اعرب السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى الخميس عن رضاه عن لقاءاته في وزارة الخارجية الاميركية واعتبرها "بناءة جدا"، مشيرا الى انها سمحت "ببحث سبل اجراء حوار جدي" بين البلدين.
غير ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون افادت انه ما زال "مبكرا جدا" تحديد مصير العلاقات الاميركية السورية.
واعرب مصطفى عن سعادته اثر لقاء دام اكثر من ساعتين مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط بالنيابة جيفري فلتمان.
وصرح للصحافة "اعتقد ان اللقاء بناء جدا ويستند الى رغبة الولايات المتحدة في الحوار مع سائر العالم عملا بما اسماه الرئيس (باراك) اوباما الحوار على قاعدة الاحترام".
واضاف "نعتقد ان هذا اللقاء سمح لنا ببحث سبل اجراء حوار جدي على المستويين الدبلوماسي والسياسي ومناقشة كافة المواضيع التي تقلق الطرفين". وختم بالقول "نعتقد انها المرحلة الاولى، وستليها لقاءات كثيرة".
وحاولت كلينتون التقليل من اهمية اللقاء عند سؤالها حوله اثر اجتماعها مع وفد من كوسوفو.
وصرحت "لدينا علاقات منتظمة مع السوريين في اطار جهودنا الدبلوماسية العادية".
واضافت "ما زال مبكرا جدا التنبؤ بالمستقبل".
وذكرت وزيرة الخارجية الاميركية ان ادارتها، ولا سيما مبعوثها الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل يتحادث "لا مع الفلسطينيين والاسرائيليين فحسب، بل مع كل جيرانهم وغيرهم" لمحاولة اعادة الاستقرار الى الشرق الاوسط.
وعند سؤاله حول احتمال لقاء كلينتون بنظيرها السوري وليد المعلم الاسبوع المقبل على هامش مؤتمر الدول المانحة من اجل غزة في مصر اكد السفير السوري ان المسألة لم تبحث.
وقال "بحثنا مسائل جوهرية حول مستقبل العلاقات بين بلدينا". كما اكد عدم التطرق في اللقاء الى تعيين سفير اميركي في دمشق قريبا.
وسرت اشاعات في واشنطن حول نية الادارة الجديدة في البيت الابيض اعادة العلاقات الدبلوماسية الى مجراها بالكامل مع دمشق، علما ان واشنطن استدعت سفيرتها في دمشق بعد ايام من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.
وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على سوريا في ايار/مايو 2004 ووسعتها في نيسان/ابريل 2006 قبل ان تعززها في شباط/فبراير الماضي لتشمل مسؤولين سوريين اتهمتهم واشنطن ب"الفساد".
كما اتت هذه اللقاءات بعد زيارة ثلاثة وفود من الكونغرس الاميركي دمشق، حيث يبدو ان الولايات المتحدة تراجع سياستها تجاه الدول التي اعتبرتها ادارة جورج بوش السابقة معادية.