ابدت السلطة الفلسطينية تبرمها ازاء الجمود على صعيد جهود تسوية ازمة الشرق الاوسط بسبب الانتخابات الاميركية، وحثت بريطانيا على ملء الفراغ وقيادة هذه الجهود واعادتها الى مسارها. وميدانيا، استشهد 6 فلسطينيين وجرح ضابط اسرائيلي في اشتباكات في قطاع غزة وجنوب اسرائيل.
وقال نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطيني اليوم الاثنين ان جهود تسوية أزمة الشرق الاوسط لا يمكن ان تنتظر حتى بعد الانتخابات الاميركية وحث بريطانيا على قيادة جهود اعادة عملية السلام الى مسارها.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن يعطى أولوية شخصية لعملية السلام في الشرق الاوسط ولكن فقط بعد الانتخابات الاميركية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل واعترف بعدم إمكانية إحراز تقدم في غياب الولايات المتحدة.
وقال شعث عقب اجتماع مع نظيره البريطاني جاك سترو "ينبغي ان يبذل حلفاء الولايات المتحدة خلال الانتخابات الاميركية وفترة الاشهر الثلاثة التي تليها جهودا أكبر من اي وقت آخر."
وأضاف "لا أعتقد انه ينبغي ألا تشهد الشهور الثلاثة المقبلة مجرد قتل للفلسطينيين. اعتقد أن اصدقاء وحلفاء اميركا يمكن ان يلعبوا دورا واعتقد ان بريطانيا في وضع طيب جدا للقيام بذلك."
وقال شعث ان علاقات بريطانيا مع الولايات المتحدة وموقعها في مجلس الأمن ونفوذها في اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي يضعها في موقع هام للقيام بدور قيادي.
واجاب سترو بان لندن تبذل جهدا كبيرا لإحراز تقدم فيما يتعلق بخارطة الطريق وهي خطة السلام التي تسعى اللجنه لتنفيذها.
وقال ان الانتخابات الاميركية من "حقائق الحياة."
وتابع " تتراجع أهمية قضايا أخرى... وفي الوقت نفسه نمضي قدما لأبعد مدى وبأسرع ما يمكننا."
ورفض سترو وشعث التكهن بالتأثير المحتمل لتغيير الادارة الاميركية على عملية السلام.
وقال شعث ان القضية تتعلق أكثر بتغيير "مفاهيم استراتيجية اساسية" في الولايات المتحدة.
وتابع "بغض النظر عمن يحكم الولايات المتحدة نريد ان نعرف المباديء الاساسية لاستراتيجيتهم في الشرق الاوسط حتى نستانف عملية السلام."
واضاف ان الاسرائيليين والفلسطينيين يجب ان يعطوا الاولوية لتطبيق وقف اطلاق نار متزامن يمكن رصده.
واكد سترو التصريحات الاخيرة بان رد اسرائيل على الهجمات بصواريخ القسام التي اطلقها نشطاء فلسطينيون يبدو غير متناسب مع الفعل.
6 شهداء في سلسلة اشتباكات
الى ذلك، فقد استشهد 6 فلسطينيين وجرح ضابط اسرائيلي في 3 اشتباكات اندلع اثنان منها في قطاع غزة والثالث قرب قرية تعاونية في جنوب اسرائيل كان اثنان من الشهداء قد تمكنا من التسلل اليه.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان ضابطا اسرائيليا اصيب بجروح متوسطة واستشهد فلسطينيان في اشتباك اندلع صباح اليوم الاثنين قرب معبر كيسوفيم وسط قطاع غزة.
واضافت الاذاعة ان الاشتباك كان ما يزال جاريا.
وفي وقت سابق الاثنين، قتل الجيش الاسرائيلي مسلحين فلسطينيين تسللا الى اسرائيل من جنوب قطاع غزة ودخلا الى منطقة قريبة من قرية هوليت التعاونية الاسرائيلية.
واعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن هذا التسلل، وفق ما اوردته وكالة انباء رويترز. واستشهد احد المسلحين بنيران الجيش الاسرائيلي فيما استشهد الاخر عقب انفجار عبوة ناسفة كان يحملها.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجنود الاسرائيليين عثروا على المزيد من العبوات الناسفة قرب جثماني الشهيدين.
وبحسب الاذاعة، فقد تم رصد الشهيدين من قبل القوات الاسرائيلية في حقل قريب من القرية التعاونية.
والاثنين ايضا، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين كانا يزرعان عبوة ناسفة قرب نقطة للجيش في شمال قطاع غزة.
وكان الجيش الاسرائيلي قد رصد الرجلين واطلق عليهما النار وارداهما.
وفي وقت سابق من امس الاحد، استشهد فلسطيني في رفح متأثرا باصابة سابقة.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد محمود الشيخ خليل 25 عاما، شقيق محمد الشيخ خليل احد ابرز القادة الميدانيين في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي
وأوضحت المصادر إن الشيخ خليل قضى متأثرا بجراحه التي أصيب بها الاحد الماضي حينما أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخا استهدف منزل اخيه في مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين، ما ادى في حينه إلى إصابة أربعة فلسطينيين، اثنين منهم اشقاء محمد الشيخ خليل وهما محمود واحمد
ويعتبر الشيخ خليل الملقب "بالهشط" احد ابرز المطلوبين للقوات وسبق أن قتل اثنين من أشقائه في جنوب لبنان وتعرض هو لمحاولات اغتيال فقد خلالها احد اذرعه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
