السلطات المصرية تتهم أعضاء في جماعة الاخوان بالتخطيط لهجمات

تاريخ النشر: 10 فبراير 2010 - 01:06 GMT

 قال محامي جماعة الاخوان المسلمين في مصر يوم الاربعاء إن السلطات اتهمت أعضاء قياديين في الجماعة بمحاولة اقامة معسكرات تدريب لشن هجمات في البلاد.

والاعضاء القياديون الثلاثة الذين تتهمهم السلطات بالتخطيط لشن هجمات هم محمود عزت نائب المرشد العام وعصام العريان وعبد الرحمن البر عضوا مكتب الارشاد وكانوا ضمن 16 عضوا ألقي القبض عليهم قبل فجر الاثنين في أحدث عملية احتجاز تقوم بها الشرطة ضد الجماعة التي تقول ان الحكومة تحاول تقويض استعداداتها لانتخابات مجلس الشعب التي ستجرى أواخر العام الحالي.

وقال عبد المنعم عبد المقصود لرويترز "كل هذه التهم ليس لها أساس من الواقع ووجهت (الى أعضاء في الجماعة من جانب مباحث أمن الدولة) من قبل... القضاء حكم ببراءة مئات الاخوان من مثل هذه الاتهامات."

وأضاف "من الممكن أن تكون الدولة عازمة على تصعيد الامور بهذه القضية الجديدة واحالة المتهمين الى محاكمة عسكرية."

وجاء في مذكرة تحريات مباحث أمن الدولة التي أحيل المتهمون على أساسها الى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معهم بحسب مصدر قضائي أنهم عملوا على "اعادة احياء أفكار سيد قطب (المتشددة) وتمكين التنظيم الخاص من السيطرة على أمور الجماعة."

والتنظيم الخاص منظمة شبه عسكرية نسب اليها ارتكاب عمليات اغتيال في الاربعينات.

وأضاف المصدر أنهم اتهموا ايضا باعادة تشكيل المكاتب الادارية للجماعة في ست محافظات "ممن يؤمنون بأفكار سيد قطب."

وسيد قطب منظر بارز في جماعة الاخوان المسلمين أعدم شنقا عام 1966 بعد محاكمة عسكرية.

وتنبذ جماعة الاخوان المسلمين العنف وتقول انها تعمل بالطريق السلمي عبر انتخابات ديمقراطية تدعو الى اقرارها لاقامة حكومة في البلاد تطبق الشريعة الاسلامية.

وفي انتخابات مجلس الشعب التي أجريت عام 2005 برزت جماعة الاخوان المسلمين كأقوى قوة معارضة في مصر منذ ثورة يوليو عام 1952 بعد أن شغل أعضاء فيها نحو خمس مقاعد مجلس الشعب.

وحظرت مصر الجماعة منذ محاولة اغتيال نسبت اليها للرئيس الرحل جمال عبد الناصر عام 1954.

ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة بصفة مستقلين تفاديا للحظر.

واختارت الجماعة محمد بديع (66 عاما) مرشدا عاما جديدا لها الشهر الماضي خلفا لمحمد مهدي عاكف (81 عاما) بعد انتخابات غير علنية قال محللون انها مثلت انتصارا ساحقا للجناح المحافظ في الجماعة الذي يركز على تقوية الجماعة وتوسيع قاعدة أعضائها لكن دون أن يغفل العمل السياسي الذي يبدو غير مثمر للجماعة في الوقت الحالي.

ويعتبر القاء القبض على عزت والعريان والبر تصعيدا جديدا لحملة بدأت بعد انتخابات عام 2005. وشملت الحملة ألوفا من أعضاء الجماعة الذين ألقي القبض على بعضهم لفترات طويلة.

ويمنع الدستور المصري قيام أحزاب على أسس دينية.

 وتقول الحكومة ان قيام حزب مرخص له للاخوان المسلمين أو غيرهم من النشطاء الاسلاميين من شأنه احداث فتنة في البلاد التي توجد بها أقلية مسيحية كبيرة نسبيا.

ويقول محللون إن الحكومة تحتجز الاعضاء النشطين في الجماعة بين وقت واخر خشية اتساع قاعدة التأييد لها بين الناخبين الى درجة تهدد حكم الرئيس حسني مبارك الذي انتخب لاول مرة عام 1981.

وأمرت نيابة أمن الدولة العليا يوم الثلاثاء بحبس عزت والاخرين لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق معهم. ومن الممكن أن يتجدد قرار الحبس عدة مرات.

ويوم السبت احتجزت الشرطة في مركز اطسا بمحافظة الفيوم جنوب غربي القاهرة 20 عضوا في الجماعة كما ألقت الشرطة في محافظة البحيرة القبض على ثمانية أعضاء في الجماعة يوم الخميس.

وقبل انتخابات الجماعة كان عزت يشغل منصب الامين العام لكن المرشد العام الجديد عينه من بين نواب له.

وأجريت اخر محاكمة عسكرية لاعضاء في جماعة الاخوان المسلمين في عام 2007 وكان بينهم الرجل الثالث في الجماعة خيرت الشاطر الذي مازال مسجونا ومعه رجل الاعمال الاخواني حسن مالك.