من المتوقع ان تقفل السلطات اللبنانية مخيماً للنازحين السوريين في جرود عرسال بعد ان تحوّل ملاذاً للمجموعات الارهابية في حين يكرر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس دعوته الى اقامة مخيمات مركزية للحد من خطر تشكيل "بؤر ارهابية".
وصباح الاثنين، كشفت صحيفة "السفير" عن وجود "مخيم للنازحين السوريين في جرود عرسال واقع خلف النقطة الأخيرة للجيش في وادي حميد" مشيرةً الى انه "تحوّل إلى ملاذ لخلايا إرهابية".
واوضحت ان المسلحين "يتخذون منه مكانا لتفخيخ السيارات وتجهيز الأحزمة الناسفة وتحضير الانتحاريين والإرهابيين والتخطيط لهجمات ضد الجيش أو ضد أهداف مدنية".
كما اشارت الى انه "كثيرا ما يتسرب إليهم جزء من الإمدادات التي ترسلها الدولة اللبنانية الى النازحين لاعتبارات إنسانية"، فضلاً عن اعتمادهم "محطة ترانزيت".
بناءً عليه، لفتت الصحيفة عينها الى انه من المتوقع ان تغلق السلطات اللبنانية هذا المخيّم، إنما من دون المساس بحق النازحين المدنيين في تأمين بدائل لهم، وذلك بعد ان تم تداوله ضمن الحوار المنطلق بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" منذ 23 كانون الاول في عين التينة لتنفيس الاحتقان السني - الشيعي.
واوضحت "السفير" ان طرفي الحوار رفضا سابقاً هذا الطرح، فالحزب و"التيار الوطني الحر" تمسكا بـ"اعتبارات أمنية، اما تيار المستقبل فقد خشي من خطر التوطين السوري".
وفي السياق، نقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها ان "الاتجاه الغالب هو نحو توزيع تجمعات النازحين السوريين في عرسال وجرودها على مخيمات متفرقة في البقاع، تبعد ما بين 10 و15 كيلومترا عن الحدود مع سوريا".
وشددت المصادر على أن هذا الإجراء "سيكون مرفقا بضوابط صارمة تمنع تحول المخميات المستحدثة إلى بؤر حاضنة للإرهاب".
الى ذلك، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في حديثٍ الى الصحيفة نفسها، ان "هناك 1500مخيم عشوائي للنازحين السوريين، على امتداد الأراضي اللبنانية" منبها إلى أن "هذا الانتشار الفوضوي ينخر في الجسم اللبناني بصمت، ويسبب مشكلات اجتماعية وأمنية آخذة في التراكم".
وجدد دعوته الى "تجميع النازحين في مخيمات مركزية في سهلَي البقاع وعكار" حيث "تتوافر فيها الخدمات الصحية وفرص العمل كما تخضع إلى الرقابة الأمنية المشددة" معتبرا أن هذا الخيار كفيل باحتواء المخاطر الامنية.
واذ شدد على أن التوطين لن يحصل "لأن هناك فوارق كبيرة بين الحالة الفلسطينية والحالة السورية"، اعتبر انه "فور عودة السلام إلى سوريا فإن النازحين سيعودون بأسرع مما يعتقد البعض الى ارضهم، وسيلحق بهم اللبنانيون لإعادة إعمار سوريا".
وأضاف درباس: "أنا متأكد من أن إقامة المخيمات المركزية ستقود إلى تنفيس الاحتقان الداخلي بنسبة 50 في المئة، وأتمنى ألا نكون قد تأخرنا في اتخاذ القرار".
وبات لبنان يحتل المرتبة الثانية في لائحة الدول التي تستضيف اكبر عدد لاجئين، وذلك نتيجة الازمة السورية، وفق ما أفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة، وتخطى عدد اللاجئين المسجلين في لبنان بحلول منتصف 2014 عتبة 1.1 مليون نسمة.