جددت السعودية وسوريا التأكيد على موقفهما الرافض للتطبيع مع اسرائيل قبل انسحابها من كل الاراضي العربية التي احتلتها اثر حرب عام 1967 رافضتين بذلك دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت التي جاءت خلال مؤتمر انابوليس.
وبدون ان يشير مباشرة الى الدعوة التي وردت خلال خطاب اولمرت امام المؤتمر، جدد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل التأكيد على ان تطبيعا مع اسرائيل لا يمكن ان يتم قبل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة.
وذكر بان مبادرة السلام العربية التي وضعت السعودية اسسها وتم تفعيلها في آذار/مارس الماضي تنص على تطبيع العلاقات مع اسرائيل ولكن بعد انسحابها من الاراضي المحتلة.
وقال الوزير السعودي "في مبادرة السلام العربية، تعهدت كل الدول العربية بتحقيق السلام والامن والاعتراف والتطبيع بين كل دول المنطقة بما فيها اسرائيل".
وعدد سلسلة من الاجراءات التي يجب على اسرائيل اتخاذها لاعطاء فرصة للمفاوضات مع الفلسطينيين بعد انابوليس. وقال الامير سعود الفيصل انه "من الاساسي ان تطبق اسرائيل اجراءات مثل تجميد كل النشاطات الاستيطانية وتفكيك المواقع المتقدمة (المستوطنات العشوائية) والافراج عن الاسرى ووقف بناء الجدار ورفع الحواجز في الاراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".
من جهته، اكد السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير ان "التطبيع يأتي بعد السلام". واضاف في تصريح لصحافيين ان "نتيجة اتفاق سلام ستكون السلام والتطبيع بين اسرائيل وكل الدول العربية. لا يمكن قطف ثمار السلام قبل ابرام السلام. قلنا ذلك بوضوح".
ورد الجبير على تصريح بوش حول الطابع اليهودي لاسرائيل. وقال عن تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه الافتتاحي لمؤتمر انابوليس بالحفاظ على امن اسرائيل "كدولة يهودية"، ان "الفلسطينيين لا يقبلون ذلك وهناك مليون ونصف المليون فلسطيني" يقيمون داخل اسرائيل.
واضاف "لا يمكن للفلسطينيين ولا للدول العربية الاخرى ان تقبل بقيام دولة على اساس ديني".
ورفض سوري
من جانبها، أبلغت سوريا على لسان نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد جلسة مغلقة في اطار مؤتمر انابوليس حضرتها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان "اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل.. يجب أن يكون ثمرة سلام شامل لا أن يسبقه."
وقال "وللتعبير بوضوح وبشكل قاطع فان هذا (التطبيع) يأتي بعد الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الارض العربية عام 1967 ." واضاف "نحن مخلصون في السعي الى سلام شامل وعادل ونملك الارادة السياسية لتحقيقه."
وانهارت محادثات السلام بين اسرائيل وسوريا في عام 2000 بعد ان رفضت دمشق عرضا اسرائيليا بالانسحاب من معظم مرتفعات الجولان وليس مما وصفته سوريا بالانسحاب من كل الاراضي المحتلة.
وكانت سوريا أوضحت انها لن تحضر المحادثات في انابوليس اذا لم يشمل جدول الاعمال مرتفعات الجولان. وقبلت هذا المطلب واشنطن التي تتهم دمشق بدعم المنظمات الفلسطينية واللبنانية المتشددة.
وكرر المقداد الموقف السوري القائل بان احتلال اسرائيل ارضا عربية هو سبب عدم الاستقرار في الشرق الاوسط.
وقال المقداد انه من الواضح لاي مراقب للمنطقة ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بما فيها القدس ومرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية مصدر رئيسي للتوتر وتهديد للامن والاستقرار في المنطقة كلها.