أعلنت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة أن هجومها على متمردين يمنيين سيستمر الى أن يتم القضاء على أي وجود لهم على أراضيها بعدما توغل مسلحون داخل المملكة وهاجموا حرس حدود سعوديين.
وكان مستشار للحكومة السعودية قال يوم الخميس ان الرياض شنت غارات جوية مكثفة على متمردين في شمال اليمن وإنها تحرك قوات باتجاه الحدود وذلك بعد أن شن المتمردون الشيعة غارة عبر الحدود هذا الاسبوع.
لكن وكالة الانباء السعودية قالت يوم الجمعة ان الضربات الجوية "مركزة على تواجد المتسللين في جبل دخان والأهداف الاخرى ضمن نطاق العمليات داخل الأراضي السعودية."
ويتزايد قلق السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم من عدم استقرار اليمن الذي يواجه تمردا شيعيا في الشمال ومشاعر انفصالية في الجنوب وتهديدا متناميا من مقاتلي القاعدة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله "دخول هؤلاء المسلحين إلى الأراضي السعودية والاعتداء على دوريات حرس الحدود وقتل وجرح عدد منهم والتواجد على أرض سعودية هو انتهاك سيادي يعطي للمملكة كامل الحق باتخاذ كافة الإجراءات لإنهاء هذا التواجد غير المشروع."
وأضاف "العمليات سوف تستمر لحين اكتمال تطهير كافة المواقع داخل الأراضي السعودية من أي عنصر معاد مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار ذلك مستقبلاً."
وكان مسؤولون سعوديون قالوا يوم الخميس إن الطيران السعودي قصف متمردين سيطروا على منطقة حدودية داخل المملكة وأضافوا أن القوات السعودية استعادت السيطرة عليها. وذكر المسؤولون أن 40 متمردا على الأقل قتلوا في المعارك.
ونفت الحكومة اليمنية أن تكون القوات السعودية ضربت أهدافا داخل اليمن. وتنفي حكومة صنعاء منذ فترة طويلة اتهامات المتمردين بالتواطؤ مع الرياض لمحاربتهم.
ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن متحدث باسم المتمردين قوله إن الطيران السعودي قصف ستة مواقع داخل اليمن وان أحدها تعرض للقصف بنحو مئة صاروخ خلال ساعة واحدة.
وقالت السعودية يوم الأربعاء إن ضابط أمن قتل وأصيب 11 في هجوم شنه مسلحون عبروا الحدود من اليمن وهو أول توغل معلن منذ اندلاع الصراع بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية مجددا في آب/ أغسطس.
وكان المتمردون الحوثيون في شمال اليمن اتهموا السعودية من قبل بدعم القوات المسلحة اليمنية في صراعهم معها. ونفت صنعاء هذا الأمر.
وتمتد الحدود بين اليمن والسعودية مسافة 1500 كيلومتر وتمثل مبعث قلق أمني بالنسبة للسعودية التي تبني سياجا حدوديا تستخدم فيه التكنولوجيا المتقدمة لمنع التسلل.
وتخشى دول عربية حليفة للولايات المتحدة مثل السعودية ومصر أن يصبح لإيران نفوذ في اليمن من خلال المتمردين الحوثيين الذين ينفون تلقيهم أي مساعدة من طهران التي عرضت التوسط في الصراع.
وبدأ الجيش اليمني عملية الأرض المحروقة في آب/أغسطس للقضاء على التمرد. وتقول جماعات إغاثة أن القتال الذي اندلع عام 2004 أدى إلى نزوح نحو 150 ألف شخص.
