السلطة تتعهد بتفكيك الجماعات المسلحة وموسى يدعو لاجتماع لمجلس الجامعة

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2007 - 07:03 GMT

نددت الحكومة الفلسطينية بهجوم قتل فيه إسرائيليان وقالت انها ستفكك جماعات مسلحة، فيما دعا عمرو موسى الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

السلطة

نددت الحكومة الفلسطينية يوم السبت بهجوم قتل فيه اسرائيليان وقالت انها ستفكك جماعات مسلحة بما في ذلك الجماعة المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وفتح مسلحون فلسطينيون النار على الجنديين اللذين كانا في عطلة يتنزهان قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقتل أيضا مسلحان في الاشتباك الذي استخدمت فيه الاسلحة النارية.

وقال رئيس الوزراء سلام فياض في مؤتمر صحفي في اسرائيل ان قوات الامن اعتقلت بضعة مشتبه بهم مضيفا أن الحادث "المنا أيضا".

وقال وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيي في وقت سابق من يوم السبت لراديو صوت فلسطين ان الحكومة اتخذت بالفعل خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

وكان عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت اتفقا في مؤتمر للسلام رعته الولايات المتحدة في أنابوليس بولاية ماريلاند الشهر الماضي على بدء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق لاقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2008.

لكن اسرائيل قالت انها لن تنفذ أي اتفاق الي ان يفي الفلسطينيون بالتزاماتهم المنصوص عليها في خطة "خارطة الطريق" المجمدة لتحقيق السلام بكبح النشطاء في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه الان حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وتسيطر حماس على غزة منذ حزيران /يونيو الماضي بعد أن ألحقت هزيمة بقوات فتح الموالية لعباس لكن فتح لا تزال تسيطر على الضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون انهم ينفذون التزاماتهم الامنية في الضفة الغربية من خلال شن حملة أمنية في بعض المدن الكبيرة.

وقال اليحيى لراديو صوت فلسطين "لم يعد هناك ما يسمى بكتائب شهداء الاقصى" في اشارة الى الجماعة الفلسطينية المسلحة المرتبطة بحركة فتح.

وأضاف قائلا "تعمل الحكومة الفلسطينية على حل باقي الجماعات المسلحة" رغم انه لم يكشف عن كيفية تنفيذ ذلك.

لكنه استطرد قائلا "في الواقع نتمنى عليهم (باقي الجماعات المسلحة) أن يحذوا حذو كتائب شهداء الاقصى."

وسئل اليحيي هل ستتحرك الحكومة الفلسطينية لحل ميليشيات حماس فقال "نحن نقوم بجمع السلاح غير الشرعي من جميع العناصر (المسلحة) أيا كان انتماؤها ونقوم بحل أي جماعة فلسطينية مسلحة تسعى للنيل من الشرعية الفلسطينية."

لكنه لم يصل الى حد التهديد بنشر قواته ضد اولئك الذين يقاومون الحملة الامنية لكنه قال "سنستعيد النظام ونفرض حكم القانون."

ويقول دبلوماسيون غربيون ان قوات الامن الموالية لعباس اتخذت خطوات جادة في مناطق بالضفة الغربية لفرض القانون والنظام واتخاذ إجراءات صارمة ضد نشطاء حماس.

وأصدرت وحدة من كتائب شهداء الاقصى في قطاع غزة بيانا اتهمت فيه اليحيى بأنه "عميل" وقالت انه "يرضي الاسياد الاميركيين والصهاينة."

وتعهدت الجماعة في البيان بمواصلة "الجهاد والمقاومة حتى تحرير فلسطين من الصهاينة."

وكانت جماعة منشقة على كتائب شهداء الاقصى وحركة الجهاد الاسلامي أعلنتا يوم الجمعة المسؤولية عن الهجوم الذي وقع قرب الخليل.

وقال رياض المالكي وزير الخارجية والاعلام الفلسطيني يوم الجمعة ردا على الهجوم انه في الوقت الذي تدين فيه الحكومة الفلسطينية جميع عمليات الاغتيال الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية فلا يمكنها أن تقبل مثل هذه العمليات التي تنفذها جماعات مسلحة.

وأضاف أن هدف الجماعة التي شنت الهجوم هو تعطيل محادثات السلام وخطة الامن الفلسطينية وتعهد باتخاذ اجراءات قاسية ضدها.

ولم تف إسرائيل حتى الان بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق بتجميد الانشطة الاستيطانية.

اجتماع وزراء الخارجية العرب

من ناحية اخرى، اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب سيعقد في الاسبوع الاول من كانون الثاني/يناير المقبل بناء على طلب مصر والسعودية لمناقشة ملفي المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية وتطورات الازمة السياسية في لبنان.

وقال موسى في مؤتمر صحافي ان الوزراء العرب سيبحثون "الوضع على مسار (التفاوض) الفلسطيني-الاسرائيلي بعد رفض اسرائيل وقف عمليات الاستيطان والتطورات على الساحة اللبنانية بعد تاجيل حسم الاستحقاق الرئاسي للمرة الحادية عشرة".

وقرر رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمعة تاجيل الجلسة التي كانت مقررة اليوم السبت لانتخاب رئيس للجمهورية الى 12 كانون الثاني/يناير في ارجاء هو الحادي عشر من نوعه.

واكد موسى ان مبعوثه الى لبنان السفير هشام يوسف سيقوم بزيارة قريبا الى بيروت "للوقوف على اخر التطورات" بشأن الاستحقاق الرئاسي.

وشدد موسى على ان "لبنان مسؤولية عربية وليست اوروبية ولا يمكن للجامعة العربية ان تتراجع عن تحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث" في هذا البلد.

وكشف موسى عن ان الامين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي سيقوم بزيارة قريبا الى بغداد لمناقشة الاعداد لمؤتمر المصالحة الوطنية العراقية الذي يجري البحث في امكانية عقده في القاهرة قريبا.