اعلن السفير اليمني السابق في دمشق احمد عبد الله الحسني انه فر الى بريطانيا طالبًا اللجوء السياسي بعد تعرضه لمحاولة اغتيال من قبل السلطات اليمنية، واحتجاجا على ما وصفه بانه تمييز حكومة بلاده ضد مواطنيها الجنوبيين.
ووصف مسؤول في الخارجية اليمنية الحسني بانه "انتهازي فاشل" و"مضطرب نفسيا".
ووصل الحسني مع اسرته الى لندن صباح الخميس، وقال انه على وشك انهاء اجراءات طلب اللجوء السياسي في بريطانيا.
وأضاف "قدمت الى بريطانيا بعد محاولة اغتيالي في دمشق"، ة أشلر الى ان المحاولة "جرى التخطيط لها (..) من قبل السلطات اليمنية"، على حد قوله.
وتابع الدبلوماسي اليمني الذي شغل منصب سفير لبلاده في دمشق لاربع سنوات، ان السلطات اليمنية ارادت قتله لانه ينتمي لحركة معارضة في جنوب اليمن هي التجمع الديموقراطي الجنوبي الذي اعلن في 7 تموز(يوليو) في العاصمة البريطانية لندن عن قيامه كتنظيم يمني معارض يدعو الى اقامة "دولة مستقلة" في جنوب اليمن.
واشار الحسني الى ان احد اصدقائه حذره في بداية السنة من ان السلطات اليمنية تسعى الى قتله.
واكد انه ابلغ الحكومة السورية بالامر فتم تعزيز امنه الشخصي، ومع ذلك ففي 26 اذار/مارس وضعت قنبلة امام منزله في العاصمة السورية.
واضاف "بعد ذلك تلقيت تحذيرا من صديقي الذي قال لي انه علي ان ارحل والا فانني ساقتل في المرة القادمة".
وكانت التوترات قد ثارت بين الشمال المحافظ والجنوب الماركسي منذ اندماج الشطرين عام 1990 لاقامة دولة اليمن. وتفاقم العداء بين الشطرين بعد أن حاول الجنوب الانفصال خلال الحرب الاهلية عام 1994.
وابلغ الحسني محطة تلفزيون العربية قوله انه "وطن استبيح واحتلت اراضيه ونهبت ثرواته ... (اهله) شردوا الى بقاع الارض."
ولا زال الجنوبيون يشكون من أن اليمن الشمالي الذي توجد به صنعاء عاصمة البلاد يتمتع بامتيازات أكبر من الناحية الاقتصادية وأن الشماليين يعاملون بنوع من الافضلية في سوق العمل. وتنفي حكومة صنعاء ذلك.
واكد مصدر حكومي في صنعاء ان الحسني الذي كان يشغل منصب سفير لبلاده في دمشق انتهت مهمته قبل حوالي شهرين.
واضاف المصدر ان "الحسني طلب التمديد له في مهامه غير انه اخطر بان قانون السلك الدبلوماسي لا يجيز ذلك وان عليه العودة الى بلاده.
وطلب عندها الاذن له بالسفر الى لندن بغرض العلاج وحين وصل الى هناك رفض العودة" الى صنعاء. ورفضت وزارتا الخارجية والداخلية البريطانيتان التعليق.
ووصف مسؤول في الخارجية اليمنية الحسني بانه "انتهازي فاشل" ويعاني من "اضطراب نفسي" وقد يكون مرتبطا "بجهات استخباراتية خارجية".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "ان ما تردد عن طلب احمد عبد الله الحسني اللجوء الى بريطانيا امر غير مستغرب (..) وان مثل هذا الامر يعكس حالة الاضطراب النفسي التي ظل يعاني منها منذ فترة والتي تجسدت في تعامله مع مرؤوسيه وكل من حوله".
وتابع المسؤول في الخارجية اليمنية "لا شك أن قرار استدعائه للعودة الى الوطن بعد انتهاء فترة عمله في دمشق طبقا لقانون السلك الدبلوماسي واسوة بما تم مع زملائه السفراء الذين انتهت فترة عملهم في الخارج (..) قد ضاعف من حالة الاضطراب النفسي لديه وأدى إلى مثل رد الفعل هذا من قبله..والذي ربما يكون أيضا نتيجة تعاونه وارتباطاته القديمة بجهات إستخبارية خارجية" لم يحددها.
ونعت المصدر الحسني بالفشل والانتهازية ومضى يقول "ان المدعو الحسني ليس له أي دور وطني ولا يمثل سوى نفسه وهو من العناصر الانتهازية التي برهنت الأحداث بأنه لا يهمه سوى مصالحه الخاصة وعلى حساب المصلحة العليا للوطن".
واشار المسؤول في الخارجية اليمنية الى ان الحسني "حظي بكل الرعاية والاهتمام وأسندت إليه مسؤولية قيادة القوات البحرية اليمنية بعد حرب صيف عام 1994 ولكنه أثبت فشله الذريع أثناء توليه تلك المسؤولية (..) وقد عين بعد ذلك سفيرا في دمشق كجزء من المعالجة لحالته النفسية المضطربة ولكنه ظل على حاله في تصرفاته غير الطبيعية والمسيئة له ولوطنه"، وفق تعبير المسؤول اليمني.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)