دعا وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الى توسيع دور هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر رغم الجدل في المملكة حول تجاوزات منسوبة الى اعضاء فيها كما دعا الائمة الى محاربة فكر القاعدة.
وقال الامير نايف في تصريحات نقلتها الصحف السعودية الاربعاء ان "دور الهيئة ليس محصورا في محاربة الفساد بل يجب أن يتسع ليشمل أمورا أكثر" بدون ان يحدد ما هي هذه الامور.
وتتزايد منذ اسابيع الضغوط والانتقادات الموجهة للهيئة التي تتمتع بصلاحيات واسعة عقب وفاة مواطنين سعوديين داخل اثنين من مراكزها في كل من الرياض وتبوك ووفاة عاملة آسيوية في جدة بعد سقوطها من الطابق الرابع لدى دهم شقتها.
وتحظى الهيئة بنفوذ كبير وينشط عناصرها البالغ عددهم اكثر من خمسة الاف ومعروفون باسم "المطوعون" في المدن خصوصا حيث يحضون المارة على الصلاة والنساء على ارتداء الحجاب والعباءة ويحرصون على منع تناول الكحول والمخدرات والحفاظ على الاخلاق.
الى ذلك حمل وزير الداخلية الدعاة وأئمة وخطباء المساجد في السعودية مسؤولية مواجهة الأفكار التي تروج لها "الفئة الضالة" وهو التعبير الذي تستخدمه السلطات السعودية للدلالة على القاعدة.
وقال في هذا السياق "لدينا 14 ألف مسجد جمعة. لو قامت المنابر بالتركيز على واقعنا ومجتمعنا وشرحت ضلال هؤلاء (أي اعضاء القاعدة) لاهتدى أناس كثر".
واضاف "يؤلمنا ان كان توجه بعض العلماء خاطئا ونأمل ان وجد ان يكون قليلا" موضحا ان "الجاهل لا مكان له في المنبر".
وقال الامير نايف خلال لقائه بحوالى 1500 شخص من منتسبي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والأئمة والخطباء والدعاة مساء الثلاثاء ان "السلطات الامنية في المملكة نجحت في احباط العمليات الارهابية بنسبة 90 في المئة من خلال ضربات استباقية وجهتها ضد خلايا الفئة الضالة".
وتشن السلطات السعودية حملة كبيرة لملاحقة اعضاء القاعدة بعدما بدأ التنظيم تنفيذ سلسلة هجمات استهدف قسم منها اجانب منذ ايار/مايو 2003 في السعودية.