السلطة تتعهد بنشر قوات حول مستوطنات غزة لمنع اطلاق النار اثناء الانسحاب

تاريخ النشر: 10 يوليو 2005 - 07:47 GMT

اتفقت اسرائيل والسلطة الفلسطينية على ان تنشر الاخيرة قوات مسلحة لمنع اطلاق النار على مستوطنات غزة اثناء اخلائها، بينما يعتزم موفد الرباعية جيمس وولفنسون الطلب من اسرائيل ازالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية قبيل الانسحاب.

وذكرت صحيفة "هارتس" الاحد، ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الامن الداخلي الفلسطيني اللواء نصر يوسف توصلا الى اتفاق لتنسيق الانسحاب الاسرائيلي المقرر من قطاع غزة.

وقالت الصحيفة ان يوسف تعهد بان يقوم بنشر قوات مسلحة لتعمل كعازل بين المستوطنات ومنطقة الحزام في خانيونس والتي استخدمت مطولا لاطلاق الصواريخ والقذائف على اهداف اسرائيلية.

كما وعد يوسف بمنع حصول عمليات نهب واسعة في مجمع مستوطنات غوش قطيف بعد اخلائه.

واشارت الصحيفة الى ان هذه الامور تم الاتفاق عليها خلال لقاء جمع بين موفاز ويوسف في تل ابيب الاسبوع الماضي.

واعلن مسؤول عسكري اسرائيلي كبير في تصريحات بثتها اذاعة الجيش الاسرائيلي السبت ان الانسحاب الفعلي من قطاع غزة سيبدأ اعتبارا من 17 اب/اغسطس.

وكانت اسرائيل اعلنت ان اجلاء ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع اخرى معزولة في شمال الضفة الغربية سيبدأ اعتبارا من 15 اب/اغسطس.

وقالت "هارتس" الاحد، ان اجتماعات تنسيقية تجري بين رئيس قسم التخطيط في وزارة الدفاع الاسرائيلية الجنرال يتسحاق هاريل وقائد القوات الاسرائيلية في قطاع غزة الجنرال افيف كوتشافي، مع مسؤولين فلسطينيين.

وبحسب الصحيفة فان التنسيق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية يتركز في هذه المرحلة على الاعمال المتعلقة بتطبيق خطة فك الارتباط وليس حول مواضيع مثل تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة او مستقبل شريط فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
وقالت مصادر في جهاز الامن الاسرائيلي ان اسرائيل تريد بداية اختبار كيفية ادارة اخلاء المستوطنات وفيما اذا كانت السلطة الفلسطينية "معنية وقادرة على ضمان عدم تنفيذ الاخلاء تحت اطلاق النار".
وهددت اسرائيل خلال هذه الاجتماعات انه في حال اطلق مقاتلون فلسطينيون من حركة حماس او التنظيمات الاخرى النار باتجاه اهداف اسرائيلية في اثناء تنفيذ الاخلاء فان الجيش الاسرائيلي سيرد بقوة.
وقرر الجيش الاسرائيلي وضع قوات خاصة للاستيلاء على مناطق في قطاع غزة بينها اجزاء من خانيونس في حال اطلق فلسطينيون النار.
وطالب موفاز الوزير الفلسطيني بتنفيذ اعمال تمهيدية كثيرة في هذا الخصوص "وعدم ترك هذه الاعمال الى اليوم الاخير".

وقالت "هآرتس" انه تم الاتفاق بين الطرفين على غالبية المطالب الاسرائيلية.
وتطالب اسرائيل الفلسطينيين بتدريب قوات خاصة تحت اشراف ضباط مصريين وان تتركز هذه التديبات على تنسيق تنفيذ خطة فك الارتباط.

وولفنسون سيطلب من اسرائيل ازالة نقاط التفتيش

من جهة اخرى، ابلغ مسؤولون فلسطينيون الاذاعة العامة الاسرائيلية الاحد، ان موفد رباعي الوساطة في الشرق الاوسط جيمس وولفنسون وعد بان يطلب من اسرائيل ازالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية قبيل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

وفي الاثناء، ابلغ وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان التلفزيون الاسرائيلي ان اسرائيل لم تقرر بعد بشأن القضايا الجوهرية المتعلقة بالانسحاب، بما في ذلك ما اذا كانت ستوافق على اقامة ميناء في غزة وعلى اعادة فتح المطار وكيفية ادارة المعابر والهيئة التي سيرتبط بها القطاع بالضفة الغربية للسماح للفلسطينيين بالتنقل بحرية بين المنطقتين.

وقال دحلان "لم اتلق جوابا واحدا الى الان..اعيش في ضبابية".

واجرى وولفنسون سلسلة لقاءات مع القادة الفلسطينيين والاسرائيليين السبت، كجزء من جهوده لوضع خطة لانعاش الاقتصاد الفلسطيني على مدى ثلاث سنوات.

وأيدت الدول الصناعية الكبرى الجمعة خططا لامداد الاقتصاد الفلسطيني بمبلغ ثلاثة مليارات دولار على مدار الاعوام الثلاثة القادمة في اطار مسعى لاحلال السلام بالشرق الاوسط.

وقد تمكن جيمس وولفنسون من اقناع زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى بدعم الخطة خلال قمتهم التي استمرت ثلاثة ايام في اسكتلندا.

ومن المفترض ان يبدأ الدعم في التدفق خلال الشهور الستة المقبلة بعد ان تنهي اسرائيلي خطة الانسحاب، وفق ما اعلنه وولفنسون السبت.

واوضح انه في الخطوة الاولى، تهدف المساعدات الى خلق فرص عمل في غزة حيث ارتفعت نسب الفقر والبطالة بشكل كبير خلال سنوات الانتفاضة.

وقال الفلسطينيون انهم وضعوا قائمة بستة وعشرين مشروعا اقتصاديا بما في ذلك خلق فرص عمل واعادة بناء البنية التحتية وتحسين المعابر الرئيسية بين اسرائيل والقطاع.