السلطة تجهز الشرطة واجتماع امني مع الاسرائيليين لبحث ترتيبات الانسحاب

تاريخ النشر: 09 يوليو 2005 - 04:32 GMT

حشدت السلطة الفلسطينية مئات من أفراد الشرطة في غزة السبت لتولى مهمة السيطرة على المستوطنات اليهودية عندما تنسحب اسرائيل من الاراضي المحتلة بدءا من الشهر القادم.

وقال وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف مخاطبا أفراد الشرطة الذين يتدربون في معسكرين استعدادا لواجباتهم الأمنية القادمة "يجب أن تكونوا مستعدين. أنتم حُماة الوطن وحُماة سيادة النظام والقانون".

وهؤلاء الأفراد أعضاء في قوة قوامها خمسة آلاف شرطي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الشهر الماضي لمواجهة أي أعمال نهب محتملة أو استيلاء الناشطين على 21 مستوطنة يهودية في غزة تعتزم اسرائيل إخلاءها.

لكن أجهزة الأمن الفلسطينية التي يزيد عددها على عشرة أجهزة ضعُفت أثناء الانتفاضة التي استمرت أربع سنوات ونصف السنة وتعرضت لاقتتال فيما بينها ووجهت لها اتهامات بالفساد وفقدت مصداقيتها لصالح الناشطين الذين يفرضون النظام في بعض الشوارع.

وقال يوسف في تصريح علني نادر "صحيح أنه قد مضت أربع سنوات من الترهل والتسيب في هذه المؤسسة المهمة والمحترمة والمناضلة.

"لكن اليوم المؤسسة أمام مرحلة جديدة لمواكبة مستقبل هذا البلد بما يوفر الأمن والاستقرار للمجتمع ويوفر سيادة النظام والقانون".

ومضى قائلا "سنعمل بكل جد ونشاط لمؤسسة أكثر مهنية. مؤسسة بعيدة عن العمل السياسي. مؤسسة محترمة لكل الشعب الفلسطيني".

والتدريب المُكَثف الذي يستمر 45 يوما لافراد القوة الجديدة الذين اختيروا بعناية من وحدات أخرى صُمم خصيصا لاستعادة الانضباط. وبدأ التدريب في أواخر الشهر الماضي.

وقالت السلطة الفلسطينية انها ستسمح باحتفالات سلمية ومنظمة داخل المستوطنات لكنها تعهدت بمنع الفوضى من جانب جماعات ناشطين قوية تنظر الى الانسحاب الاسرائيلي على انه انتصار.

ويمكن ان يُساعد وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه منذ أربعة أشهر مع اسرائيل في المحافظة على الهدوء من أجل الانسحاب المقرر ان يبدأ في منتصف اب/اغسطس.

لكن محللين سياسيين يعتقدون ان الأمر سيحتاج الى اكثر من مجرد تدريب سريع لاعادة الفاعلية الى قوات الشرطة.

الى ذلك، أعلن رسمياً اليوم السبت أن اجتماعا أمنيا هاما سيعقد يوم غدٍ الاحد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لمناقشة التفاصيل الميدانية لخطة فك الارتباط الأحادية الجانب من قطاع غزة و شمال الضفة الغربية. و أوضحت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان لها أن ضباط العمليات المركزية و الارتباط العسكري في الجانبين سيعقدون اجتماعا هاما يوم غدٍ للاتفاق على التفاصيل الميدانية لخطة الإخلاء الإسرائيلي.

وتوقع البيان أن يتم أيضا خلال هذا الاجتماع الاتفاق على تحديد نقاط الانتشار والتماس أثناء عملية الإخلاء ، وتحميلها على الخرائط العسكرية المعدة لهذا الغرض ، بما يضمن مصالح الطرفين ويؤمن القدرة على انجاز المهمات المطلوبة.

يذكر أن الاجتماع تم الاتفاق عليه أثناء اللقاء الذي عقد منتصف الأسبوع الماضي بين اللواء سليمان حلس قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني ، و الجنرال أفيف كوفاخي قائد قوات الاحتلال في قطاع غزة.