السلطة الفلسطينية تحذر من الابعاد الخطيرة لقرار اسرائيل تعليق الاتصالات

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2005 - 01:20 GMT

حذرت السلطة الفلسطينية من ان قرار اسرائيل تعليق الاتصالات معها عقب هجومين في الضفة اسفرا عن مقتل 3 اسرائيليين "يحمل في طياته ابعادا خطيرة" فيما توقعت مصر ان تستأنف هذه الاتصالات سريعا.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ردا على القرار الاسرائيلي ان "القرارات الاسرائيلية تحمل في طياتها ابعادا خطيرة ونحن نطلب من اللجنة الرباعية والرئيس بوش التدخل الفوري لوقف التدهور الخطير الحاصل".

واضاف انه "كان يفترض ان يعقد الاحد اجتماعان للجنتين الفنيتين الخاصتين بمعبر رفح وذهب الفريق الفلسطيني الى الاجتماع لكن الجانب الاسرائيلي الغى هذين الاجتماعين".

ووصف عريقات القرارات الاسرائيلية بانها "كارثية على الارض".

ودان خصوصا "منع سيارات الخاصة من الحركة على طرقنا"، مشددا على انها تعني "اعادتنا الى الوراء مئة عام (...) وتحويل المدن والقرى والمخيمات الى سجون كبيرة اي كارثة انسانية واقتصادية وتعليمية واجتماعية وصحية".

واكد عريقات انه "امر مؤسف حقيقة. اجراءات العقوبات الجماعية والحواجز والاغلاق وايقاف المحادثات ستؤدي الى مزيد من التعقيدات لن توفر امنا ولن توفر سلاما".

وتابع "ما نحن في حاجة له هو عملية سلام ذات مغزى تقود الى تنفيذ خارطة الطريق وانهاء الاحتلال الاسرائيلي".

وذكرت مصادر امنية اسرائيلية الاثنين ان اسرائيل قررت تعليق كل الاتصالات مع الفلسطينيين حتى اشعار اخر اثر هجومين شنهما فلسطينيون واديا الاحد الى مقتل ثلاثة مستوطنين اسرائيليين وجرح خمسة آخرين في الضفة الغربية.

وقد تبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الهجومين الذين تزامنا ايضا مع قيام وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي بقتل ناشط من حركة الجهاد الاسلامي في جنين.

مصر تتوقع استئناف الاتصالات

وفي هذه الاثناء، قالت مصر انها تتوقع استئناف الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين بسرعة لانها الطريق الوحيد للتغلب على المشكلات المعلقة بين الجانبين.

وعقب محادثات بين الرئيس حسني مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية سليمان عواد للصحفيين "لا يجب أن نسلم بأن آلية الحوار الفلسطيني الاسرائيلي توقفت."

وأضاف "نسمع بين الحين والاخر عن توقف هذه الحوارات ولكن سرعان ما يعود الجانبان الى التحدث معا لانه (الحوار) الطريق الوحيد لتذليل المشكلات العالقة ودفع عملية السلام الى الامام".

ووصل عباس الى مصر مساء الاحد قادما من الاردن في نطاق جولة تشمل فرنسا وأسبانيا والولايات المتحدة.

وقال عواد ان عباس طلب من مبارك دعما سياسيا واقتصاديا للسلطة الفلسطينية.

وأضاف أن "الوقت الحالي تحتاج فيه السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الى أقصى ما يمكن الحصول عليه من دعم من جانب الفرقاء والشركاء الاقليميين والدوليين بما فى ذلك اسرائيل."

وتابع أن "الرئيس مبارك يشدد على ذلك في اتصالاته مع الجانب الاسرائيلي والجانبين الاوروبي والامريكي."

وتسعى مصر التي تساعد السلطة الفلسطينية على تأكيد سلطتها في غزة من أجل أن تنفذ اسرائيل التعهدات التي قطعتها للفلسطينيين في مؤتمر قمة شرم الشيخ الذي عقد في فبراير شباط الماضي بحضور مصر والاردن.

ومن بين هذه التعهدات اطلاق سراح عدد أكبر من المعتقلين الفلسطينيين وإعطاء الفلسطينيين المسؤولية الأمنية عن ثلاث مدن في الضفة الغربية والسماح لأعداد أكبر من الفلسطينيين بالعمل في اسرائيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)