أكد السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، أن "الحوثيين" يستطيعون إيقاف الحرب بقبول مبادرة المملكة والحوار مع الحكومة اليمنية مباشرة.
واشار السفير السعودي، إلى دعم بلاده للشرعية في اليمن، مبينا أن "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية، يدعم الحكومة اليمنية بالسلاح النوعي والمال.
وأوضح آل جابر، في مقابلة على قناة "اليمن اليوم"، أن "الحكومة الشرعية هي صاحبة القرار في التوافق مع مليشيات الحوثي في حول كيفية إيقاف الحرب وإحلال السلام".
وقال آل جابر، إن "المملكة استقبلت بعد انقلاب الحوثيين أكثر من مليون لاجئ يمني، غادر بعضهم، وبقي ما يقارب 560 ألف في المملكة يعيشون مع إخوانهم السعوديين بدون مخيمات لاجئين".
وأضاف السفير السعودي إن "تراخي المجتمع الدولي أمام الحوثي سبب إطالة الحرب"، مؤكدا أن "مستقبل اليمن في المنظومة الخليجية وعند إحلال السلام ستكون التنمية والدعم من الخليج والمجتمع الدولي".
وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، قال أمس الأربعاء، إن "المملكة لم تبدأ الحرب في اليمن"، مؤكدا أنها "نتاج سيطرة مليشيات الحوثيين على السلطة هناك بالقوة".
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان، في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، "تدخلنا مع شركائنا لمساعدة وحماية الحكومة اليمنية. كنا نأمل ألا يطول الأمر، لكنه للأسف استغرق وقتا أطول مما كنا نتمنى. لا نزال نواصل مساعينا للعثور على طريق سياسي لحل الأزمة".
وكشف عن أن "السعودية اقترحت في مارس/ آذار الماضي وقفا لإطلاق النار تعقبه عملية سياسية"، مشيرا إلى أن "هذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها المملكة هذا المقترح".
وقال: "للأسف لم يقبل الحوثيون بذلك حتى الآن، ورفضوا إجراء أي حوار إيجابي حول الأمر"، محملا إياهم "مسؤولية تصعيد الوضع عبر استمرار محاولاتهم في مهاجمة مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مثل مأرب، حيث يقيم مليون نازح إلى جانب مليون ساكن".
وتقود السعودية، منذ 26 مارس 2015، تحالفاً عسكرياً من دول عربية وإسلامية، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في اليمن، سيطرت عليها جماعة "أنصار الله"، أواخر 2014.
في المقابل، تنفذ جماعة "أنصار الله"، هجمات بطائرات مسيّرة، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة، تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وأراضي المملكة.
وأودى الصراع الدائر في اليمن، بحياة 377 ألف شخص، 40% منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.