بدأت حكومة ارئيل شارون بوضع العراقيل امام محمود عباس واحراجه امام العالم والشارع الفلسطيني عندما قررت التعامل مع سكان القدس المحتلة على اساس انهم عرب 48 فيما طالبه مروان البرغوثي بالشروع في عمليات الاصلاح والقضاء على الفساد.
دان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع العمليات الإشرائيلية في الضفة الغربية والتي أدت إلي استشهاد ثلاثة فلسطينيين الثلاثاء والأربعاء وذلك في آخر اجتماع للحكومة الفلسطينية قبل تولي محمود عباس أبو مازن الفائز في الانتخابات مهامه يوم السبت القادم.
وقال ابو علاء إن هذه القضية لا تعبر عن نوايا من الممكن النظر إليها بايجابية من جانب الحكومة الإسرائيلية بينما قال الجيش الإسرائيلي إن ناشطين مطاردين في حركة المقاومة الإسلامية حماس قتلا الأربعاء في تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين قرب رام الله فيما قتل ناشط من كتائب شهداء الأقصى المنبثة عن حركة فتح الثلاثاء في طولكرم.
وقد تشكلت الحكومة الفلسطينية الحالية التي يرأسها أبو علاء والمتكونة من المقربين من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في تشرين الثاني/نوفمبر 2003.
من جانبها قالت انتصار الوزير وزيرة الشؤون الاجتماعية إن "اجتماع مجلس الوزراء اليوم كان عاديا ولم نتطرق إلى موضوع استمرار الحكومة أو استقالتها" مؤكدة إن "وضع الحكومة يبقى على ما هو عليه حتى يتم تنصيب محمود عباس رئيسا للسلطة (السبت) وسنرى بعد ذلك إذا سيتم تشكيل حكومة جديدة أم لا.بينما أعلن إبراهيم أبو النجا وزير الزراعة الفلسطيني إن احمد قريع سيدخل تعديلات كبيرة على الحكومة الحالية تطال سبعة حقائب وزارية.لكن مصدرا في حركة فتح طلب عدم الكشف عن هويته قال إن أبو علاء لن يغير كثيرا من حكومته في انتظار إجراء الانتخابات التشريعية في 17 تموز/يوليو المقبل
وفيما كان ينتظر العالم انفراج في الوضع الفلسطيني في اعقاب انتخاب محمود عباس على راس السلطة الوطنية الفلسطينية وضعت اسرائيل ابو مازن في مازق عندما منعت سكان القدس الشرقية المحتلة من الدخول الى الضفة الغربية وخاصة رام الله
وحسب صحيفة الحياة اللندنية فقد أبلغ ضباط اسرائيليون كبار مقدسيين داخل المدينة القديمة "قانوناً جديداً" يحظر عليهم دخول الأراضي الفلسطينية عموماً ورام الله خصوصاً, ومعاملتهم معاملة فلسطينيي 1948 خلف "الخط الأخضر", ما يعني عملياً سحب ورقة التفاوض على القدس من يد السلطة الفلسطينية.
ويشمل القانون الاسرائيلي الجديد, بحسب مصادر فلسطينية مطلعة المواطنين القاطنين في أحياء الصوانة في المدينة القديمة والطور, واجزاء من حي واد الجوز, اضافة الى سلوان والعيسوية. نقلت الصحيفة عن مقدسيين انهم منعوا من اجتياز حاجز قلنديا على المدخل الجنوبي لرام الله, وأبلغهم ضابط اسرائيلي انهم منذ الآن لن يسمح لهم بدخول رام الله و"في حال مخالفتهم هذه الاجراءات الجديدة ستتم ملاحقتهم قضائياً من خلال السجن أو دفع غرامات".
وتقول الصحيفة ان الحكومة الاسرائيلية قررت استقبال الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس "أبو مازن" بتطبيق سياسة أمر واقع جديد باستكمال بناء جدار الفصل حول القدس الذي يسميه الجانب الاسرائيلي "حاضن" المدينة, ويفصلها نهائياً عن امتدادها الجغرافي والسكاني مع باقي الفلسطينيين في الضفة الغربية الا من خلال الحواجز العسكرية.
وينسف "القانون" الذي لم تعلنه السلطات الاسرائيلية رسمياً, ولا تعلم به السلطة الفلسطينية بحسب تأكيد النائب في المجلس التشريعي عن القدس حاتم عبدالقادر, الوضع القانوني المعمول به للفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية اسرائيلية يسمح لهم بـ"الإقامة" في القدس ولا يمنحهم الجنسية.
الى ذلك عدد مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية الأولويات التي ستواجه رئيس السلطة الفلسطينية الجديد محمود عباس.
وقال أنه على عباس العمل على تحقيق الوفاق الوطني بين كل الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية.
وشدد على ضرورة إدخال إصلاحات حقيقية كأولوية ثانية داعيا أبا مازن إلى محاربة الفساد وإعادة إصلاح المؤسسات والأجهزة الفلسطينية.
وعن المفاوضات مع إسرائيل اعتبر البرغوثي أنه ينبغي على عباس تحديد الأهداف الرئيسية وما ستؤول إليه تلك المفاوضات وإلا فإن هذه السلطة ستواجه الفشل كنتيجة حتمية.
النتائج الرسمية للانتخابات
وقد اعلن مسؤولو الحملة الانتخابية إن النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة الفلسطينية التي اعلنت يوم الاربعاء اكدت فوز محمود عباس بنسبة 62.5 في المئة من الاصوات في الانتخابات التي اجريت يوم الاحد.
ويمهد اعلان النتائج الرسمية الطريق امام عباس لآداء اليمين خلفا لياسر عرفات. ومن المتوقع أن تجرى مراسم اداء اليمين بمدينة رام الله يوم السبت. كما أظهرت النتائج الرسمية أن مصطفى البرغوثي نشط حقوق الانسان حل ثانيا وحصل على 19.5 في المئة من الاصوات
© 2005 البوابة(www.albawaba.com)