السفارة الإماراتية: لم نتعهد ببناء ملعب في "كفر قاسم"

تاريخ النشر: 28 يوليو 2022 - 08:19 GMT
التعاون بين الامارات واسرائيل
السفارة الاماراتية تعلق على أنباء بشأن بناء ملعب يحمل اسم "خليفة" في مدينة كفر قاسم التي شهدت مجزرة عام 1956

علقت سفارة الإمارات في "اسرائيل"، على ما يتم تداوله من أنباء حول تعهد الإمارات بتمويل وبناء ملعب كرة قدم في مدينة كفر قاسم ، التي شهدت مجزرة اسرائيلية أسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين عام 1956.

ونشرت السفارة تغريدة لها على موقع "تويتر"، وقالت: "نلتزم بالتواصل مع كافة أطياف المجتمع في دولة إسرائيل، وتؤكد أن الإمارات لم تتعهد ببناء ملعب في كفر قاسم أو في أي ناد آخر في إسرائيل".وشددت على أن السفارة "هي المعنية بالإعلان عن النشاطات أو الفعاليات ذات الصلة".

وكان موقع "واي نت" "الاسرائيلي" قد تحدث في وقت سابق عن قيام الامارات بتمويل بناء ملعب لكرة القدم في مدينة كفر قاسم ، يحمل اسم "خليفة" ويتسع لـ8 آلاف مقعد، وأنه من المتوقع الشروع في تنفيذه في الأشهر القليلة المقبلة.

صفقة شراء نادي هبوعيل

واضاف الموقع أن شركة حكومية إماراتية اتفقت مع وزير التعاون الإقليمي  الاسرائيلي عيساوي فريج، على تمويل بناء الملعب بشكل كامل. ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع صفقة يحاول الوزير "الإسرائيلي" إبرامها بين رجل أعمال إماراتي مقرب من الحكومة الإماراتية، ونادي هبوعيل "الإسرائيلي" لشرائه بالكامل.

والصفقة التي يحاول فريج التواسط لإبرامها لشراء فريق هبوعيل تل أبيب، لم تخرج إلى حيز التنفيذ لأسباب سياسية، وهناك محاولة للسعي لأنهائها قبل نهاية الموسم الحالي، وقال فريج إن :"الموضوع الاقتصادي لا يشكل مشكلة أمام رجل الأعمال الإماراتي.. نحتاج هنا إلى استثمار كبير، لكن يوجد هنا مشكلة سياسية يجب أن نعرف كيف نحلها".

وزير التعاون الإقليمي  الاسرائيلي عيساوي فريج

وأضاف فريج :"الموضوع المالي لا يشكل مشكلة أو عائق سنحاول تهيئة الأرضية قبل الموسم القادم، أنا تقريبا متأكد أن هذا سيكون من ورائنا، الصفقة تجري مع أصحاب هبوعيل، تم تحويل التقارير إلى الإماراتيين والأمور على ما يرام، أنا بالتعاون مع ياريف لافين، والذي هو مشجع لفريق هبوعيل تل أبيب، نحاول تسوية هذا الأمر".

التبادل التجاري

يشار إلى أن الإمارات وإسرائيل وقعتا منذ تطبيع علاقاتهما رسميا عام 2020 العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات.

كما زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أبو ظبي، وأعلن هرتسوغ أن حجم تجارة تل أبيب مع أبو ظبي يبلغ أكثر من مليار دولار.

مذبحة كفر قاسم

وقعت مذبحة كفر قاسم في مدينة كفر قاسم الواقعة الآن في إسرائيل، حيث كانت في ذلك الحين واقعةً على الخط الأخضر -الفعلي- بين إسرائيل والأردن. ففي 29 أكتوبر عام 1956 قام حرس الحدود الإسرائيلي بقتل 48 مدنياً عربياً بينهم نساء و23 طفلاً يتراوح عمرهم بين 8 - 17 سنةً. وقد أفادت مصادر أخرى بأن عدد الضحايا بلغ 49 وذلك لإضافة جنين إحدى النساء إلى عدد الضحايا.

مجزرة كفر قاسم

وقد حاولت حكومة الاحتلال في ذلك الوقت إخفاء جريمتها، غير أنها لم تستطع، فقد بدأت الأخبار تتسرب، إلى أن أصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً يفيد بنيتها تشكيل لجنة تحقيق بما حدث، وتوصلت اللجنة إلى قرار يقضي بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحكمة العسكرية، لتستمر محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين.

وفي السادس عشر من تشرين الأول لعام 1958 أصدرت المحكمة بحق مرتكبي الجريمة أحكاما متفاوتة بالسجن، تتراوح ما بين 15-17 عاما، بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن الفعلي لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً، غير أن هذه العقوبة لم تتم، فقد قررت محكمة الاستئناف تخفيف المدة، حيث أطلق سراح آخرهم مطلع العام 1960، فيما قدم يسخار شدمي، صاحب الأمر الأول في المذبحة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ، ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد!!