كشف ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز في تصريحات نشرت الاحد تفاصيل اقتراح للمملكة بتفكيك قوات "درع الجزيرة" المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد 20 سنة من انشائها.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الامير سلطان قوله ان الاقتراح السعودي يقضي بان تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة لقوات "درع الجزيرة" التي يمكن استدعاءها في حال الضرورة.
وقال الامير سلطان ان الاقتراح السعودي ينص على ان "تتولى كل دولة قوتها المخصصة لدرع الجزيرة في بلادها وتتكون قيادة مشتركة في الامانة العامة لها قيادة وضباط ومسؤولين وتقوم بمناورات مستمرة (للقوات) البرية والجوية والدفاع الجوي والبحرية".
واضاف الامير سلطان الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع في المملكة ان هذا الاقتراح يقضي ايضا بان "تكون هناك قوات ايجابية تحت اشراف كل دولة وكل دولة معنية في مراعاة قواتها التي لديها".
وتابع انه "اذا حدث ما يحدث تكون كل هذه القوات تحت قائد قوة ردع الجزيرة الذي سيعين ويعلن اسمه فيما بعد".
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اقترح على نظرائه في مجلس التعاون اثناء القمة الخليجية الاخيرة في 18 و19 كانون الاول/ديسمبر في ابوظبي اعادة هيكلة قوات "درع الجزيرة". وأسست هذه القوات في 1986 وتتمركز في حفر الباطن شمال شرق السعودية.
وقال الامير سلطان ان القادة الخليجيين "كلهم ايدوا وجهات نظر خادم الحرمين الشريفين".
وقد اشادت القمة الخليجية في ابوظبي بمقترحات العاهل السعودي وقررت احالتها على المجلس الاعلى للدفاع لدراستها وعرض توصياتها على القمة السنوية الخليجية المقبلة في كانون الاول/ديسمبر 2006 في السعودية.
وكانت الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) قالت في السنوات الاخيرة انها تريد تعزيز قوات "درع الجزيرة" التي يبلغ عديدها خمسة الاف جندي لرفع عديدها الى 22 الف عسكري.
ولم تتمكن قوات "درع الجزيرة" من مواجهة الغزو العراقي للكويت في آب/اغسطس 1990 واضطرت دول المجلس الى الاستنجاد بتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لانهاء سبعة اشهر من الاحتلال العراقي للكويت.
ووقعت الدول الست في كانون الاول/ديسمبر 2000 في المنامة معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن اي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد او خطر خارجي. وشكل المجلس في كانون الاول/ديسمبر 2001 مجلسا اعلى للدفاع كلف بوضع معاهدة الدفاع المشتركة موضع التنفيذ.