السلطات السورية تمنع الندوات والمحاضرات

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2005 - 02:51 GMT

منعت السلطات الأمنية السورية ندوة لمنتدى حوران للحوار الثقافي في درعا (جنوب سورية) حيث كان من المقرر أن يلقي الناشط والباحث حسين العودات محاضرة بعنوان "الإصلاحات وانعكاساتها الحالية".

وحاصرت قوات الأمن والشرطة المكان قبل ساعة من بدء المحاضرة ومنعت الوافدين من الحضور وفرّقت الحاضرين مما أدى إلى إلغاء المحاضرة. ورأى د. عمار القربي الناطق الإعلامي باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية أن هذه الخطوة "تأتي في إطار التضييق الذي تمارسه السلطات السورية على مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان بعد عقد مؤتمر حزب البعث الحاكم في سورية مؤخراً مما يدلل على استمرارية العمل بالعقل الأمني في سورية على عكس كل التصريحات للمسؤولين السوريين التي اتضح أنها تصريحات تجميلية". وشدّد القربي على أن السلطات السورية "مطالبة اليوم وبإلحاح أكبر مما مضى بالإفراج عن المجتمع السوري التواق إلى الحرية بعد عقود ظلامية من الكبت والقمع". وكانت السلطات السورية بدأت منذ نحو شهر حملة استهدفت لجان وتجمعات أهلية ومعارضة، طالت إغلاق منتدى الأتاسي للحوار الديمقراطي، ومنع لجان إحياء المجتمع المدني من الاجتماع، ومنع اجتماع تأسيسي لتجمع ليبرالي، ومنع الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية من إقامة ندواتها، ومنع اعتصام للجنة التنسيق الشعبية الوطنية احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية، بالإضافة إلى منع محاضرات وندوات واجتماعات أهلية وثقافية في عدة مدن سورية كدمشق وطرطوس ودرعا والسويداء واللاذقية وغيرها، وشملت أيضاً إلغاء محاضرة في مركز الدراسات الإسلامية الذي يرأسه عضو مجلس شعب. واعتبرها المراقبون "عودة إلى أجواء الثمانينات"، و"محاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء"، متهمين السلطات الأمنية بأنها "تستعمل قبضتها لإعادة ضبط المجتمع بعدما بدأ حراكه"، ومعتبرين "إغلاق أبواب التغيير والإصلاح سيزيد من احتقان المجتمع السوري". وكانت مصادر أكّدت أن السلطات السورية اتخذت قراراً يقضي بمنع أي اجتماع أو اعتصام مستقل أو غير مرخص، وأن السلطات السورية عازمة على منع هذه التجمعات بالطرق السلمية أو غير السلمية إن اقتضى الأمر. واعتبر غالب عامر عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن ضغوطات الأجهزة الأمنية في سورية على مؤسسات المجتمع المدني "وصلت إلى ذروتها لدرجة تجاوزت فيها حتى حدود قانون الطوارئ المفروض على البلاد عسفاً منذ أكثر من أربعة عقود".