتي تبنتها خطة خارطة الطريق".
ولفت أبو علاء، إلى أنه جرى خلال اللقاء التأكيد بوضوح وبشكل قاطع حالياً، أنه سيكون هناك انتشار للقوات مصرية على الحدود المصرية الفلسطينية، ورحب بهذه الخطوة.وتطرق إلى موضوع معبر رفح، منوهاً إلى أن ما يجري على المعبر سينسحب بالنهاية على المطار وغيره، وأن هذه القضية أصبحت ومازالت لم تستكمل وبقيت بعض القضايا المتعلقة باستكمال هذه الخطوة. وأعرب أبو علاء، عن أمله بأن تكون عملية تنقل الأفراد بالذهاب والعودة "بحرية تامة بالنسبة لأبناء شعبنا، منوهاً إلى أن هناك تأكيداً بدعم لا محدود من مصر إلى فلسطين ولشعبنا وقضيته".
شالوم: الارهاب الفلسطيني يعيق السلام
زعم وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاثنين من ان اسرائيل لن تقبل التفاوض على اساس "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية في حال استمر "الارهاب" الفلسطيني.وقال شالوم لاذاعة الجيش الاسرائيلي غداة اول عملية فدائية تنفذ في اسرائيل بعد اخلاء مستوطنات في قطاع غزة الاثنين الماضي ان "العودة الى خارطة الطريق لا يمكن ان تكون واردة بدون تفكيك المنظمات الارهابية". واضاف "اذا استمرت موجة الارهاب ضد المواطنين الاسرائيليين فانني اخشى ان تؤدي هذه المبادرة المؤلمة (الانسحاب من غزة) الى فشل وان تخيب آمال السلام".
وقد التقى شالوم الاحد ممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا في القدس. وتابع الوزير الاسرائيلي للاذاعة "لقد قلت لخافيير سولانا انه في حال نجح هذا النموذج (الانسحاب) وسادت تهدئة فليس هناك من شك بانه سيشكل نموذجا لاي مبادرة مستقبلية". يشار الى ان العملية الفدائية التي تبنتها حركتا فتح والجهاد الاسلامي جاءت حسب بيان صادر عنهما ردا على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في طولكرم واستشهد فيها 5 فلسطينيين بينهم 3 فتيان.
وقال شالوم "لكن اذا فشل هذا النموذج واذا اطلقت صواريخ (من قطاع غزة) على المدن الاسرائيلية فان اسرائيل ستطبق حقها في الرد مع دعم كبير من المجموعة الدولية واي رئيس وزراء (اسرائيل) لن يتجرأ على اخذ مبادرة سياسية واسعة النطاق خشية فقدان السلطة".
تعليق مشروع نقل 20 كنيسا
الى ذلك افاد مصدر قضائي ان المحكمة العليا الاسرائيلية امرت الحكومة بتعليق مشروعها لتدمير 20 كنيسا في قطاع غزة بعد اجلاء ثمانية الاف مستوطن من المنطقة. وياتي هذا القرار اثر الطعن الذي قدمه حاخامون اعتبروا ان تدمير الكنس يشكل محاولة لازالة كل اثر للوجود اليهودي في هذه المنطقة التي تم اخلاؤها ودعوا الى اتفاق بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية للحفاظ عليها. وامرت المحكمة العليا دولة اسرائيل بتقديم حلول بديلة لهذا المشروع خلال الساعات ال48 المقبلة كما اضاف المصدر نفسه. وجاء ذلك بعد ساعات على تصويت الحكومة الاسرائيلية الاحد بعدما وافقت على تدمير 20 كنيسا ونقل اجزاء رمزية فقط من امكان العبادة الى اسرائيل لكي يعاد بناؤها. وسيتم فقط نقل حجارة اثنين من اصل 26 كنيسا بنيت في مستوطنات غزة ال 21 بالكامل لاعادة بنائها في الاراضي الاسرائيلية. والاسبوع الماضي اعطت المحكمة العليا موافقتها على تدمير اماكن عبادة وامرت بنقل بعض حجارة هذه المباني الى اسرائيل
نقل المقابر الى داخل الخط الاخضر
في الغضون بدأت السلطات الحاخامية العسكرية بنقل اثنين من القبور ال 48 الموجودة في المقبرة اليهودية في مستوطنة نيفيه ديكاليم (جنوب قطاع غزة ) التي تم اخلاؤها في 19 آب/اغسطس كما اعلن متحدث عسكري. وتم تنظيم جنازة جديدة لجثة جندي في بلدة نيتزان قرب عسقلون في جنوب اسرائيل. ودفن الثاني وهو مدني مجددا في سديروت في جنوب اسرائيل ايضا بحسب الاذاعة العسكرية. ومن المقرر ان يتم نقل القبور ال 46 الباقية الى مقابر في اسرائيل في غضون شهر ايلول/سبتمبر كما اضاف المتحدث العسكري في بيان. وتحتوي هذه القبور على رفات ثلاثة عسكريين و 45 مدنيا من المستوطنات الاسرائيلية. وتشرف السلطات الحاخامية العسكرية على نقل القبور وقد طلبت من عائلات الموتى ان تتعاون معها لتنظيم جنازات دينية جديدة ضرورية بموجب التعاليم اليهودية لاعادة دفن الموتى. واضاف المتحدث ان "اخلاء القبور مهمة معقدة وحساسة" واعلن انه لا يسمح لوسائل الاعلام حضور هذه الجنازات "لاحترام خصوصية الاهالي". وتابع المتحدث انه سيتم نقل تسعة قبور الاثنين. ومساء الاحد اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه توصل الى اتفاق مع جميع عائلات الموتى الذين تم نبشهم في مقبرة نيفيه ديكاليم لنقلهم الى اسرائيل. واضاف البيان ان تلك العائلات تخلت عن الملاحقات القضائية ضد نبش رفات اقاربهم.