أعلنت الحكومة الأوزبكية استعادتها السيطرة على مدينة كراسوف شرق البلاد عقب استيلاء سكانها على اداراتها وطردهم ممثلي الحكومة منها، فيما طالبت واشنطن بتحقيق دولي "شفاف" في الاحداث الدامية التي شهدتها انديجان المجاورة.
وقالت مصادر حكومية وسكان محليون في كاراسوف إن نحو ألف جندي اقتحموا المدينة، واعتقلوا عددا من المتهمين بقيادة التمرد وعلى رأسهم بختيور رحيموف بالإضافة إلى عدد من كبار مساعديه.
وتتهم الحكومة مسلحين اسلاميين بالسيطرة على المقرات الحكومية في كاراسوف وطرد ممثلي الحكومة منها عقب الاحداث الدامية التي شهدتها مدينة انديجان المجاورة واسفرت عن مقتل المئات برصاص قوات الامن.
والاربعاء، طالبت الولايات المتحدة باجراء تحقيق "شفاف ويتمتع بمصداقية" حول احداث مدينة انديجان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نحن نوافق بالتأكيد على ابراز الوقائع التي حصلت في انديجان بطريقة شفافة وتتمتع بمصداقية".
ولم يستبعد باوتشر ان يكون لهذا التحقيق جانبا دوليا، لكنه لم يكن اشد حزما من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي طالب ب "تحقيق دولي مستقل".
واضاف باوتشر "انا متأكد ان المجموعة الدولية ستكون مستعدة للمشاركة في هذه العملية، سواء من خلال دعمها أو من خلال تفعيلها".
واعرب باوتشر عن الاسف "للاستخدام الاعمى للقوة" التي "اسفرت عن عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين"، لكنه ألقى بجزء من المسؤولية على المتمردين.
وقال "اعتقد ان من الواضح ان هذه الواقعة بدأت بهجوم مسلح على احد السجون وعلى مبان رسمية اخرى".
والولايات المتحدة هي ابرز داعمي نظام الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف الذي فتح قاعدة جوية للقوات الاميركية وتعاون تعاونا كبيرا في مكافحة الشبكات الاسلامية المتطرفة.
ومنذ اندلاع هذه الازمة، دعت واشنطن الى الانفتاح السياسي للنظام واعربت عن "قلقها الكبير" لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، معتبرة في الوقت نفسه ان من حق طشقند الدفاع عن نفسها من "الارهاب".
وفي تطور متصل مع احداث انديجان، فقد اعلن وزير الداخلية الاوزبكي ذاكر الماتوف في تصريحات للصحافيين الاربعاء، إن أحد العاملين في القطاع الزراعي في المدينة ويدعى كابول باربييف هو الذي قاد المتمردين الذين استولوا على مقر الادارة المحلية الا انه أوضح أن رجال الامن لم يتمكنوا من القاء القبض على باربييف بعد.
وكانت اعمال العنف قد تفجرت مؤخرا في مدينة انديجان الاوزبكية اثر قيام مجموعة مسلحة باقتحام احد السجون واطلاق سراح عدد كبير من السجناء مما ادى الى نشوب المظاهرات التي اتهمت الحكومة الحركات والاحزاب الاسلامية المتشددة بتنظيمها وقد ادت هذه الاحداث الى نزوح مئات من السكان من بعض المدن الاخرى من اوزبكستان الى حدود قرغيزستان خوفًا من امتداد اعمال العنف الى بقية انحاء البلاد.