السلطات السورية تفرج عن قادة ربيع دمشق وواشنطن تجمد ارصدة شوكت

تاريخ النشر: 18 يناير 2006 - 08:57 GMT

افرجت السلطات السورية عن النائبين السابقين مامون الحمصي ورياض سيف اللذين حكم عليهما في 2001 بالسجن خمسة اعوام بتهمة محاولة تغيير الدستور فيما جمدت واشنطن ارصدة آصف شوكت بتهمة دعم الارهاب

واكدت مصادر حقوقية ان سيف وحمصي وصلا الى منزليهما مساء الاربعاء وتم الافراج عنهما بناء على قرار من القضاء.

قال ناشط في مجال حقوق الانسان ان خمسة معارضين بارزين كانت الولايات المتحدة قد طالبت بإطلاق سراحهم افرج عنهم من السجون السورية يوم الاربعاء.

وقال المحامي انور البني انه اضافة الى النائبين السابقين فقد تم الافراج عن وليد البني وحبيب عيسى وفواز تلو بعد ان خفضت محكمة سورية فترة سجنهم سبعة اشهر.

فيما سيتم الافراج عن الأكاديمي السوري عارف دليلة في غضون الساعات القادمة.

وحكم على الرجال الخمسة بالسجن خمسة اعوام في عام 2002 بتهمة انتهاك الدستور لكن ناشطين قالوا انهم استهدفوا بسبب دعوتهم للاصلاح.

وفي نيسان/ابريل 2002 حكم على النائب ورجل الاعمال السوري رياض سيف بالسجن خمس سنوات مع النفاذ بتهمة العمل عل "تعديل الدستور بصورة غير شرعية". وكان الحمصي وسيف يدعوان الى ادخال اصلاحات في سوريا

كما حكمت محكمة أمن الدولة العليا على الدكتور عارف دليلة بالسجن لمدة عشر سنوات وعلى وليد البني بالسجن مدة خمس سنوات بتهمة "محاولة تغيير الدستور بوسائل غير قانونية".

وكان عارف دليلة ووليد البني وثمانية آخرون قد أُلقي القبض عليهم واعتُقلوا في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2001 بسبب اشتراكهم في مجموعات المجتمع المدني ومنتديات النقاش الناشئة.

وفي 24 يونيو/حزيران، أُدين حبيب صالح، وهو رجل أعمال ومؤسس أحد منتديات المجتمع المدني في مدينة طرطوس، بتهمة "مناهضة أهداف الثورة" و"إثارة النزعات الطائفية والمذهبية"، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.أطلق سراحه بعد 3 سنوات وتم اعتقله مؤخرا.

وفي 31 يوليو/تموز، أُدين عارف دليلة، وهو اقتصادي بارز وأستاذ جامعي، بتهمة "محاولة تغيير الدستور بطرقٍ غير مشروعة" وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات. ويُعد عارف دليلة من الأعضاء المؤسسين للجان إحياء المجتمع المدني.

وفي 31 يوليو/تموز أيضاً، أُدين د. وليد البني، وهو طبيب ساهم في إنشاء "جمعية حقوق الإنسان في سورية" عام 2001، بنفس التهمة الجنائية المنسوبة لعارف دليلة وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات. وفي 19 أغسطس/آب، حُكم على المحامي حبيب عيسى، وهو الناطق باسم "منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي" وعضو مؤسس في "جمعية حقوق الإنسان في سورية"، بالسجن خمس سنوات لإدانته بتهمٍ شتى من بينها "محاولة تغيير الدستور بطرقٍ غير مشروعة"، و"نشر معلومات كاذبة"، وكان عيسى محامي الدفاع عن رياض السيف.

أما المتهمون الثلاثة الباقون (اللبواني وتللو والسعدون) فصدرت ضدهم أحكام في 28 أغسطس/آب 2002 . فقد حُكم على د. كمال اللبواني، وهو طبيب، بالسجن ثلاث سنوات بتهمة محاولة إثارة العصيان المسلح. وكان اللبواني عضواً نشطاً في "لجان الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في سورية, وأطلق سراحه بعد نهاية المدة المحكوم عليه بقضائها الا ان السلطات السورية اعتقلته مؤخرا بعد جولة اوروبية امريكية اصدر خلالها تصريحات ضد النظام السوري.

