يحيي الشعب السعودي واصدقاءهم في العالم الذكرى 300 لتأسيس دولتهم المعروف باسم يوم التأسيس على يد الإمام محمد بن سعود، وذلك في فبراير (شباط) من عام 1727 حيث ان الاهل السعودي ان بلاده منذ تاسيسها هي دولة عدل ومساواة
22 فبراير تأسيس السعودية
وأقرّ الملك سلمان بن عبد العزيز، في مرسوم ملكي بتحديد يوم 22 فبراير من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم «يوم التأسيس»، ويصبح إجازة رسمية، اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة السعودية، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى حتى وقتنا الحاضر.
الملك سلمان: نحن دول عدل واستقرار
وفي تغريده له على تويتر، اكد الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية منذ تأسيسها عام 1727م، أرست ركائز السلم والاستقرار وتحقيق العدل.
وقال: «نعتزّ بذكرى تأسيس هذه الدولة المباركة في عام 1139هـ (1727م)، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم؛ أرست ركائز السلم والاستقرار وتحقيق العدل».
نعتزّ بذكرى تأسيس هذه الدولة المباركة في العام 1139هـ (1727م)، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم؛ أرست ركائز السلم والاستقرار وتحقيق العدل.
— سلمان بن عبدالعزيز (@KingSalman) February 22, 2022
وإن احتفاءنا بهذه الذكرى؛ هو احتفاءٌ بتاريخ دولة، وتلاحم شعب، والصمود أمام كل التحديات، والتطلع للمستقبل.
والحمد لله على كل النعم.
وأضاف الملك سلمان عن يوم تاسيس السعودية: «إن احتفاءنا بهذه الذكرى؛ هو احتفاءٌ بتاريخ دولة، وتلاحم شعب، والصمود أمام كل التحديات، والتطلع للمستقبل، والحمد لله على كل النعم».
300 عام على تأسيس السعودية
ويحتفل السعوديون اليوم بذكرى تأسيس دولتهم قبل 300 عام على يد المؤسس الأول الإمام محمد بن سعود، وذلك في فبراير (شباط) من عام 1727.
295 years of success , proud to be Saudi ??? #يوم_التاسيس #SaudiFoundingDay pic.twitter.com/zpKaxIhNe6
— Aziz Aldawish ? (@lim1d_) February 22, 2022
تعرف على مسميات حاكم السعودية
ويشار إلى أن مخاطبة الحاكم بالأسرة المالكة السعودية مرّت بأساليب ومسميات مختلفة، فقد أُطلقت خلال 3 عقود مسميات على حكام الدولة السعودية تباعاً، وهي؛ الإمام، ثم الملك، كما ظهر لقب خادم الحرمين الشريفين متبعاً باسم «الملك»، ويعد المؤسس محمد بن سعود أول من لقب بالإمام، وحمل هذا اللقب أبناؤه وأحفاده الحكام في الدولة السعودية بمراحلها الثلاث،
ويعد المؤسس الثالث عبد العزيز أول من أطلق عليه لقب «الملك»، وسبق تسميته بالإمام، كما ظهر لقب خادم الحرمين الشريفين في خامس ملوك الدولة الثالثة، وهو الملك فهد بن عبد العزيز، وحمل الملك عبد الله بن عبد العزيز، والملك سلمان بن عبد العزيز ذات اللقب (خادم الحرمين الشريفين) متبوعاً باسم «الملك».
الإمام محمد بن سعود
ويرتبط يوم التأسيس باليوم الذي تولى فيه الإمام محمد بن سعود، مؤسس الدولة السعودية الأولى وأول حكامها، مقاليد الحكم في الدرعية، منتصف عام 1139هـ (22 فبراير/ شباط 1727)، وكان عمره آنذاك 30 عاما (ولد في الدرعية عام 1697 م).
إبان تلك الفترة، كانت شبه الجزيرة العربية تشهد فوضى سياسية وبلدانها وأقاليمها في فرقة وتشتت ودائمة الاقتتال والحروب فيما بينها.
ورغم صغر سنه إلا أنه كان لدى الإمام محمد بن سعود حس إداري ونظرة مستقبلية لإنشاء حضارة تزدهر عبر القرون، فرفع شعار الوحدة، وبدأ بمدينته "الدرعية" ووحَّد شطريها، وجعلها تحت حكم واحد، بعد أن كان الحكم متفرقًا بين مركزين لها.
وجرى في هذا العهد بناء حي جديد في سمحان وهو حي الطرفية والانتقال إليه بعد أن كان حي غصيبة هو مركز الحكم لفترة طويلة.
ومع بداية عهده، بدأ مرحلة جديدة في شبه الجزيرة العربية، حيث وضع لبنة البناء والوحدة التي وحدت معظم أجزائها، وأصبحت الدرعية عاصمة لدولة مترامية الأطراف.
وتوالت الإنجازات في عهد هذه الدولة ومنها: نشر الاستقرار والاستقلال السياسي وعدم الخضوع لأي نفوذ في المنطقة أو خارجها.
وخلال عهد الإمام محمد بن سعود الذي توفي عام 1765 ومن بعده من الأئمة، أصبحت مدينة الدرعية عاصمة لدولة مترامية الأطراف، ومصدر جذب اقتصادي واجتماعي وفكري وثقافي، ولقد هاجر إليها كثير من العلماء من أجل تلقي التعليم والتأليف الذي كان سائدًا حينها مما أدى إلى ظهور مدرسة جديدة في الخط والنسخ.

الدولة السعودية الثانية
استمرت الدولة السعودية الأولى 91 عاما، وتحديدا حتى عام 1233هـ (1818م)، ولم تمضِ سوى سبع سنوات هجرية على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هـ (1824م) من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية.
وتمكن الإمام تركي من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية في مدة قصيرة مستمرًا على المنهج الرصين الذي قامت عليه الدولة السعودية الأولى وهو حفظ الأمن والتعليم والعدل والقضاء على الفرقة والتناحر، وظلت الدولة تحكم المنطقة حتى عام 1309هــ 1891م.
الدولة السعودية الثالثة
وبعد انتهاء الدولة السعودية الثانية شهدت المنطقة فراغ سياسي وفوضى في وسط شبه الجزيرة العربية استمر قرابة عشر سنوات، حتى تمكن الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله - في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ- الخامس عشر من يناير 1902م من إعادة تأسيس الدولة السعودية الثالثة بعد أن استرد مدينة الرياض ليبدأ صفحة جديدة من صفحات التاريخ السعودي، ويضع لبنة من لبنات الوحدة والاستقرار والنماء.
وبعد 3 عقود من الكفاح، وتحديدا في السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351 هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر/أيلول عام 1932 صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتسميتها باسم (المملكة العربية السعودية)، اعتباراً من الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351ه الموافق 23 سبتمبر/أيلول 1932.
وتوج هذا الإعلان جهود الملك عبدالعزيز العظيمة الرامية إلى توحيد البلاد وتأسيس دولة راسخة تقوم على تطبيق أحكام القرآن والسنة النبوية الشريفة، وتم تحديد 23 من شهر سبتمبر/أيلول ليصبح اليوم الوطني للمملكة، التي أصبحت دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية.
واستمر أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز لبنات البناء والاستقرار والتنمية حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حيث تتبوأ المملكة مكانة إقليمية ودولية، وثقة عالمية متينة، وتشهد إنجازات في مختلف المجالات.