السعودية تعترض على تقرير اميركي يتهمها بتهريب البشر

تاريخ النشر: 04 يونيو 2005 - 05:38 GMT

قالت السعودية السبت انها تختلف مع ما ذهب اليه تقرير أميركي وصفها بانها من اكبر المخالفين بالسماح بتهريب البشر وهي خطوة قد تؤدي نظريا الى فرض عقوبات على اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وكانت الولايات المتحدة انتقدت اربعة من حلفائها من دول الخليج يوم الجمعة اذ صنفتهم ضمن اسوأ المخالفين في السماح بتهريب البشر. ووضعت وزارة الخارجية الاميركية السعودية والكويت وقطر والامارات العربية المتحدة في ادنى مستوى من الالتزام في تقرير يقيم جهود الدول في مكافحة تهريب ما يقرب من 800 الف شخص كل عام يتم اجبارهم على العمل كخدم او في تجارة الجنس.

وقال الامير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية "اندهشنا من محتويات التقرير ونختلف مع معظم ما جاء فيه".

واضاف قوله لرويترز "ان قواعد وقوانين السعودية تحظر استغلال وتهريب البشر. وديننا لا يقبل هذا ايضا".

واكثر من ستة ملايين من سكان السعودية البالغ عددهم 22 مليونا اجانب يعملون في المملكة. ويعيش في الدول الخليجية الاخري المذكورة في التقرير جاليات كبيرة من الاجانب.

وكانت جماعات حقوق الانسان سلطت الاضواء على مشكلات تهريب البشر في منطقة الخليج لسنوات وقال الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيجعل حقوق الانسان والديمقراطية محورا رئيسيا في علاقات الولايات المتحدة مع دول المنطقة هذا العام.

وقال التقرير السنوي ان معظم الضحايا من اسيا وهم يرغمون غالبا على العمل كخدم في المنازل وعمال ولكن بينهم ايضا عاهرات واطفال صغار تصل اعمارهم الى ثلاث سنوات ويتم استخدامهم في سباقات الهجن.

ويطلق على الفئة الدنيا في تقرير وزارة الخارجية الذي وافق عليه الكونجرس اسم الفئة الثالثة التي تضم دولا "لا تلتزم بالكامل بالحد الادنى للمعايير (التي حددها القانون الاميركي) ولا تبذل جهودا ملموسة للقيام بذلك".

وربما تكون الدول المدرجة في الفئة السفلى معرضة لعقوبات تشمل حجب المعونة الاميركية غير المتعلقة بالاغراض الانسانية او التجارية ما لم تحسن سجلها خلال ثلاثة اشهر. لكن بوش يملك الحق في رفع العقوبات التي حتى في حال تطبيقها لن يكون لها على الارجح اي تأثير عملي على دول الخليج الغنية المصدرة للنفط.

وقال الامير تركي انه قد تحدث مخالفات للقوانين السعودية كما يجري في اي مكان في العالم لكن الحكومة اتخذت خطوات لتيسير مقاضاة المخالفين وتعتزم تطبيق قواعد جديدة تختص بالعمال الاجانب قريبا.

واضاف قوله ان جهود مكافحة تهريب البشر تشمل انشاء منظمة محلية غير حكومية هي الجمعية الوطنية لحقوق الانسان التي تدرس حالات الانتهاكات المزعومة.

وقال الامير تركي ان وزارة العمل انشأت أيضا لجانا في انحاء البلاد لمعالجة اي قضايا او شكاوى.

وقال "سندرس التقرير ونرد عليه."

ولم يتسن الوصول على الفور الى مسؤولين من الدول الخليجية الاخرى للتعليق على التقرير.

وفي مقابلة مع صحيفة سعودي جازيت يوم السبت قالت مسؤولة في الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ان نحو 2000 شكوى وردت الى الجمعية منذ انشاء هذه الهيئة المستقلة قبل اكثر من عام.

وقالت سهيلة حماد رئيسة قسم البحوث والتحليلات في الجمعية للصحيفة ان "حفنة صغيرة" من الشكاوى تم تسويتها حتى الان وان 30 في المئة على الاقل من الاجمالي تضمن انتهاكات اصابت خدم المنازل.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولي الجمعية لسؤالهم التعقيب.