تسعى السلطات التركية، الى تقديم مراجعة مصغرة للدستور الى البرلمان في حزيران/يونيو، تجيز ان أقرت تحقيق ما يرغب به الرئيس رجب طيب اردوغان في الانتقال الى نظام رئاسي مع ابقاء علاقته بحزبه، على ما علم الجمعة من مصدر مقرب من السلطة.
تتعلق “المراجعة المصغرة” بعدد من مواد الدستور، وتجيز للرئيس ان يصبح “رئيساً محازباً” ويستأنف رسمياً علاقاته مع حزب العدالة والتنمية الاسلامي المحافظ، الذي أسسه وقاده حتى انتخابه رئيساً في 2014، على ما أطلع مصدر في الحزب الحاكم رافضاً الكشف عن اسمه.
ويندرج هذا التعديل في اطار انتقال كامل، يشمل تعديلاً تاريخياً للدستور يؤسس لنظام رئاسي، ويشكل قطيعة مع تقليد برلماني مستمر منذ تسعة عقود، لكن موعده لم يحن نظراً الى حدة رفض المعارضة البرلمانية له.
في مطلع الأسبوع عين اردوغان حليفه المخلص بن علي يلديريم رئيساً لمجلس الوزراء، ما ضاعف سيطرته على الجهاز التنفيذي للبلاد. ويملك رجل تركيا القوي سلطة سياسية واقتصادية واعلامية لا مثيل لها في تاريخ تركيا الحديث، رغم ان القانون يفرض حياد الرئيس وارتقاءه فوق الاحزاب السياسية.
الخميس صرح النائب النافذ في العدالة والتنمية ناجي بوسطنجي، ان دعم المعارضة ضروري لإقرار المراجعة في البرلمان حيث يملك حزبه الأكثرية (317 مقعداً من 550)، لكنه يحتاج الى أكثرية الثلثين (367) لتمرير مشروع دستوري.
اما المعارضة التي تتهم اردوغان بالتطلع الى السلطة المطلقة وحتى “الديكتاتورية”، فأعرب عن رفضه ان يعيد رئيس الدولة علاقته مع العدالة والتنمية.
وقال ليفينت غوك من حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي) “نرفض ذلك كما نرفض جعل النظام رئاسياً. لا يمكن التضحية بنظام بلد من اجل طموحات رجل واحد”.