أفادت مصادر عسكرية الأحد أن الجيش اليمني داهم منزل الداعية المتمرد الشيخ حسين بدر الدين الحوثي في شمال اليمن ، واعتقل 200 من أنصاره في المنطقة.
وأضافت المصادر، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، " إن الزعيم الديني المتمرد ، قد يكون لجأ إلى إحدى جيوب المقاومة قرب الحدود السعودية " .
وقد شن الجيش هجومه على قرى ( الجميمة ، والكويف ، والظفر ) في جبال مران في محافظة صعدة (شمال غرب) ، في إطار عملية مخصصة لإلقاء القبض على الحوثي .
وأوضحت المصادر " إن الجنود داهموا منزله في (الجميمة) "، وأكدت " إنه تم اعتقال 200 من أنصاره في ثلاث قرى ، ولم يكن في منزله أثناء العملية " .
وأشارت مصادر عسكرية ، إلى أن الجيش يحاول حاليا سحق جيوب المقاومة في منطقة (شعب سلمان) قرب الحدود السعودية ، حيث يكون الحوثي قد لجأ.
وما زال مصير الحوثي، الذي رصدت مكافأة قيمتها 55 ألف دولار لاعتقاله، مجهولا ، خصوصا ، بعد أن أعلنت صنعاء في السابع من أغسطس عن انتهاء العمليات العسكرية الأساسية، في إطار الحملة على معقل الداعية في منطقة جبلية شمال اليمن.
وتتهم السلطات اليمنية الحوثي بأنه أعلن نفسه أميرا للمؤمنين، وأنه يريد إثارة نعرة طائفية تضر بالوحدة الوطنية والسلام الأهلي ، ونفى الداعية ذلك ، معتبرا أن عداءه للولايات المتحدة وراء نزاعه مع صنعاء.
وقد أوقعت المواجهات التي تدور بين الجيش وأنصار الحوثي حوالي 400 قتيل ، منذ 18 حزيران/يونيو الماضي، لكن حصيلة الضحايا قد تكون أكبر، إذ أن الجيش لم يوضح إلا القليل من التفاصيل حول العملية.
والحوثي الذي كان نائبا في البرلمان من 1993 إلى 1997،هو ابن زعيم من الطائفة الزيدية (شيعية معتدلة) ، وهي تشكل أكثرية في شمال البلاد ، لكنها أقلية في اليمن ككل الذي يشكل فيه السنة الأكثرية.
ويترأس الحوثي مجموعة تعرف باسم (الشباب المؤمن)، شكلت في 1997 بعد انشقاقها عن جماعة المعارضة الإسلامية التي تعرف باسم (الحق) .