السفير خليل زاد يمهل الحكومة العراقية 6 اشهر لوقف العنف الطائفي

تاريخ النشر: 12 يوليو 2006 - 10:47 GMT

وصف السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد العنف الطائفي بأنه التهديد الرئيسي للاستقرار هناك وحذر من المخاطر الدولية التي ستنجم عن نشوب حرب أهلية عراقية قائلا ان على الحكومة أن تتحرك لكبحه في غضون ستة أشهر.

وحذر خليل زاد في كلمة ألقاها في واشنطن يوم الثلاثاء الاميركيين من أن الانسحاب المتعجل قد يغرق العراق في حرب أهلية وأصر على أن القادة السياسيين الاميركيين يجب الا يعرقلوا عروض العفو عن المقاتلين الذين قتلوا جنودا اميركيين اذا أريد للامال في المصالحة الوطنية أن تتحقق.

وتابع قائلا "قبل عام كان الارهاب والتمرد على قوات التحالف وقوات الامن العراقية المصدر الرئيسي لزعزعة الاستقرار...أصبحت أعمال العنف الطائفية هي التحدي الرئيسي حاليا."

ومضى يقول "يجب على الحكومة العراقية الجديدة احراز تقدم كبير في التعامل مع هذا التحدي خلال الاشهر الستة القادمة."

واستشهد خليل زاد بتزايد المشاركة السياسية للاقلية من العرب السنة الذين كانوا مهيمنين ابان حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وما وصفه بالضعف الملحوظ لتنظيم القاعدة في العراق كسببين في أن يكون الاميركيون "متفائلين استراتيجيا".

وقال خليل زاد "في الوقت نفسه تكيف الارهابيون مع هذا النجاح باستغلال الانقسامات الطائفية في العراق."

وأضاف أن "الهدف الرئيسي" لخطة رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي للمصالحة لتجاوز هذا الانقسام هو دمج المقاتلين السنة في العملية السياسية وهو ما يتطلب اعفاء المقاتلين السابقين من المحاكمة.

وقال خليل زاد معقبا على تصريحات شديدة اللهجة أدلى بها أعضاء بمجلس الشيوخ الامريكي مفادها أنه يجب ملاحقة قتلة الامريكيين "رد فعل البعض في الولايات المتحدة كان سلبيا على مفهوم منح العفو."

وأضاف "سنعمل مع القيادات العراقية للوصول الى توازن صحيح بين المصالحة والمحاسبة... لن يكون هناك كيل بمكيالين يمنح العفو لمن قتلوا جنودا في التحالف ولا يمنحه لمن قتلوا عراقيين."

وحذر السفير موجها حديثه للاميركيين من الضغط في واشنطن لاعادة القوات الى البلاد قائلا ان في هذا مخاطرة باثارة حرب طائفية بين السنة والشيعة في أنحاء حقول النفط في الشرق الاوسط وبحرب انفصالية عرقية تشمل الاكراد.

وقال خليل زاد "رحيل التحالف بشكل مندفع قد يؤدي الى حرب أهلية طائفية تستقطب الدول المجاورة لا محالة الى حريق اقليمي هائل يعطل امدادات النفط."

وأضاف "قد يؤدي الى استيلاء القاعدة على جزء من العراق... وقد يجعل هذا تحدي القاعدة السابق في افغانستان يبدو كلهو أطفال."

وقال خليل زاد الافغاني المولد الذي تقول بعض قيادات الاغلبية الشيعية انه ينحاز للمسلمين السنة الذين ينتمي لهم حيث يحاول بذل جهود للوساطة ان على العراق كبح "الافراط" في عملية اجتثاث عناصر حزب البعث. ويشعر كثير من السنة أنهم يحرمون ظلما من تولي مناصب حكومية لانهم كانوا يعملون في ظل نظام حزب البعث بقيادة صدام حسين.

وأضاف خليل زاد أن من الاهمية بمكان لاخماد الاضطرابات التي يقوم بها السنة الوفاء بالوعود بمراجعة الدستور الذي تمت صياغته العام الماضي في عملية قاطعها قادة السنة على نطاق واسع.

وتابع خليل زاد قائلا ان على جيران العراق المساعدة في العملية فيما يتعين على سوريا وايران الكف عن زعزعة استقرار البلاد.

وقال خليل زاد "اذا استمرت ايران في تصرفاتها التي لا تساعد فان الحكومة العراقية والولايات المتحدة وأصدقاء العراق الاخرين سيحتاجون الى بحث اتخاذ الاجراءات اللازمة."