وأُدين فواز تللو، وهو مهندس، بتهمة "محاولة تغيير الدستور بطرقٍ غير مشروعة"، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات. وكان تللو عضواً نشطاً في "منتدى الحوار الديمقراطي"، و"جمعية حقوق الإنسان في سورية". أما حسن السعدون، وهو مدرس متقاعد ومن النشطاء في حركة المجتمع المدني وعضو مؤسس في "جمعية حقوق الإنسان في سورية"، فقد أُدين بتهمة نشر معلومات كاذبة وحُكم عليه بالسجن عامين، وقد أطلق سراحه بعد عامين

وقد القي القبض عليهم في عام 2001 بعد عام على تولي الرئيس بشار الاسد الحكم ووعوده بالاصلاح. ووصفت حركتهم في الصحافة الغربية بانها "ربيع دمشق".

وسمح الاسد بهامش من الحرية السياسية في سوريا بعد ان تولى منصبه خلفا لوالده حافظ الاسد لكن السلطات السورية ضيقت الخناق على المعارضين قائلة انهم يريدون تغيير الدستور ويشكلون خطرا على الدولة.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش دعا سوريا الشهر الماضي للافراج عن تسعة على الاقل من السجناء السياسين من بينهم الخمسة الذين اطلق سراحهم اليوم بعدما اتهم سوريا بانها تحرم النشطاء المعارضين من "حقهم الاساسي في الحرية والرأي والتعبير".

وقال البني "مع ترحيبنا بالمفرج عنهم لكن المسألة لا تتعلق بالافراج عن اشخاص محددين بل بخلق مناخ يحمي الحريات تتعلق باغلاق ملف الاعتقال السياسي وتوقف المحاكم الاستثنائية التي تحكم على اصحاب الرأي والنشطاء عشوائيا."

واضاف لرويترز "هذا الهدف الذي من اجله ذهب المعتقلون الى السجن وهذا هو الذي لم يتحقق وهو الغاء الاعتقال السياسي."

ويتزامن اطلاق سراحهم مع اول زيارة رسمية تقوم بها منظمة العفو الدولية لسوريا

آصف شوكت

الى ذلك جمدت وزارة الخزانة الاميركية ارصدة اللواء آصف شوكت رئيس جهاز الاستخبارات وصهر الرئيس السوري بشار الاسد ومنعت أي جهة مالية اميركية التعامل معه

وقالت الوزارة ان هذا القرار ياتي كون شوكت من مهندسي السياسة السورية في لبنان وقالت انه يساهم في سياسة دعم الارهاب ضد اسرائيل التي تتبناها القيادة السورية

وجاء في بيان صادر عن الخزانة الأميركية إن "شوكت كان بصفته رئيسا للمخابرات العسكرية السورية، من المخططين الرئيسيين لهيمنة سوريا على لبنان وساهم بشكل أساسي في تدبير اعمال ارهابية ضد اسرائيل وفق سياسة تتبعها سوريا منذ فترة طويلة."

وتابع البيان أنه تقرر بالتالي تجميد أي أرصدة يملكها آصف شوكت في الولايات المتحدة ومنع أي مواطنين أميركيين من القيام بمعاملات تجارية أو مالية معه.

وقالت إنّه "إضافة إلى السلطات التي يمارسها بحكم وظيفته، فإن شوكت على علاقة متينة برأس السلطة السورية بسبب زواجه من بشرى الأسد شقيقة الرئيس السوري بشار الأسد. وشوكت معاون قريب من الرئيس الأسد وعضو مهم في دائرة مستشاريه المقربين."

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قررت سابقا تجميد جميع أرصدة وزير الداخلية السوري غازي كنعان ورئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية، العميد رستم غزالي، الولايات المتحدة.

ويشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش مدد في مايو/أيار العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارته على سوريا العام الماضي، متهما دمشق بدعم ما يسميه الإرهاب وتطوير أسلحة دمار شامل وتقويض الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في العراق