السفير الايطالي في مصر يغادر الى روما بعد استدعائه للتشاور

تاريخ النشر: 10 أبريل 2016 - 10:07 GMT
 السفير الايطالي في مصر موريتسيو ماساري
السفير الايطالي في مصر موريتسيو ماساري

غادر السفير الايطالي في مصر موريتسيو ماساري، القاهرة صباح الأحد، تنفيذاً لقرار استدعائه للتشاور الذي اتخذته حكومته اثر خلافات بين السلطات القضائية في البلدين، حول التحقيقات في قضية تعذيب وقتل طالب الدكتوراه الايطالي جيوليو ريجيني.

واكد مسؤولان في مطار القاهرة وفي السفارة الايطالية ان “السفير غادر الى روما” الأحد.

وكان رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي أعلن الجمعة في تغريدة على تويتر، ان بلاده قررت “استدعاء سفيرها في مصر للتشاور”.

وقد صدر القرار في أعقاب يومين من المحادثات الخميس والجمعة في روما بين محققين مصريين وايطاليين، فشلت في تخفيف التوتر بين البلدين رغم العلاقات القوية التي تربطهما على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

فروما ظلت من ابرز مؤيدي مصر عقب اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في العام 2013، كما انها من اهم شركاء مصر التجاريين في اوروبا.

واكد وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني الجمعة كذلك على تويتر “نريد امراً واحداً هو الحقيقة بشأن جوليو ريجيني”، بعد مأساة هذا الطالب البالغ 28 عاماً الذي عثر على جثته في 3 شباط/فبراير وقد بدت عليها آثار تعذيب.

وافاد بيان صادر عن النائب العام في روما المسؤول عن القضية ،أن المصريين سلموا سجلات هاتف اثنين من اصدقاء الطالب الايطاليين كانا في القاهرة اثناء اختفائه، وكذلك صوراً التقطت يوم العثور على جثته.

واعلن السبت النائب العام المساعد المصري مصطفى سليمان ،ان الوفد المصري الى روما رفض طلب ايطاليا تقديم سجل مكالمات هاتفية لآلاف المصريين في اطار التحقيقات في مقتل ريجيني، معتبراً ان الطلب “غير قانوني ويتعارض مع الدستور” المصري.

واوضح سليمان الذي ترأس الوفد المصري الى روما ،ان الجانب الايطالي طلب ان “يوافيه الجانب المصري بسجل المكالمات الخاصة بجميع المشتركين في اماكن ثلاثة، مكان مسكن المجني عليه، ومكان اختفائه عند مترو الدقي، ومكان العثور على الجثة”.

وتابع ان الجانب الايطالي “يريد سجلاً كاملاً ببضعة آلاف (من المكالمات) تصل الى مليون (على ان) نوافيه بها ويقوم هو باجراء التحليل”، لافتاً الى ان الأمر جرى “رفضه بشكل قاطع″.

وكان ريجيني (28 عاماً) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية، يعد في مصر اطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/يناير، ليعثر على جثته بعد تسعة ايام وعليها آثار تعذيب شديد.

وتشتبه الصحف الايطالية بأن يكون عناصر في اجهزة الأمن قد خطفوا الطالب وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بشدة.