السعودية تحمل ايران مسؤولية العنف في لبنان

تاريخ النشر: 13 مايو 2008 - 01:34 GMT
حملت المملكة العربية السعودية ايران الثلاثاء مسؤولية العنف في لبنان قائلة ان العنف سيؤثر على علاقات ايران بالدول العربية، في وقت انكفأ الظهور المسلح في بيروت فيما استمر التشنج السياسي في انتظار وصول الوفد العربي.

واكدت السعودية ان العلاقات العربية الايرانية ستتاثر سلبيا في حال كانت ايران تدعم ما اعتبرته المملكة "انقلابا" في لبنان من قبل حزب الله الشيعي المدعوم من طهران.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض ردا على سؤال حول امكانية تأثر علاقات السعودية مع ايران بسبب الاحداث في لبنان "اذا (كانت) ايران تدعم ما حصل في لبنان من انقلاب وتؤيده فهذا سيؤثر على علاقاتها مع جميع الدول العربية ان لم اقل الاسلامية ايضا".

كما حذر الامير سعود من ان استمرار الوضع في لبنان على حاله "من شانه ان يدفع البلاد الى منزلق خطير لا تحمد عقباه".

انكفأ الظهور المسلح

في سياق متصل، انكفأ الظهور المسلح في بيروت مع بدء العمل بقرار قيادة الجيش اللبناني قمع اي ظهور مسلح بالقوة ابتداء من صباح الثلاثاء في حين تواصل التشنج السياسي بين الاكثرية والمعارضة عشية وصول الوفد الوزاري العربي الى بيروت.

وكان الجيش اعلن مساء الاثنين عزمه على استخدام القوة لمنع اي ظهور مسلح.

واعلن في بيان ان تطبيق هذا القرار يسري ابتداء من الساعة 6,00 بالتوقيت المحلي من اليوم الثلاثاء (3,00 تغ). واوضح البيان "ان وحدات الجيش ستعمل على ضبط المخالفات على أنواعها فردية كانت أو جماعية بالوسائل المعتمدة ووفقا للاصول القانونية حتى ولو أدى ذلك الى استعمال القوة".

وغاب المسلحين عن شوارع بيروت التي ما زال بعضها مقفلا بالاتربة والسواتر مثل شارع مار الياس ومستديرة الطيونة وجسر فؤاد شهاب الذي يربط بين شطري العاصمة الشرقي والغربي.

كما لا تزال الطريق التي توصل الى مطار بيروت مقفلة بالاتربة والحركة فيه متوقفة وكذلك الامر في مرفأ بيروت.

توتر سياسي بانتظار الوزاري العربي

على الصعيد السياسي يسود التشنج بين الطرفين بانتظار وصول الوفد الوزاري العربي صباح الاربعاء للبدء بوساطته لتحريك الحوار.

واكد مصدر في المعارضة ان "العصيان لن يرفع الا مع قيام الحكومة بالغاء قراريها والتوافق على الحوار" برئاسة مجلس النواب نبيه بري.

واعلنت قوى الرابع عشر من اذار/مارس في بيان "انها ترفض الحوار تحت ضغط السلاح" ودعت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة الى "اعلان بيروت المحتلة مدينة منكوبة أمنيا واجتماعيا وانسانيا" واتهمت حزب الله بـ"انتهاك حرمات المنازل وكرامات العائلات ودور العبادة".

واعتبر البيان ان ما يجري في لبنان حاليا هو "مغامرة انقلابية يقوم بها حزب الله لوضع اليد على البلاد" وطالبت هذه القوى المناهضة لسوريا "المؤسسة العسكرية للالتزام بمسؤولياتها بحماية السلم الأهلي وأمن المناطق".

ومن المقرر ان يصل الوفد الوزاري العربي الى بيروت صباح الاربعاء لعقد لقاءات مع مختلف الاطراف.

وقال حسين الخليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسن نصرالله في مؤتمر صحافي عقده في بيروت مساء الاثنين ردا على سؤال حول موقف الحزب من مبادرة الجامعة العربية بارسال وفد وزاري الى لبنان "نرحب بكل جهد عربي لمساندة لبنان على تجاوز الازمة الا اننا نطلب من العرب عدم الوقوف لمصلحة طرف ضد آخر".

وكما كان متوقعا ارجأ بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية التي كانت مقررة الثلاثاء الى العاشر من حزيران/يونيو.