السعودية تقمع تظاهرة لغزة والاحتجاجات الغاضبة تتواصل بالاردن ولبنان ومصر

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2008 - 06:43 GMT

قال شهود ان الشرطة السعودية فرقت بالقوة تظاهرة تضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة، في وقت تواصلت الاحتجاجات الغاضبة في الاردن ولبنان ومصر على الغارات التي تشنها اسرائيل في القطاع منذ ثلاثة ايام.

وبحسب الشهود، فقد اطلقت الشرطة السعودية أعيرة مطاطية لتفريق المتظاهرين ما ادى الى اصابة قرابة ثمانية أشخاص.

وقال سكان ان ما بين 200 و300 شخص شاركوا في المسيرة التي نظمت في المنطقة الشرقية.

وحمل كثير من المحتجين صورا لجرحى فلسطينيين أصيبوا في الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة التي استشهد خلالها أكثر من 345 فلسطينيا منذ بدأت يوم السبت.

وقال ثلاثة على الاقل من شهود العيان إنهم شاهدوا شرطة مكافحة الشغب تطلق الاعيرة المطاطية بعد ان اشتبك المتظاهرون مع قوات الامن في منطقة القطيف.

غير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية منصور التركي قال إنه لم يقع اي احتجاج. وقال إنه لا شيء من كل ذلك صحيح فلا أعيرة مطاطية أطلقت ولا اشتباكات وقعت ولا مظاهرة نظمت مضيفا أن هذا هو ما أبلغته به المصادر الامنية في القطيف ومشيرا الى أن الاحتجاجات محظورة في المملكة.

وقال أحد شهود "هاجمتنا الشرطة بالعصي والهراوات المكهربة. واضطر بعضنا للدفاع عن نفسه بالاحذية والحجارة." وقال أحد السكان إن الشرطة فرقت المحتجين وسدت الشارع الرئيسي في القطيف.

في غضون ذلك، احتشد عشرات الالاف من اللبنانيين في بيروت وأخذوا يهتفون "الموت لامريكا.. الموت لاسرائيل" داعين الى انهاء الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة.

وفي العاصمة الاردنية عمان شارك حوالي 20 ألف شخص في مظاهرة نظمتها جماعة الاخوان المسلمين فيما شارك قرابة ألف شخص في احتجاج بالقاهرة تضامنا مع الفلسطينيين في القطاع.

وقال الامين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله أمام المتظاهرين في الضاحية الجنوبية ببيروت "اننا في غزة اليوم.. كأمة.. نواجه معركة مصير فلسطين وليس مصير حكومة حماس."

وأضاف "ولذلك انا اضم صوتي الى كل اصوات القيادات الفلسطينية التي دعت الى انتفاضة ثالثة في فلسطين والى انتفاضات على امتداد العالمين العربي والاسلامي...

"انا اعتقد ان الدفاع عن غزة وعن اهل غزة يعني عن الامة. يستحق ان يقدم الانسان في سبيل هذا الدفاع دمه شهيدا في سبيل الله."

وفي عمان حث المحتجون حماس على استئناف حملة التفجيرات الانتحارية وتكثيف الهجمات الصاروخية.

وهتفوا مطالبين الحركة بضرب اسرائيل بصواريخ القسام وارسال مهاجمين انتحاريين الى مدينة تل ابيب الاسرائيلية.

وكان المحتجون يلوحون بالاعلام الخضراء لجماعة الاخوان المسلمين المؤيدة لحماس والمعارضة اليسارية.

وانتقد المتظاهرون الرئيس المصري حسني مبارك ودعوا مصر الى فتح حدودها مع قطاع غزة.

وفي الاحتجاج الذي نظم خارج نقابة الصحفيين بالقاهرة وشارك فيه اسلاميون ويساريون ومؤيدون للقومية العربية ردد المشاركون شعارات مؤيدة للفلسطينيين في غزة وتدين الحكومات العربية بما فيها حكومة مصر.

وشهدت عدة دول عربية احتجاجات مشابهة الاحد.

ودعا المحتجون الحكومة المصرية الى فتح معبر رفح ووقف ما وصفوه بالتعاون مع اسرائيل في حصار القطاع الساحلي الفقير الذي يسكنه نحو 5 ر1 مليون فلسطيني.

وحصر عدد من شرطة مكافحة الشغب المحتجين في منطقة ضيقة على سلالم النقابة وعلى طول الرصيف المحاذي لها.