اعلنت السعودية الثلاثاء، انها ستوسع من عضوية مجلس الشورى هذا العام وتمنح اعضاءه المعينين سلطات أوسع، ولكنها استبعدت اجراء انتخابات لاختيارهم، معتبرة ان هذه الاجراء لا جدوى منه.
وظل المجلس المؤلف من 120 عضوا يكتسب النفوذ بشكل متدرج في اطار النظام الملكي المطلق بما في ذلك حق اقتراح تشريعات أو معارضتها. ولكن اصلاحيين يقولون ان من الضروري أيضا اختيار الاعضاء اذا كان للمجلس أن يتمتع بسلطة حقيقية.
ونقلت صحيفة "الرياض" عن الامير سلطان بن عبد العزيز قوله "نحن مقبلون الان بعد ثلاثة شهور على تطوير مجلس الشورى..وسوف يتم توسيع العضوية الى 150..سنختار من كل طبقات المملكة."
وأردف قائلا "لن تبقى منطقة لن تبقى قبيلة لن تبقى قرية الا وممثلة في مجلس الشورى وستزداد صلاحياته ان شاء الله."
وواجه ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ضغوطا لاجراء اصلاحات منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي كان أغلب من شارك فيها من السعوديين ومنذ ظهور موجة من أعمال العنف التي يرتكبها المتشددون في المملكة بدأت في ايار/مايو عام 2003.
وأدخل الامير عبد الله بن عبد العزيز تعديلات حذرة بما في ذلك اجراء الانتخابات البلدية والتي ستجرى من شباط/فبراير الى نيسان/ابريل.
ولكن المدى المحدود لهذه الخطوات برز في العام الماضي عندما اعتقل عدد من الاصلاحيين البارزين وأصدرت الوزارات تحذيرات من أن موظفي الحكومة الذين ينتقدون الدولة سيواجهون عقوبة صارمة.
ورفض الامير سلطان المطالبة بانتخاب أعضاء مجلس الشورى قائلا ان الناخبين سيختارون مرشحين أميين وغير مؤهلين.
وفي أحدث تصريحات أدلى بها أمام قادة عسكريين سعوديين قال ان الانتخابات لن تخدم بالضرورة الصالح الوطني.
وقال "نحن نستطيع أن نعمل انتخابات ونقول الفوز بنسبة 99.9" في اشارة الى جمهوريات عربية يحقق فيها الرؤساء عادة الفوز بنسب ساحقة.
ومضى يقول "لكن الديمقراطية الحقيقية هي العين الساهرة على خدمة المواطن... حقوق الانسان قبل كل شيء."
وذكر أنه في بعض الدول هناك أحزاب سياسية وانتخابات "ولكن النتيجة لا شيء" نتيجة حدوث الخلافات والتطاحن فيما بينها.
ويقوم مجلس الشورى السعودي بدور استشاري بصورة كبيرة منذ تشكيله قبل أكثر من عشر سنوات.
