أعلن السفير السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، رفع اسم التحالف العربي الذي تقوده المملكة من قائمة الانتهاكات بحق الأطفال في اليمن نهائيا.
ويأتي القرار الدولي مصحوبا بـ"مراجعة مشتركة" تجريها الأمم المتحدة والتحالف بشأن حالات الوفاة والإصابة بين الأطفال في اليمن، خلال الحرب التي تشهدها البلاد.
والخميس الماضي، قال تقرير للأمم المتحدة إن التحالف مسؤول عن 60 بالمئة من الوفيات والإصابات بين الأطفال في العام الماضي، ومسؤول أيضا عن نصف الهجمات على المدارس والمستشفيات.
لكن السعودية وصفت الأرقام الواردة في التقرير بأنها "مبالغ فيها بشدة".
وفي وقت سابق قال المعلمي للصحفيين: "نطالب بتصحيح هذا التقرير فورا بحيث لا يتضمن الاتهامات التي وجهت إلى التحالف والسعودية على وجه الخصوص. إذا كانت هناك أي خسائر بشرية بسبب التحالف فهي ستكون أقل بكثير".
كما قال المتحدث باسم التحالف أحمد عسيري، مساء الأحد، إن الأمم المتحدة "لم تعتمد في تقريرها بما يكفي على المعلومات التي قدمتها الحكومة اليمنية الشرعية".
وأدرج الأمين العام للمنظمة الدولية بان جي مون يوم الخميس التحالف بقيادة السعودية لقائمة سوداء تحدث سنويا وتضم الدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال خلال الصراعات وقال التقرير إن الضربات الجوية للتحالف مسؤولة عن أغلب وفيات الأطفال في الحرب.
وفي اليمن أدرج التقرير أيضا جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. ولم تغب هاتان المجموعتان عن القائمة السنوية في الأعوام الخمسة الماضية.
لكن العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف قال في بيان أرسله إلى رويترز في وقت متأخر من مساء الأحد إن الأمم المتحدة لم تعتمد في تقريرها بما يكفي على المعلومات التي قدمتها الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وانتقد عسيري تقارير أصدرتها منظمات دولية لحقوق الإنسان عن القتلى في صفوف المدنيين بسبب الغارات الجوية للتحالف ووصفها بأنها جاءت بعد تحقيقات غير وافية.
وانتقدت الأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش وجماعات حقوقية أخرى الحوثيين بسبب ما وصفته بالقصف العشوائي لمناطق يقطنها مدنيون وتجنيد الأطفال.
وقالوا إن تقاريرهم بنيت على إفادات من شهود عيان وفي بعض الأحيان تبعتها زيارات من مراقبين دوليين إلى مواقع استهدفتها الضربات الجوية.
وذكر تقرير الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن التحالف الذي تقوده السعودية مسؤول عن 60 في المئة من وفيات وإصابات الأطفال في اليمن العام الماضي فقتل 510 وأصاب 667 طفلا. وقال التقرير أيضا إن التحالف نفذ نصف الهجمات التي تعرضت لها مدارس ومستشفيات.
