اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان، أحد أبرز حركات التمرد في هذا البلد السبت الخرطوم بالكذب ، في موضوع إحباط محاولة انقلاب إسلامي الجمعة بهدف تحويل الانتباه عن الوضع في دارفور (غرب).
وقال متحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان / سامسون كواجي في نيروبي : "الأمر برمته ملفق ، ويهدف إلى تحويل الانتباه الدولي عن أزمة دارفور ، وغيرها من المواضيع المتصلة بهذه المسألة " .
وأضاف : " لا أعتقد أن محاولة الانقلاب هذه كانت حقيقية ، فهي تهدف - أيضا - إلى إقحام الترابي ، وغيره من الشخصيات التي تعتبر معادية للنظام".
وكانت السلطات السودانية اعلنت انها احبطت يوالجمعة محاولة انقلاب دبره إسلاميون تابعون للمعارض حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي العام ضد الحكومة قبل ساعات من تنفيذه
وقالت وزارة الداخلية إن الأشخاص المتورطين في المحاولة الانقلابية كانوا يريدون تنفيذ "مؤامرتهم" اثر انتهاء صلاة الجمعة مشيرا إلي أن جميع المتآمرين المفترضين أوقفوا باستثناء قائدهم الحاج آدم يوسف احد مسؤولي الحزب الشعبي الذي يتزعمه الترابي
واعلن احد مسؤولي الامن القومي اللواء محمد العطا ان هؤلاء كانوا يريدون قلب الحكومة و"اشاعة الفوضى" لايهام الرأي العام بان السلطات السودانية فقدت سيطرتها على اقليم دارفور وللافراج عن الترابي (74 عاما). واوضح بيان وزارة الداخلية ان المعلومات التي تم الحصول عليها من الاشخاص الذين اعتقلوا مطلع الشهر اتاحت للسلطات افشال الانقلاب يوم الجمعة. واضاف "على اساس المعلومات (التي تم الحصول عليها) تحركت قوات الامن ونجحت بعونه تعالى في اعتقال قائد هذه المؤامرة".
واشارت الوزارة في بيانها الى ان الاشخاص الذين اعتقلوا "ادلوا باعترافات مفصلة" واكدوا انهم كانوا يستعدون "لتنفيذ" مشاريعهم "في الوقت المحدد" اي بعد ظهر الجمعة. واكدوا ايضا ان الحاج ادم يوسف هو زعيمهم. واشار البيان الى ان يوسف نجح في الفرار وما زال متواريا. ودعت الوزارة السوادنيين الى مساعدة قوات الامن للعثور عليها وتقديم "معلومات تؤدي الى اعتقال هذا المجرم الفار".
واكد البيان ان "تقديم الحماية له او اخفاء معلومات قد تؤدي الى اعتقاله يشكلان جريمة يعاقب عليها القانون".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2003, اتهم نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه الترابي بتشجيع الانفصال في اقليم دارفور الذي يعيش حربا اهلية منذ فبراير/ شباط 2003 ويشهد اخطر ازمة انسانية.
ولم تكف السلطات السودانية منذ ذلك الوقت باتهام حزب المؤتمر الشعبي ب"تأجيج" الازمة في دارفور حيث تنتمي احدى الحركتين المتمردتين, الحركة من اجل العدالة والمساواة, الى التيار الاسلامي. وتؤكد ان حزب المؤتمر الشعبي من خلال دعمه حركة التمرد هذه يريد "معاقبة" نظام المشير البشير الذي طرده من السلطة.
ورئيس الحركة من اجل العدالة والمساواة في دارفور هو من اتباع الترابي وعضو سابق في الجبهة الاسلامية السودانية التي انشأها الترابي عندما كان في السلطة في الخرطوم.
كما ان حركة الترابي رفضت مؤخرا اقتراحا للحكومة السودانية بعقد مؤتمر وطني لاقرار اتفاقات السلام الموقعة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان, متمردون جنوبيون, الذي يقاتل الخرطوم منذ 1983 بالاضافة الى الاتفاقات التي قد يتم توقيعها مع متمردي دارفور
يذكر ان الترابي كان العقل المدبر لنظام الرئيس الحالي المشير عمر حسن البشير لدى استيلائه على السلطة عام 1989 قبل أن يعزله بعد عشر سنوات من ذلك وقد أودع الترابي في السجن أواخر آذار/مارس بعد الإعلان عن إحباط محاولة انقلابية. وفي الثامن من أيلول/سبتمبر أعلنت السلطات السودانية توقيف 33 من كوادر وقيادات الحزب الشعبي. وأعلن احد مسئولي الأمن القومي اللواء محمد العطا إن هؤلاء كانوا يريدون قلب الحكومة و"إشاعة الفوضى" لإيهام الرأي العام بان السلطات السودانية فقدت سيطرتها على إقليم دارفور وللإفراج عن الترابي "74 عاما
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
