السلطات السورية تنفي المسؤولية عن مذبحة الحولة والامارات تطلب اجتماع عاجل لمجلس الجامعة

تاريخ النشر: 27 مايو 2012 - 10:25 GMT
صور عن الانترنت
صور عن الانترنت

نفت السلطات السورية يوم الأحد ارتكاب مذبحة قال نشطاء معارضون إنها أسفرت عن مقتل 109 مدنيين على الأقل في بلدة الحولة فيما تعد من أسوأ المذابح التي وقعت خلال الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 14 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال جهاد المقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين في دمشق إن نساء وأطفالا ورجالا كبارا في السن قتلوا بالرصاص مشيرا إلى أن هذه ليست من سمات الجيش السوري.

الامارات تطالب باجتماع عاجل للجامعة العربية لبحث مجزرة الحولة السورية

وطالبت الامارات العربية المتحدة السبت بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة المجزرة التي أودت بعشرات المدنيين في مدينة الحولة السورية واثارت تنديدا دوليا عارما، وفق ما نقلت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية.

وقالت الوكالة إن وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان "دعا إلى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لبحث مجزرة الحولة بضواحي مدينة حمص السورية والتي راح ضحيتها أكثر من مئة وستة أشخاص من المدنيين".

واعتبر عبدالله بن زايد ان "مثل هذا الأستهداف للمدنيين يمثل رمزا مأسويا لفشل جهودنا المجتمعة عربيا ودوليا لإيقاف العنف تجاه المدنيين في سوريا"، وفق المصدر نفسه.

واوضحت الوكالة ان وزير الخارجية الاماراتي اتصل بالمبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والامم المتحدة الى سوريا كوفي انان وبامين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي "لبحث تداعيات تلك المجزرة"، مناشدا "جامعة الدول العربية ان تتحمل مسؤولياتها القومية من خلال تفعيل كافة الحلول التي تضمن حماية المدنيين السوريين".

وتابعت الوكالة ان "دولة الإمارات وجهت طلبا للأمين العام لجامعة الدول العربية لعقد اجتماع عاجل حول هذا الشأن".

واعتبر الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون وانان السبت ان مجزرة الحولة التي اتهم معارضون سوريون النظام بارتكابها وقال المراقبون الدوليون انها اسفرت عن 92 قتيلا، تشكل انتهاكا "صارخا ورهيبا" للقانون الدولي.

واعتبر بان وانان أن "هذه الجريمة الصارخة والرهيبة التي استخدمت فيها القوة في شكل اعمى وغير متكافىء تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولالتزامات الحكومة السورية بوقف استخدامها السلاح الثقيل في المدن و(بوقف) العنف مهما كان".

وشددا على أن "منفذي هذه الجرائم ينبغي محاسبتهم".

ومن جهته، اعلن المجلس الوطني السوري المعارض أن الموفد الدولي كوفي انان اتصل السبت برئيس المجلس المستقيل برهان غليون منددا ب"الجريمة النكراء" في مدينة الحولة السورية ومؤكدا انه "سيطرح الموضوع بشكل قوي" أمام الرئيس السوري بشار الأسد.

كلينتون تدين مجزرة الحولة وتدعو إلى انهاء حكم القتل في سوريا

ودانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السبت المجزرة التي أودت بحياة 92 شخصا في مدينة الحولة السورية معتبرة انها "فظاعة"، ودعت مجددا إلى وقف إراقة الدماء في البلاد.

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها الدوليين لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد و"اعوانه" بعد المعلومات بشأن مجزرة الحولة، مؤكدة أن "حكم القتل والخوف يجب أن ينتهي".

واضافت كلينتون في بيان اصدرته المتحدثة باسمها ان "الولايات المتحدة تدين باشد العبارات الممكنة مجزرة الامس في قرية الحولة السورية".

واعلنت بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا العثور على 92 جثة بينها 32 عائدة لاطفال دون العاشرة من العمر في قرية الحولة السورية بعد تقارير عن قصف مدفعي عنيف للجيش السوري.

ووصف روبرت مود رئيس بعثة مراقبي الامم المتحدة في سورية الواقعة التي حدثت في منطقة حولة بأنها (مأساة وحشية).

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية إن المراقبين الدوليين "اكدوا أن عشرات الرجال والنساء والاطفال قتلوا وجرح غيرهم المئات في هجوم وحشي استخدمت فيه مدفعية النظام والدبابات على منطقة سكنية".

واضافت انه "يجب معرفة ومحاسبة الذين ارتكبوا هذه الفظاعة"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة ستعمل مع الاسرة الدولية لتعزيز الضغط على الأسد واعوانه الذين يجب انهاء حكمهم بالقتل والخوف".

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية "اننا نتضامن مع الشعب السوري والمتظاهرين السلميين في المدن على امتداد سوريا الذين نزلوا إلى الشوارع للتنديد بمجزرة الحولة".